قالوا والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير قال وكم من مريد للخير لن يصيبه "

دليل على صلاح نياتهم، وفي كلام ابن مسعود دليل قاطع أن النية لا تكفي لأن شرط قبول العمل هو الإخلاص + الاتباع

تابع الأثر

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا إن قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية وأيم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم

هنا الشاهد: ماذا كان يفعل القوم؟

يسبحون بكيفية لم ترد لا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة

ما دليل نهي ابن مسعود؟

دليل نهي ابن مسعود حديث عن القرآن

ما العلاقة؟

العلاقة أن ابن مسعود أنكر الهيئة لماذا؟ لأنها بدعة، واستشهد أن الرسول صلى الله عليه وسلم حذر من أقوام يقرأون القرآن ويشتدون في العبادة والطاعة لكن هذه العبادات لما كانت مخلوطة بالبدع ولما كانت على هيئات ليست من هدي النبوة كانت النتيجة أنها لاتجوز الحناجر، فيقرأون باللسان ويظهرون العبادة ويظهرون الاجتماع على الخير،بل في بعض الروايات أن الصحابة يحقرون صلاتهم مع صلاة هؤلاء! لكن كل ذلك لم يصلح قلوبهم لأن القلوب تصلح فقط بما أمر الله به لا بما استحسنه الناس

تابع الأثر

ثم تولى عنهم فقال عمرو بن سلمة فرأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج". السلسلة الصحيحة للألباني رحمه الله

وبالفعل نرى أن أهل البدع الذين يتعبدون بما يرونه حسنا بعقولهم دون دليل هم أول الناس طعنا في أهل السنة بالسيف واللسان وأول من يتراجع القهقرى في الفتن، فهو لم يتزكى بالشرع بل تزكى بالبدع فلم تزكيه ولم تصلح قلبه

حسنا سنتجاوز النقاش حول هذا

فقوله تعالى (ان الذين يتلون كتاب الله)

و قوله (ص) (ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله)

الا يدلان على الجمع؟؟؟

لا أرى أن نتجاوزه لأهميته طبعا لكن لا بأس

ولكن هذه بشرى وعلامة خير والله، فأنا أراك بخير وأراك تريدين الحق والحمد لله، فتجاوزك لهذه النقطة يعني أنك اقتنعت بكونها ليست دليل

الحمد لله الحمد لله اللهم بشرى خير

نستمل الحوار:

قوله تعالى: إن الذي يتلون كتاب الله أيضا لا يدل على الجمع لأنني أكرر يلزمك الدليل على أن الجمع يدل على الاجتماع فيلحق بما سبق

أما قوله صلى الله عليه وسلم " ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله رغم أني أجبت عليه في أول مشاركة لكن لا بأس نعيد ونكرر

أولا نكمل الحديث:

ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله تعالى يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده "

صحيح الجامع عن أبي هريرة

انظري إلى هذه الأحاديث:

- ما اجتمع قوم، ثم تفرقوا عن غير ذكر الله، وصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم إلا قاموا عن أنتن من جيفة " صحيح الجامع عن جابر ابن عبد الله

- ما اجتمع قوم، على ذكر فتفرقوا عنه إلا قيل لهم: قوموا مغفورا لكم صحيح الجامع عن سهل ابن الحنظلية وأنس بن مالك

- ما اجتمع قوم فتفرقوا عن غير ذكر الله إلا كأنما تفرقوا عن جيفة حمار، و كان ذلك المجلس عليهم حسرة صحيح الجامع عن أبي هريرة

فهذه الأحاديث كلها فيها كلمة "اجتمع "

ولكن ابن مسعود أنكر على أهل الحلق السابق ذكرهم هيئة الاجتماع المذكورة في الأثر

إذا نفهم أن هناك اجتماع مقبول وهناك اجتماع غير مقبول

فما كان على هدي الصحابة فهو مقبول، وما لم يكن من هديهم فليس مقبول

نعود للحديث مرة أخرى:

ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله تعالى يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده "

صحيح الجامع عن أبي هريرة

الحديث في جلوسهم مجتمعين للدراسة والقراءة

أما الدراسة فلا خلاف أن أي كيفية يتدراسون بها لا بأس بها لأن الكيفيات في الدراسة غير متعبد بها، يعني أن الا أتعبد لله بالقراءة أو السماع في طلب العلم، أنا أتعبد بطلب العلم نفسه فما كان أنفع لي في الطلب فعلته: أكتب أقرأ أسمع أردد، ما هو أنسب لي أفعله

أما القراءة على سبيل التعبد فنعود للأدلة السابقة كلها والتي جعلت أكررها كثيرا، من الآيات والأحاديث الدالة على وجوب اتباع هدي الصحابة + أثر ابن مسعود لأقول لك يا أختي الفاضلة:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015