:قال الطبري في تفسيره:وقوله: (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ) يقول: فاقرءوا من الليل ما تيسر لكم من القرآن في صلاتكم؛ وهذا تخفيف من الله عزّ وجلّ عن عباده فرضه الذي كان فرض عليهم بقوله: (قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا).حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء محمد، قال. قلت للحسن: يا أبا سعيد ما تقول في رجل قد استظهر القرآن كله عن ظهر قلبه، فلا يقوم به، إنما يصلي المكتوبة، قال: يتوسد القرآن، لعن الله ذاك؛ قال الله للعبد الصالح: (وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ) (وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ) قلت: يا أبا سعيد قال الله: (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ) قال: نعم، ولو خمسين آية. اهـ
والفاء فى قوله - تعالى -: {فاقرءوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القرآن} للإِفصاح، والمراد بالقراءة الصلاة، وعبر عنها بالقراءة، لأنها من أركانها. . أى: إذا كان الأمر كما وضحت لكم، فصلوا ما تيسر لكم من الليل.قال الآلوسى: قوله: {فاقرءوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القرآن} أى: فصلوا ما تيسر لكم من صلاة الليل، وعبر عن الصلاة بالقراءة كما عبر عنها بسائر أركانها، وقيل: الكلام على حقيقته، من طلب قراءة القرآن بعينها وفيه بعد عن مقتضى السياق.ومن ذهب إلى الأول قال: إن الله - تعالى - افترض قيام مقدار معين من الليل، لقوله: {قُمِ الليل إِلاَّ قَلِيلاً. نِّصْفَهُ. . .} الخ. ثم نسخ بقيام مقدار ما منه، فى قوله: {فَتَابَ عَلَيْكُمْ فاقرءوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القرآن. . .} فالأمر فى الموضعين للوجوب، إلا أن الواجب أولا كان معينا من معينات، وثانيا كان بعضا مطلقا، ثم نسخ وجوب القيام على الأمة مطلقا بالصلوات الخمس.ومن قال بالثانى: ذهب إلى أن الله - تعالى - رخص لهم فى ترك جميع القيام بالصلاة، وأمر بقراءة شئ من القرآن ليلا، فكأنه قيل: فتاب عليكم ورخص لكم من الترك، فاقرءوا ما تيسر من القرآن، إن شق عليكم القيام. .وقال الإِمام ابن كثير: وقوله: {فاقرءوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القرآن} أى: من غير تحديد بوقت، أى: لكن قوموا من الليل ما تيسر، وعبر عن الصلاة بالقراءة، كما قال فى آية أخرى: {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ} أى: بقراءتك {وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا} ..........
يلاحظ على هذه النقول ما يلي
1 - القول بانه كان مفروضا على الا مة قيام الليل استنادا الى قوله تعالى: (قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا). هذا القول مو ضع نظر
2 - ما سرد من التفسيرات التي فهمت على ضوء دلالة السياق هي جزء من المعنى الذي تدل عليه الا ية و لاتحصر بهذا المعنى بدلالة عمو م اللفظ
3 - يعتبر المعنى الذي تدل عليه الاية من اجزاء ما تفيده من المعاني
فهي تدل بالسياق
كما تدل بذاتها
و لاتعارض بين الدلالتين وهو من الاسرار القرانية ولذلك جاء اللفظ عاما في سياق معين
ليدل على مضمون السياق و ليدل بعمو مه
4 - (فاقرأوا ما تيسر من القران) فاقراوا تدل على الا مر بالقراءة و ذلك في جملة ما تدل عليه
وهي تفيد الا مر بالقراءة لافراد العموم كما يمكن تدل على جواز القراءة معا في سياق عمو مها
وبخاصة عندما نلاحظ ان تلاوة القران لا يو جد تحد يد من الشارع يقيد اداءها
ولو كانت مقيدة بكيفية لجاء الا مر كما جاء عن الصوم والصلاة
و لنقل لنا عن الصحابة والتابعين انه يلزم القراءة بالكيفية التالية
و بخاصة ان القران كلام الله وكتاب هداية المسلمين الخالد
فو كان هناك حصر لكيفية تلاوته
لصرح بذلك و تواتر التنبيه و التحذير
و لا شتملت كتب الفقه على باب كيفية تلاوة القران
كما هو حال الصلاة و الصوم و الحج
ولربما كان للعلماء مذاهب في فهم نصوص الكيفية
... ;.أما عن الاستدلال الثاني بقوله تعالى {إن الذين يتلون كتاب الله} سأنقل لك كلاما ماتعا للألوسي رحمه الله تعالى وانظري الفرق بين فهمك وبين فهم العلماء فقد فسر الالوسي الآية علىأنه حث اتباع الصحابة لأنهم هم القرآء الموصوفون بها فقال: والمضارع لحكاية الحال الماضية، والمقصود من الثناء عليهم وبيان ما لهم حث هذه الأمة على اتباعهم وأن يفعلوا نحو ما فعلوا، والوجه الأول أوجه كما لا يخفى وعليه الجمهور
لاشك انه عجيب حقا
انك لم تلاحظ ان كلام الا لوسي هو جانب من دلالة الاية ومعانيها
وليس منتهى دلالتها ومعانيها
واحيلك على كتب التفسير
ـ[أبوبكر الذيب]ــــــــ[03 - Feb-2010, مساء 05:54]ـ
بارك الله في الجميع ........ ولكن انا عندي طلب واحد من الاخت جمانة .............. لقد سبق أن أحلتيني على كتب التفسير وقد امتثلت أمرك ولكن لم أجد من المفسرين من سبقك في تفسير الايتين السابقتينبما فسرتيه أنت فأقول إن كان لك سلف من المفسرين فسر بمثل ما تفسرين فأتحفينا به .............
¥