فالذي استحبه الجمهور هو الاجتماع في المسجد والذي كرهه مالك هو الاجتماع في المسجد لا مطلق الاجتماع لأن النووي نفسه نقل قول مالك لا بأس به بعد أن شرح كيفية هذا الاجتماع في فصل الإدارة بالقرآن ولهذا رد العلماء كلامه بالحديث الصحيح (في بيت من بيوت الله)

http://www.shamsqatar.com/vb/f137/t104670.html

فيا اختي؛ أم عبد الرحمان، لعلك توضحي كيف استنبطت ذلك الفهم من كلام النووي -رحمه الله- و لعلك تطّالعي هاته الفتوى و إن كانت نسبت لشخص لا أعرفه و لكن أنقلها لك لعلي أعرف رأيك فيما نسبه للنووي بفهم يغاير فهمك: حيث قال:

ما حكم قراءة القرآن جماعة بصوت واحد؟

أفيدونا جزاكم الله خيرا

الجواب (منسوب لسليمان العيسى): الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

إن مسألة قراءة القرآن جماعة بصوت واحد محل خلاف بين أهل العلم إلى عدة أقوال: أبرزها ثلاثة:

القول الأول: أنها مكروهة وهو قول الإمام مالك رحمه الله،

والقول الثاني: أنها مباحة وهو ظاهر مذهب الحنفية،

والقول الثالث: أنه مستحبة وهو الظاهر من قول بعض الشافعية وقد قال به النووي. هذا،

والراجح عندي والعلم عند الله تعالى أن القراءة الجماعية إن كان المقصود منها التعبد والتقرب إلى الله فهي لا تجوز بل هي بدعة لأن التعبد بهذه الطريقة لم يرد فعله عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه، والعبادات توقيفية لا يجوز فعلها إلا بدليل. أما إن كان المقصود من القراءة الجماعية تعلم القرآن كما يُفعل في تعليم الصبيان فأرى أن لا بأس به لما فيه من الفائدة من تعليم الناشئة بيسر وسهولة وسرعة حفظ وزيادة نشاط وتوفير وقت للمعلم والمتعلم هذا ما أردت إيضاحه. والله أعلم. وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين

و أضيفا ما يلي:

هل يجوز قراءة القرآن جماعة؟

الفتوى:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن قراءة القرآن جماعة لها أربع صور:

الصور الأولى: أن يقرأ واحد والباقون يستمعون له، فهذه الصورة مستحبة لا تكره بغير خلاف، لما في الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: اقرأ علي، قلت: أقرأ عليك وعليك أنزل؟! قال: فإني أحب أن أسمعه من غيري، فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً، قال: أمسك فإذا عيناه تذرفان.

قال ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى 5/ 345: وأما قراءة واحد والباقون يستمعون له فلا يكره بغير خلاف وهي مستحبة، وهي التي كان الصحابة يفعلونها كأبي موسى وغيره.

الصور الثانية: أن يقرأ قارئ ثم يقطع ثم يعيد غيره ما قرأ الأول لأجل مدارسة القرآن، فهذه الصورة مستحبة باتفاق الفقهاء لأن جبريل كان يدارس النبي صلى الله عليه وسلم برمضان يعرض كل منهما على الآخر. قال الحافظ في الفتح: يعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، هذا عكس ما وقع في الترجمة لأن فيها أن جبريل كان يعرض على النبي صلى الله عليه وسلم، وفي هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرض على جبريل وتقدم في بدء الوحي، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فيحمل على أن كلا منهما كان يعرض على الآخر.

وقال في مطالب أولي النهى 1/ 598: وأما لو أعاد ما قرأه الأول وهكذا فلا يكره؛ لأن جبريل كان يدارس النبي صلى الله عليه وسلم القرآن برمضان وهذا ما قرره البهوتي رحمه الله في كشاف القناع انظر 1/ 433.

وقال الخرشي في شرحه على مختصر خليل 1/ 353: كما لا نكره المدارسة بالمعنى الذي كان يدارس به جبريل النبي صلى الله عليه وسلم برمضان من قراءته وإعادة النبي صلى الله عليه وسلم. انتهى

الصورة الثالثة: أن يقرأ قارئ ثم يقطع ثم يقرأ غيره بما بعد قراءته، فذهب جمهور أهل العلم إلى أن ذلك حسن لا يكره، وذهب الحنابلة إلى كراهة تلك الصورة، قال ابن مفلح في الفروع 1/ 554: وكره أصحابنا قراءة الإدارة، وقال حرب: حسنة، وحكاه شيخنا -أي ابن تيمية رحمه الله- عن أكثر العلماء.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015