ـ[أم تميم]ــــــــ[02 - Feb-2010, مساء 05:00]ـ
شكرَ الله لكم ما أدليتُم به ..
وباركَ الله فيكِ أختنا الفاضلة أم عبدالرحمن السلفيَّة ونفع بكِ ..
فقد أجدتِ وأفدتِ، وبيَّنتِ و وضَّحتِ ..
والله أسأل أن يجعلَ ماكتبهِ زادًا لحسن المصير إليه وعتادًا ليمن القدوم عليه ..
إنه بكل شيءٍ جميل وهو حسبُنا ونعم الوكيل ..
سُئلَ سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمهُ الله - ..
ما هو رأي الدين في تلاوة القرآن بصورة جماعية بعد صلاة الصبح والمغرب، حيث إن بعض الإخوة قالوا لنا: إنها بدعة؟
فأجاب ..
"تلاوة القرآن الكريم من العبادات التي شرعها الله لعباده، وبيَّنها رسوله صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن وأصحابه يستمعون، ليستفيدوا مما يقول لهم، ويفسره لهم عليه الصلاة والسلام، وربما أمر بعض أصحابه أن يقرأ القرآن وهو يستمع عليه الصلاة والسلام، ولم يكن من سنته ولا سنة أصحابه وطريقتهم أن يتلوا القرآن جميعاً بصوت واحد، ليس هذا من سنتهم، وليس هذا من فعله عليه الصلاة والسلام، فالذين قالوا إنه بدعة هم مصيبون؛ لأن هذا لا أصل له، لكن ذكر العلماء أن هذا يعفى عنه مع الصبيان الصغار المتعلمين عن طريق التعليم حتى يستقيم لسانهم جميعاً.
وكذلك المتعلمون في المدارس إذا رأى الأستاذ أن يتكلموا جميعاً حتى يعتدل الصوت وحتى تستقيم التلاوة من الصبيان الصغار في باب التعلم فهذا نرجو ألا يكون فيه حرج؛ لما فيه من العناية بالتعليم والحرص على استقامة الأصوات وحسن الأداء.
أما فيما بين الناس؛ في التلاوة في المساجد، أو في غير المساجد، في الصباح أو في المساء أو أي مكان يتلون القرآن جميعاً فهذا لا نعلم له أصلاً.
وقد قال عليه الصلاة والسلام: (مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) فنصيحتي ألا يفعل مثل ذلك" انتهى.
"فتاوى نور على الدرب" (1/ 347).
ـ[سارة بنت محمد]ــــــــ[02 - Feb-2010, مساء 05:50]ـ
الأخت الفاضلة
طلبتِ توضيحا حول أثر ابن مسعود وٍسألت ما علاقته وما معنى إنكار الهيئة
أثر ابن مسعود:
عن عمرو بن سلمة الهمداني قال كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد فجاءنا أبو موسى الأشعري فقال أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد قلنا لا فجلس معنا حتى خرج فلما خرج قمنا إليه جميعا فقال له أبو موسى يا أبا عبد الرحمن إني رأيت في المسجد آنفا أمرا أنكرته ولم أر والحمد لله إلا خيرا قال فما هو فقال إن عشت فستراه قال رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا ينتظرون الصلاة في كل حلقة رجل وفي أيديهم حصى فيقول كبروا مئة فيكبرون مئة فيقول هللوا مئة فيهللون مئة ويقول سبحوا مئة فيسبحون مئة قال فماذا قلت لهم قال ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك قال أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم شيء ثم مضى ومضينا معه
هذه الجزئية لا أظن أن فيها إشكال
---------
تابع الأثر
"حتى أتى حلقة من تلك الحلق فوقف عليهم فقال ما هذا الذي أراكم تصنعون قالوا يا أبا عبد الرحمن حصى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح قال فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء "
من هذه الفقرة في كلام ابن مسعود نجد أنه أنكر أنهم يسبحون بعد التسبيحات على الحصى لماذا؟ سيأتي بيان السبب
لكن تعليقا على قولك أن التسبيح على الحصا وارد أقول لك لم يرد بل هو ضعيف، ولو كان لديك في المسألة حديث صحيح فأرجو بيانه
تابع الأثر
ويحكم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون وهذه ثيابه لم تبل وآنيته لم تكسر والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد أو مفتتحو باب ضلالة "
اشتد نكير ابن مسعود ها هنا وأوضح أن السبب هو أن الصحابة أحياء، وأن هذا الفعل الذي فعلوه وهو: الاجتماع والهتاف بعدد من التسبيح ثم عد التسبيح بالحصا (وهو ما عنيته بالهيئة) أقول أن هذا الفعل السابق بيانه ليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا من فعل الصحابة
وقوله أصل لقاعدة: لو كان خيرا لسبقونا إليه
لهذا قال: إنكم على ملة أهدى من ملة محمد صلى الله عليه وسلم أو مفتتحون باب ضلالة
تباع الأثر
¥