ـ[سارة بنت محمد]ــــــــ[23 - Feb-2010, مساء 03:03]ـ

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

في إنتظار عودتك أختي، و لا داع لأن تكرري كلامك فمنقاشتك مع الأخت جمانة قد تابعتها ووعيتها و هي تذكرني بالمناقشات التي كانت تحدث بين الشباب حول هاته المسألة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا لا أدري أهذا تنقص أم اهداء للعيوب وعلى كل حال الحمد لله الذي قيض لنا من ينتقد كلامنا لكي لا يصيبنا العجب فبارك الله فيك وجزاك خيرا أهديتم لنا عيوبنا فنصلحها أو أهديتم لنا حسناتكم فنقبلها شاكرين، وفي كل خير.

و كلام الشاطبي حول البدعة الإضافية قد كنت اطلعت عليه

و سواء أكان الكلام عن البدعة الإضافية أو البدعة الأصلية فرد الإثنان سيعود إلى هذا الضابط الذي ذكره رشيد بن عيسى-وفقه الله-:

والثاني: أن تناقض أصلاً من أصول الإسلام قرآنًا أو حديثًا نبويًّا شريفًا أو إجماعاً.

معذرة، ليس هذا ضابط البدعة، لأن البدعة هو إحداث، أما إذا ناقضت فهي معصية أو شرك بحسب الفعل والقول

فالبدعة هي التعبد لله بما لم يشرعه الله بغرض التقرب لله، وضع خط تحت كلمة تعبد

فالأصل في مسائل الدنيا الإباحة والأصل في العبادات التوقف إلى أن يرد الدليل هذا باختصار كلام الشاطبي في الاعتصام

إذا الضابط الذي ذكره الشيخ عيسى لا يوافق ما جاء في الاعتصام أم أنكم ترون أن فهمي خطأ أيضا؟

و الإشكال ليس هنا فمحل النزاع مع هذا الشخص هو في طريقة فهمه للنصوص الشرعية التي تكلمت عن فضل قراءة القرآن الكريم في جماعة و في تقدير المصلحة من هذا الصنيع في بعض البيئات

الإشكال في رأيي هل يجوز التعبد بشيء لم يفعله الصحابة للمصلحة؟ هذا هو الاشكال فلو فتحنا الباب لتفسير القرآن بغير تفسير الصحابة لا سيما في مسائل العبادات فهذا يؤدي إلى انشاء دين جديد نسأل الله العافية

اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم وما لم يكن يومئذ دين فهو ليس اليوم دين.

و هو يرى بأنّه لا يصح التضليل و التبديع في مسألة اختلافية كهاته و قد عمل بها طيلة قرون بعض العلماء على حسب ظنه في المغرب العربي.

مع كامل احترامي لكم، عندما أقول هذا بدعة أو يحكم عالم أن هذا الفعل بدعة فهذا لا يستلزم التبديع والتهمة بالضلال للعالم المجتهد الذي أخطأ في نظري.

وإلا فالخلاف موجود وثابت في كثير من المسائل واطلاق القول بأن هذا الفعل بدعة لا يستلزم تبديع المخالف.

فلو لاحظت أنا لم أقل للأخت جمانة أنت مبتدعة ولا تلفظت بلفظ فيه تنقص للشيخ عيسى، بل أنت تتحدث عنه باعتبار أنه (شخص) رغم أن ظاهر كلامك أنك توافقه، وأنا لما قرأت صفته لازلت أقول الشيخ عيسى.

فكوني أنكر على فاعل فعلا عمله أراه بدعة أو أقول هذه بدعة لا يستلزم أن أقول أنت مبتدع وضال ومضل وإن شاء الله في النار، فلعله مجتهد ورع مخلص أخطأ فهو مأجور إن شاء الله ولعله مقلد مذهبي اتبع مذهبا وقلد عالما فلعله معذور ...... الخ

فكما أن اطلاق القول بأن هذا الفعل كفر وهذا القول كفر لا يستلزم تكفير المعين فأيضا اطلاق القول بأن هذه بدعة لا يستلزم تفسيق وتبديع الفاعل فليس كل من وقع في البدعة يستحق اسم المبتدع هكذا باطلاق.

و أود أن أستفسر منك أختي أم عبد الرحمان، هل يجوز حفظ القرآن الكريم في جماعة بصوت واحد عند الحاجة مع ذكر دليلك؟ أرجو أن تجيبيني على هذا الإستفسار قبل أن تعلقي على باقي كلامي لأني للآن لا أعرف هل أنت تمنعين من القراءة الجماعية بصوت و إيقاع واحد في جميع الحالات حتى في حالة الحفظ و المراجعة أم لا -فللآن لم يتحرر لي مذهبك يا أختي أم الرحمان-؟

صدقا أيها الأخ الفاضل أنهيت عملا وعدت لأبحث عما طرحته فوجدت مشاركتك

وعجبا أنك تقول أنك لم يتحرر لك مذهبي رغم قراءتك للنقاش، فقد كررت أكثر من مرة أن القراءة الجماعية في مقام التعليم لا بأس بها لأننا لا نتعبد بالوسيلة التعليمية، وهو عين الرد على كلام الشيخ عيسى أيضا في انتقاده تخصيص يوم للتعلم أو طلب العلم من الشريط، يعني تسمع تقرأ تردد جماعي فردي شريط كتاب يوم الثلاثاء يوم الخميس افعل ما يناسبك للتعلم، أما لو أردت أن تتعبد بهذا التخصيص فهنا نقول لحظة ما هو الدليل

وأنت تطلب الدليل وأنا أقول لك ائتني بدليل على أن ركوب السيارة من بيتك للمسجد في صلاة الجماعة حلال! السيارة وسيلة والقراءة الجماعية للتعليم وسيلة تناسب أو لا تناسب الشخص وكلاهما يبقى على الأصل وهو الإباحة لأن وسائل الدنيا الاصل فيها الإباحة وأعني بوسائل الدنيا هنا ما لا يتعبد به لله.

أما أن تقرأ وردك تعبدا جماعة إذا أنت تتعبد بالاجتماع وتستدل عليه من القرآن والسنة فهنا نقول الأصل فيه التوقف إلى أن يرد الدليل لأن العبادات وكيفياتها لابد لها من دليل لأصلها ولكيفياتها لا مجرد دليل على الأصل وترك للكيف.

ببساطة أقول لك: الطواف حول الكعبة مستحب وهو مكون من قسمين:

الطواف، والكعبة

فهل يقول عاقل يجوز الطواف مطلقا حول أي شيء للمصلحة؟ ونستدل بقوله تعالى: "وليطوفوا بالبيت العتيق " ونقول ذكر بيت عتيق إذا أي بيت عتيق يجوز الطواف حوله واللغة تحتمل هذا والمهم تحقيق المصالح والطواف حول أي بيت عتيق لا يناقض أصلا من أصول الدين فنحن نطوف ونذكر الله لا غيره ولا نعبد هذا البيت العتيق ومثل حالنا مثل حال الذي يطوف حول الكعبة.

رغم أن الطواف مستحب لكن ليس كل طواف حول كل بيت عتيق بل الطواف حول الكعبة.

كذلك الاجتماع للقراءة مستحب

لدينا قسمين:

الاجتماع، والقراءة

فهل كل اجتماع للقراءة مستحب؟

أم الاجتماع على الهيئة التي كان عليها السلف؟

أتمنى أن أكون قد أجبتك عن سؤالك قبل التعليق على المشاركة السابقة

وسؤال الله يصلح حالنا وحالكم، ألا ترى أن القول بقراءة الورد جماعة يعد قولا بأن الله تعالى يحب هذا الفعل؟ فكيف نستطيع أن نتعبد به بدون دليل صريح أو فعل من السلف صريح؟ هذا أراه تقولا على الله بغير علم

أسأل الله تعالى أن ييسر لنا الوقت الباقي في مناقشة مشاركتكم السابقة.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015