والراجح في هذه الصورة أنها لا تكره، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله تعالى يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده. رواه مسلم وأبو داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

وإذا اتفق الحنابلة مع الجمهور على استحباب الصورة الأولى فلا وجه للكراهة هنا .. إذ لا فرق بين أن يعيد القارئ ما قرأ الأول أو أن يقرأ من حيث ما وقف الأول.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى الكبرى 5/ 345: وقراءة الإدارة حسنة عند أكثر العلماء.

وقال الإمام النووي في التبيان: فصل في الإدارة بالقرآن وهو أن يجتمع جماعة يقرأ بعضهم عشراً أو جزءاً أو غير ذلك ثم يسكت ويقرأ الآخر من حيث انتهى الأول، ثم يقرأ الآخر وهكذا، وهذا جائز حسن. وقد سئل مالك رحمه الله تعالى عنه فقال: لا بأس به. انتهى

الصورة الرابعة: أن يقرأ الكل مجتمعين بصوت واحد.

فمذهب الحنابلة والشافعية استحباب ذلك وهو القول الثاني عند الأحناف، قال البهوتي رحمه الله في شرح منتهى الإرادات 1/ 256: ولا تكره قراءة جماعة بصوت واحد.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى 5/ 345: وقراءة الإدارة حسنة عند أكثر العلماء ومن قراءة الإدارة قراءتهم مجتمعين بصوت واحد، وللمالكية قولان في كراهتها. انتهى

وقال محمد بن محمد الخادمي في بريقه محمودية: وكره أن يقرأ القرآن جماعة لأن فيه ترك الاستماع والإنصات المأمور بها، وقيل لا بأس به ولا بأس باجتماعهم على قراءة الإخلاص جهراً عند ختم القرآن، والأولى أن يقرأ واحد ويستمع الباقون. انظر 3/ 270

القول الثاني: كراهة قراءة الجماعة معاً بصوت واحد لتضمنها ترك الاستماع والإنصات، وللزوم تخليط بعضهم على بعض، وهو المعتمد عند الحنفية والمالكية.

قال صاحب غنية المتملي: يكره للقوم أن يقرءوا القرآن جملة لتضمنها ترك الاستماع والإنصات وقيل: لا بأس به.

وقد أثبت المالكية القول بالكراهة في كتبهم وشنعوا على القائلين بالجواز بلا كراهة، وقد عقد ابن الحاج رحمه الله فصلاً في المدخل 1/ 94 وما بعدها رد فيه على الإمام النووي رحمه الله، وما نقله من أدلة وآثار عن السلف فليراجع.

وقال الطرطوشي في الحوادث والبدع: لم يختلف قوله -يعني الإمام مالكاً - أنهم إذا قرؤوا جماعة في سورة واحدة أنه مكروه.

ونقل عن مالك كراهة القراءة بالإدارة وقوله: وهذا لم يكن من عمل الناس.

وقال أبو الوليد ابن رشد: إنما كرهه مالك للمجاراة في حفظه والمباهاة والتقدم فيه. انتهى

ولهذا ينبغي ترك هذه الصورة الأخيرة، فإن الخير في اتباع من سلف، وحذراً من المجاراة والمباهاة واختلاط الأصوات وترك الإنصات.

والله أعلم.

http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=صلى الله عليه وسلم&Id=27933&Option=FatwaId

و هذا كلام وجدته منسوب للشيخ العثيمين -رحمه الله هذا نصه:

اسم الفتوى: ما حكم قراءة القرآن جماعة بصوت واحد، وما مدى حقيقة وضع القارئ في هذه الحالة مع التوضيح والتوكيد؟

اسم المفتي: محمد بن صالح العثيمين

السؤال كامل: ما حكم قراءة القرآن جماعة بصوت واحد، وما مدى حقيقة وضع القارئ في هذه الحالة مع التوضيح والتوكيد؟

الشيخ: قراءة القرآن بصوت واحد من جماعة هذا جائز إذا لم يتضمن محظوراً فما المحظور أن يحصل به تشويش على من حولهم فيمنع عن ذلك، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه وهم يصلون ويجهرون بالقراءة فقال صلى الله عليه وسلم كلكم يناجي ربكم فلا يجهر بعضكم على بعض في القرآن، ومنها أيضاً أي من المحاذير أن يتخذ هذا على سبيل الطرب وهز الظهور، وما أشبه ذلك مما يفعله بعض الناس أصحاب الطرق فهذا أيضاً يمنع منه، ومنها أيضاً أن يحصل به إعراض عن تلاوة الإنسان لنفسه يعني الذين يألفون هذه الطريقة حتى لا يستطيع المرء منهم أن يقرأ القرآن لنفسه فإن هذا محظور يجب تجنبه، فإذا سلم من المحاذير فليس به، وإذا كان الرجل إذا قرأ وحده صار أقرب إلى استحضاره وإلى تدبره كان ذلك أولى من القراءة للجمع

http://al-gharbi.com/play-12117.html

ـ[جمانة انس]ــــــــ[21 - Feb-2010, صباحاً 12:42]ـ

حيث ثبت انه اختلفت اراء اهل العلم في هذه المسألة

فلا يمكن الحكم على اي قول منها بأنه بدعة لان

(النظر إلى المسائل الاجتهادية وإلى حكم الاختلاف فيها، كما بينه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله:

«إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر».

وهذا صريح في أن المخطئ غير مبتدع، ولا ضال؛

لأن الله لا يأجر على البدعة، بل «كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النَّار».

فالذي يضلل مخالفه إمَّا أنه يغفل عن هذا الميزان،

وإمَّا أنَّه يتجاهله لغاية في نفسه ضد مخالفه،

وإما أنه يزعم أن هذه المسألة وأمثالها ليست مسائل اجتهادية،)

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015