ـ[أعراب ياسين]ــــــــ[23 - Feb-2010, مساء 03:33]ـ

شكرا على تعليقك ..

و أما بخصوص تعريفه للبدعة فقد اشترط مع ذلك أن يكون الفعل محدثا و ذاك تعريفه و هناك خلاف بين العلماء في تعريف البدعة و لا يؤثر هذا كثيرا على كلامنا لأنّ الجميع متفقين على هذا هاته القاعدة:

الأصل في العبادات التوقيف في أصل مشروعيتها و في صفتها و هذا أصل من الأصول التي لا أن ينبغي أن نعارضها

و غاية كلامي من ما نقلته عن ضابطه تبيين بأنّه لم يحد عن محل النزاع، و أضيف أيضا من الشروط التي يضيفها بعض العلماء للحكم على فعل ما بأنّه بدعة أن لا يكون مسألة اختلافية يسوغ فيها الإختلاف.

و قد كنت بحاجة للإستفسار منك عن مذهبك في مسألة جواز قراءة القرآن الكريم جماعة بصوت واحد بنية الحفظ عند الحاجة لكي أسمع جواب صريح على ذلك لأنّه صحيح قد أجزت فيما سبق القراءة الجماعية و لكنك لم تحددي أي نوع من القراءة الجماعية قد أجزت لهذا لم يكن قد تحرر لي مذهبك جيدا في المسألة.

و أرى أنّك تعتبرين قراءة القرآن الكريم بنية الحفظ من العادات و ليس من العبادات، فأصبح عندنا حالاتين:

حالة تكون فيها طريقة قراءة القرآن الكريم عبادة و لا يجوز أن يُبتدع في صفة القراءة،

و حالة تكون فيها طريقة قراءة القرآن الكريم عادة و يجوز الإحداث في طريقة هاته القراءة.

لست أدري أتوافقينني على فهمي هذا الذي فهمته من كلامك أم لا و إن كنت موافقة فلو تستشهدين بكلام من سبقنا من علماء للتدليل على صحة هذا التصنيف؟ و هنا يرد سؤال ما الضابط في التفريق بين العادات و العبادات؟؟

و أما باقي تعليقك فالجواب عليه سيكون متفرعا بناءا على جوابك على هذا الإستفسار.

و بارك الله فيك.

ـ[سارة بنت محمد]ــــــــ[23 - Feb-2010, مساء 04:06]ـ

أختي؛ أم عبد الرحمان، لم أخرج بنفس نتيجتك في كلام النووي الذي هو في صحيح مسلم عندما علّق على حديث فضل الإجتماع على قراءة القرآن الكريم، و أرى بأنّ كلامه غير واضح في تحرير مذهب الإمام مالك في خصوص مسألتنا، و حتى ما نقلتي من كتابه الآخر فلم يوضح لي الأمر بعد؛ فيما استفسرته منك، و أرى بأنّ الإحتمال الآخر الذي قرّره ذلك الشخص الذي نقلت كلامه في فهم كلام النووي أظن أنّه مازال واردا و قائمافالرجاء إن كان بإمكانك أن تدعمي فهمك لكلام النووي و كلام مالك رحمهما الله بقول عالم أن تفعلي و سأكون مسرورا أكثر؟ و جزاك الله خيرا

طبعا هذا الكلام يستغرق مني البحث فيه كثير من الوقت فأقول لك حاليا، بفرض أن الإمام مالك كره الاجتماع على القراءة بصوت واحد (لأنه قال لا بأس في الإدارة بالقرآن بمعنى واحد يقرأ وأخرين يستمعون) بفرض ذلك هل هذه الكراهية يقال عنها أنها تخالف الحديث الصحيح؟

وبفرض ذلك فغاية ما ستصل إليه هو أن تثبت الخلاف ونعود من البداية ما هو الدليل للترجيح .... الخ

و هذا كلام ابن تيمية -رحمه الله- في كتاب الفتاوى الكبرى، طبعة دار المعرفة: " .. و قراءة الإدارة حسنة عند أكثر العلماء و من قراءة الإدارة قراءتهم مجتمعين بصوت واحد و للمالكيَة وجهان في كراهتها و كرَهها مالك و أمَا قراءة واحد و الباقون يستمعون له فلا يكره بغير خلاف .. ":

معذرة أحببت أن أنقل كلام ابن تيمية كاملا:

" وَقِرَاءَةُ الْإِدَارَةِ حَسَنَةٌ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَمِنْ قِرَاءَةِ الْإِدَارَةِ قِرَاءَتُهُمْ مُجْتَمَعِينَ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ وَلِلْمَالِكِيَّةِ وَجْهَانِ فِي كَرَاهَتِهَا، وَكَرِهَهَا مَالِكٌ، وَأَمَّا قِرَاءَةُ وَاحِدٍ وَالْبَاقُونَ يَتَسَمَّعُونَ لَهُ فَلَا يُكْرَهُ بِغَيْرِ خِلَافٍ وَهِيَ مُسْتَحَبَّةٌ، وَهِيَ الَّتِي كَانَ الصَّحَابَةُ يَفْعَلُونَهَا: كَأَبِي مُوسَى وَغَيْرِهِ. وَتَعْلِيمُ الْقُرْآنِ فِي الْمَسْجِدِ لَا بَأْسَ بِهِ، إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الْمَسْجِدِ وَأَهْلِهِ، بَلْ يُسْتَحَبُّ تَعْلِيمُ الْقُرْآنِ فِي الْمَسَاجِدِ." اهـ

فسياق الكلام أن الإدارة عامة حسنة عند العلماء، ثم قسمها ثم قرر الخلاف عند المالكية في الأولى، ثم جزم باستحباب النوع الثاني وذكر أنها فعل الصحابة، إذا الأخرى ليست فعل الصحابة؟؟؟ والأولى فعل من؟ وما هو الخلاف عند المالكية؟ وما هو قول المذاهب الأخرى؟ بل ما ترجيح ابن تيمية؟

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015