فأغلب الكتب الشرعية إن لم يكن كلها تصطلح على أن السلف هم الصحابة ومن سار على هديهم وأن الخلف من أعمل العقل في معارضة النص

فمعذرة هذا اصطلاح ليس من اختراعي هذا اصطلاح معمول به وكما تعلمين لا مشاحة في الاصطلاح فتنزلي معي - أي حبيبتي في الله - واستخدمي المصطلح فيما أوضحت معناه

وبالتالي يلزمك الإجابة هل يمكنك تفسير القرآن بخلاف تفسير السلف؟

فإن قلت نعم - أي حبيبتي في الله - فأنت تقولين أنك تنتسبي للخلف

وإن قلت نعم يسير النقاش على هدي السلف والله الموفق

اما تفسير الصحابة فلا يرد ما اجمعوا عليه و ما اختلفوا فيه فهناك تفاصيل لموقف العلماء منه----

ممتاز

ابن مسعود زجر أهل الحلق ولا معارض له من الصحابة إذا نلتزم بزجر فقيه الصحابة أم أتبع أصحاب العقول بلا دليل منقول؟

ثم في مسألتنا هذه فعلهم جميعا، وعدم ورود شيء عن أحدهم في الاجتماع على القراءة بالهيئة محل الاختلاف هذا في رأيي دليل اجماعهم على عدم الجواز إذ لو كان خيرا لسبوقنا إليه ولا تقنعيني أننا أحرص على الخير منهم ويلزمك الدليل في أن هذا الفعل لا يخالف تركهم

هذه العبارة تقتضي ان يسموا النقليين بدلا من السلفيين

وهي عبارة عامة الدلالة

فكل مسلم لا يصح اسلامه اذا قدم عقله بين يدي الله و رسوله

انما يتدبر القران والسنة بعقله وفق الاصول الشرعية للتدبر لانها جاءت لقوم يعقلون يتفكرون

و من هنا فهي كلمة واسعة لا تصلح معيارا دقيقا

هذا ردك على تعريف السلفية

وكلامك هذا فيه نظر

لأنه ببساطة هذا ليس مصطلح حادث

ويمكنك أن تبحثي في جوجل عن كلمة السلف والسلفيين

ثم قولك كل مسلم لا يصح إسلامه إن قدم عقله على النقل فيه نظر

لأن كثير من العلماء تأولوا القرآن بعقولهم - وهذا تقديم العقل على النقل - ولم يكفرهم أحد لمانع التأويل

و ببساطة أي كتاب عقيدة تجدي فيه الفرق بين السلف والخلف،

فأكرر السلف هم الذين قدموا النقل على العقل بمعنى عدم تحميل النص ما لا يحتمله، وعدم مخالفة سبيل الصحابة ومن اتبعهم بإحسان في التفسير والعلم والعمل،

أما الخلف فهم الذين قدموا العقل على النقل بمعنى أنهم ادعوا معاني للقرآن لا تحتمله لا اللغة ولا أي شيء اتباعا لهوى عقولهم

فهم اعتقدوا واستحسنوا بعقولهم ثم راحوا يفتشون في القرآن عما يجعلونه دلالة على ما استحسنوا فضلّوا وأضلوا فهذا تقديم العقل على النقل

ولا بأس سميهم نقليين سلفيين متبعين كما شئت فالنتيجة واحدة

أما قولك أن القرآن يتدبر بالعقل فهذا صواب لكن لابد من ضوابط وإلا قال من شاء ما شاء

وتمعني في هذا الكلام من درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية وهو درر ومعذرة على طوله لكن مفيد:

القول بتقديم الإنسان لمعقوله على النصوص النبوية قول لا ينضبط وذلك لأن أهل الكلام والفلسفة الخائضين المتنازعين فيما يسمونه عقليات كل منهم يقول: إنه يعلم بضرورة العقل أو بنظره ما يدعي الآخر أن المعلوم بضروة العقل أو بنظره نقيضه وهذا من حيث الجملة معلوم فالمعتزلة ومن اتبعهم من الشيعة يقولون: إن أصلهم المتضمن نفي الصفات والتكذيب بالقدر ـ الذي يسمونه التوحيد والعدل ـ معلوم بالأدلة العقلية القطعية ومخالفوهم من أهل الإثبات يقولون: إن نقيض ذلك معلوم بالأدلة القطعية العقلية ( ........... ) ولهذا تجد أبا حامد ـ مع فرط ذكائه وتألهه ومعرفته بالكلام والفلسفة وسلوكه طريق الزهد والرياضة والتصوف ـ ينتهي في هذه المسائل إلي الوقف ويحيل في آخر أمره علي طريقة أهل الكشف وإن كان بعد ذلك رجع إلي طريقة أهل الحديث ومات وهو يشتغل في صحيح البخاري، والحذاق يعلمون أن تلك الطريقة التي يحيل عليها لا توصل إلي المطلوب ولهذا لما بنى قول النفاة من سلك هذه الطريق كابن عربي وابن سبعين وابن الفارض وصاحب خلع النعلين والتلمساني وأمثالهم ـ وصلوا إلي ما يعلم فساده بالعقل والدين مع دعواهم أنهم أئمة المحققين، ولهذا تجد أبا حامد في مناظرته للفلاسفة إنما يبطل طرقهم ولا يثبت طريقة معينة بل هو كما قال: نناظرهم ـ يعني مع كلام الأشعري ـ تارة بكلام المعتزلة وتارة بكلام الكرامية وتارة بطريق الواقفة وهذه الطريق هي الغالب عليه في منتهى كلامه.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015