ـ[زياني]ــــــــ[25 - Feb-2010, مساء 12:24]ـ
قراءة القرآن جماعة سنة مسنونة عن أصحاب محمد عليه السلام، وقد أفردت لذلك بحثا جمعت فيه الكثير والكثير عنهم وعن التابعين، ثم أن نفس قراءة القرآن تعتبر تعبدا لله تعالى، فإن كان يتعلم القرآن فهو في عبادة، وإن كان يقرأ حزبه الراتب فهو في عبادة، وكل صور قراءته عبادة، لأنه كلام الله رب العالمين، ولا معنى للتفريق بين قراءته تعبدا أ و تعلما وهذا بين والحمد لله رب العالمين، وأنا الآن أرتب البحث ثم أخرجه بعون من الله ومنة.
ـ[سارة بنت محمد]ــــــــ[25 - Feb-2010, مساء 02:01]ـ
معذرة فوالله ما كنت أرغب أبدا في افتتاح الموضوع من جديد خشية الوقوع في جدل أو الانسياق خلف الغضب للنفس.
ولكن رأيت أن هناك توضيح واجب احقاقا للحق:
و أرى أنّك تعتبرين قراءة القرآن الكريم بنية الحفظ من العادات و ليس من العبادات، فأصبح عندنا حالاتين:
حالة تكون فيها طريقة قراءة القرآن الكريم عبادة و لا يجوز أن يُبتدع في صفة القراءة،
و حالة تكون فيها طريقة قراءة القرآن الكريم عادة و يجوز الإحداث في طريقة هاته القراءة.
أيها الأخ الفاضل، قراءة القرآن مطلقا عبادة، لكن وسيلة التعلم هي العادة وهنا الفرق
فالتعليم عبادة لكن وسائلها هل هي عادة أم عبادة؟ هل تتعبد بالوسيلة؟
يعني أنت دخلت النت بحثت فيه عن كتب، سمعت شريط أو حضرت درس في مسجد أنت تتعبد بالطلب لا بالوسيلة وإلا لو سلمنا لكلامك ففي هذه الحالة لا يجوز أن تطلب العلم بالشريط لأن الوسيلة من باب العادة لا العبادة. ولاحظ أن هذا هو استدلال الشيخ عيسى في مقالته لكن - معذرة - هذا قياس منه مع الفارق وهذا الفارق هو نفسه الفرق بين مطلق التعبد الذي يحتاج لهيئة والوسيلة التي تؤدي للوصول للعبادة والتي لا تحتاج لدليل على هيئتها لأنها أي الوسيلة عادة.
وهو عين السؤال الذي سألته لك: هل عندك دليل على جواز الذهاب للمسجد بالسيارة؟ لماذا لا تذهب بالناقة؟ ولو قلتَ لا نحتاج لدليل فهل لي الحق أن أقول لك أنك ترى الصلاة في المسجد عادة؟؟!! أم أن هناك فرق في الحديث عن الوسيلة وعن العبادة نفسها؟
الصلاة في المسجد عبادة
أما وسيلة ذهابك لأداء العبادة فهي العادة
ولهذا
تعلم القرآن عبادة
وسيلة هذا التعليم عادة لا عبادة وليس متعبد بها:
إذا تقرأه في جماعة بصوت واحد أو منفرد
تسمعه من شريط لكي تحفظ
تقرأ أمام المرآة
تقرأ من المصحف تردده عشر مرات أو خمس أو خمسين
افعل ما يناسبك فهي وسيلة وليست عبادة والوسيلة من العادات لا العبادات
أما قراءة القرآن للتعبد فهي عبادة ليس فيها أي جزء يصح أن نقول فيه أنه عادة أو وسائل
أم أنك ترى أن قراءة القرآن للتعبد ممكن تكون عادة؟
أم أنك أصلا لا ترى أن هيئة العبادة توقيفية؟
فإذا أجزت قراءة القرآن جماعة بصوت واحد فأنت تقول أنه يجوز التعبد لله بالقراءة بهيئة الاجتماع التي لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم ولا صحابته، وهذا هو سؤالي عن دليل مخصوص لهذه الهيئة.
أما أنك تطلب دليل مخصوص على جواز التعلم بجمع الطالبات على القراءة الجماعية فهو نفس طلب دليل على جواز أن الطالب يعمل بحث على النت أو أن المعتمر يذهب للعمرة بالسيارة أو يذهب لصلاة الجماعة بالسيارة.
فالحمد لله لازم المذهب ليس شاذا ولا عجبا، والمشكلة في فهم هذا التفريق.
فرجاء التروي في إصدار الأحكام لأن لها أيضا لازم، ومع احترامي لما يظهر من علمك فاقبل مني نصيحة فقد ينصح المفضول الفاضل:
أنت لما قلت عني أن نقاشي اندفاعي شبابي أنا أقبل منك هذه النصيحة وأوافقك عليها بل ما ستره الله من العيوب أشد مما قلت وجزاك الله خيرا كلنا بحاجة لها،
لكن أن تصف التفريق بين وسيلة التعليم والعبادة المطلقة بأنها اندفاع شباب فمعذرة هذا عدم تروٍ منك في الحكم وتقصير منك - بارك الله فيك - في قراءة الموضوع بالتفصيل، لأن هناك علماء أفاضل فتاواهم منقولة أول الموضوع فرقوا هذا التفريق فهل يا ترى هم أيضا كانوا مندفعين اندفاع الشباب؟ وترى هل جهلوا لازم المذهب أم أن هذا اللازم لم يظهر لك على الوجه الصحيح؟
والحمد لله أنا لما قلت أن هذا الفعل بدعة - وليس هذا حكم شخصي بل سبقني به علماء أكابر - كان لدي أدلة ويكفي عدم فعل النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة لها دليل على المنع ووصف الفعل بالبدعة، لأن الأصل في أي عبادة التوقف والأصل في أي وسيلة لعمل الطاعة أنها من العادات وأن الأصل فيها الاباحة شأنها شأن أحوال الدنيا.
، توضيح واجب أخر:
بالنسبة لقولي عن كلام الإمام مالك، ربما أميل الآن أن تفسيري وفهمي لكلام النووي خطأ وأسأل الله تعالى أن يرزقنا الشجاعة على الاعتراف بالخطأ
لكن كما قلت لك هذا لن يغير من حكمي على الفعل بالبدعة لأن استدلالي ليس بكلام الإمام مالك أو النووي.
وليس الخلاف سببا لعدم الانكار ولهذا تفصيل، وإنما قد يكون الخلاف سببا لعدم الحكم على الفاعل بأنه مبتدع أو فاسق مثلا. لكن أن تنكر علينا تسمية الفعل بالبدعة فقل لي بربك ماذا أسمي فعلا وافق عندي تعريف البدعة؟
أرجو ألا يكون حديثي أغضبكم، بارك الله في علمكم وفقهكم ورزقكم العلم النافع والعمل الصالح.
ولعل إن يسر الله لنا وقتا نطلع على بحث الأخ زياني عندما يتمه.
بارك الله فيكم
¥