ـ[أعراب ياسين]ــــــــ[22 - Feb-2010, مساء 08:42]ـ

و بعد:

أختي؛ جمانة، فهم النصوص الشرعية ينبغي أن يكون وفق فهم من سبقنا من الصحابة رضوان الله عليهم و من تبعهم بإحسان من علماء لأنّهم أعرف باللغة العربية و بمناسبات ورود تلك النصوص. و عند حصول الخلاف في الفهم بينهم فالعبرة عند الترجيح: بفهم من هو أقرب إلى عصر النبوة من دون إهمال لجانب: مراعاة مقاصد الشريعة الإسلامية، و القياس الصحيح، و عدم التعارض مع الأدلة الأخرى الصحيحة، و عدم إلغاء معاني نصوص شرعية.

و عليه فأذكر ما يلي:

فقد صحح البخاري عن عُبادة بن الصامت قال: "كُنَّا خَلْف رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر، فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فثقُلَتْ عليه القراءةُ، فلما فرغ قال: "لعلكم تقرؤون خَلْف إمامكم؟ " قلنا: "نعم يا رسول الله"، قال: "لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاة لمَن لم يقرأ بها"، وفي لفظ: "فلا تقرؤوا من القرآن إذا جهرتُ به إلا بأمِّ القرآن".

(و عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- انصرف من صلاة فقال: "هل قرأ معي أحد منكم؟ "، فقال رجل: " نعم يا رسول الله". قال عليه الصلاة و السلام: "ما لي أنازع القرآن". فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما جهر فيها من الصلوات، حين سمعوا من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.) رواه مالك في الموطأ، وأبو داود وصححه الشيخ الألباني -رحمه الله-.

فظهر أنّ منازعة من يقرأ بالقرآن و الإثقال عليه ليس بأمر مطلوب ...

و قد كان بإمكان النبي صلى الله عليه و سلّم أن يُرشدهم إلى أن يقرؤوا معه بصوت واحد و إيقاع واحد و نسق واحد و بالتالي تخف المخالجة و المنازعة و الإثقال عليه و مع ذلك لم يرشدهم، و هذا يشير إلى:

أنّ (المصلحة الناجمة من القراء بصوت واحد في الصلاة) أقل من (مصلحة الحلول الأخرى المتاحة).

و هذا في الصلاة و التي يحتاج فيها الإنسان إلى التركيز و القيام بالأعمال التي تعينه على متابعة الإمام فما بالك في غيرها من الأمور التي لا تصل إلى درجة أهمية الإنصات إلى قراءة إمام الصلاة.

فدلّ أنّ الأولى اجتناب قراءة القرآن في جماعة بصوت واحد و إيقاع واحد و نسق واحد حتى خارج الصلاة.

و هنا أستفسر هل من أدلة عند الإخوة فيها ترجيح أفضلية أن يحفظ شخص القرآن في جماعة و بصوت واحد و نسق واحد لمن لا يستطيع أن يحفظه لوحده؟ و كذا مراجعته بنفس الطريقة لمن يَفتُرُ عن مراجعته إن كان لوحده و يخشى أن يفقد ما حفظ؟؟ أم أنّ استعمال هاته الطريقة مرجوحة الأفضلية حتى في هاته الحالات -أرجو البيان-؟؟؟؟

و بارك الله فيكم

ـ[أبومروة]ــــــــ[23 - Feb-2010, صباحاً 12:04]ـ

أصداء من المغرب الشقيق بقلم صحافي متخصص

"الحزب الراتب" أو "الرتبة" .. أسماء لأعراف قرآنية استحكمت في نفوس المغاربة، هذه الأعراف تخطت حدود المكان، سواء في البوادي أو المدن أو "المداشر"، وطبعت أجواء المساجد والزوايا والجمعيات. وقد جرى العمل بالقراءة الجماعية للقرآن في المغرب منذ القرن العاشر الهجري، بعد أن أوقف الشيخ الصوفي عبد الله الهبطي وقفا للقراءة الجماعية بنغمة واحدة، وخصصت لها أوقات معلومة، فقد تكون بعد صلاة الصبح أو بعد صلاة المغرب، أو قبيل صعود الخطيب إلى المنبر من يوم الجمعة.

ورغم ما يقال من أن مذهب مالك -رحمه الله وهو المذهب الرسمي للدولة- يكرهها فإن القراءة الجماعية كرست افتراقا مذهبيا في النظر إلى شرعيتها .. كما جعلت كل إشارة تحاول النيل من هذه الشرعية إتيانا بدين جديد عن المغاربة!! وهذا ما حرصت الوزارة الوصية على الشأن الديني بالمغرب على تثبيته، وإلزام الأئمة والخطباء والوعاظ بالعض عليه بالنواجذ، كـ"خصوصية مغربية في التدين".

تقنين وزاري

وبهدف تقنين مجال فقه العبادات بأحكام أساسية تتوافق مع التوجهات الرسمية بالمغرب، أصدرت الوزارة المسئولة دليلا للإمام والخطيب والواعظ يساعدهم على تمثل الاختيارات الجديدة في إصلاح الشأن الديني وفق ما جرى العمل به في المغرب.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015