فمن كان يعيش في عصر القرون الثلاثة الفاضلة الواردة في قوله صلى الله عليه وسلم:" خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم " متفق عليه، فهو السلفي زمنا واصطلاحا

ومن جاء من بعد هذه القرون متبعا لهم في تقديم النقل (يعني الكتاب والسنة) على العقل فهو السلفي اصطلاحا فقط لا زمنا

ومن هنا يتبين لك أنني لم أسم نفسي السلفية لأنني جئتك من زمن سحيق! بل الواضح أنني أعيش في عصرك حبيبتي في الله.

فإن قلت أن الخوارج من السلف فهذا خطأ طبعا لأن الخوارج خرجوا على خير السلف وكان أول خروج على عثمان بن عفان رضي الله عنه ثم تكون فكرهم التكفيري وظهرت شوكتهم في عهد عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، وهم الين ورد ذكرهم في أثر بن مسعود لما قال فكان أكثر أهل الحلق من قتلانا في نهراوان، فهم المبتدعة لا السلف حبيبتي

لقد شرحت لك مسبقا كيف ان النصوص التي سردتها تدل على جواز القراءة جماعة

و سا عيد الامر ليتضح الاستنتاج بشكل اجلى و تتم المنا قشة على ضو ء ذلك

لا اختي الحبيبة لم تشرحي لي الدلالة اللغوية، وقد ذكرت لك في مداخلتي السابقة أنني لي عقل وأن لك عقل، وعقلي قال لي أن دلالتك ليست منضبطة وفق أصولي التي ارتضيتها، وعقلي أيضا قال لي أن استدلالك مخالف لما كان عليه الصحابة.

وأنت عقلك قال لك أن استدلالك غير مخالف لما كان عليه الصحابة، وقال لك أيضا أنه لا يجوز مخالفة الصحابة

فلابد أن عقلك يشرح لعقلي كيف أن تفسيرك لا يخالف كلام الصحابة رغم ما ورد في أثر ابن مسعود من ذم أهل الحلق في المسجد. أليس كذلك أختي الحبيبة؟

-- في البداية جاء في احدى المداخلات لهذا المو ضوع ما يلي

و نلا حظ ان الباحث هنا استنبط من خلال الدلالة اللغوية لنص واحد في المو ضوع و لم يدرس النصوص الا خرى

ومنها

(فاقرأوا ما تيسر من القران) فهو امربالقراءة جماعة و لم يقل فا قرأ

فمن المعاني التي يمكن ان تستنبط اضافة الى ما اوردتيه من نقول جواز القراءة جماعة

و لا صارف يصرف عن ذلك

حبيبتي العزيزة، كيف استنبطي أن كلمة اقرأوا تدل على جواز القراءة الجماعية بصوت واحد؟

تقولين لا صارف يصرف عن هذا لا صارف يصرف عن ماذا؟

يعني لابد أن تنقلي لي القاعدة اللغوية ومصدرها - التي اعتمدتي عليها في هذا الاستنباط، وإلا لو كانت القاعدة التي تعتمدي عليها هو رأيك الشخصي فإننا سنختلف لأن رأيي الشخصي سيخالف رأيك الشخصي لأن عقلي قال لي كلاما غير ما قاله لك عقلك

أما لو قلنا هذا كلام عربي والقاعدة اللغوية كذا فسيكون النقاش اكثر ثراء

أما قولك ولا صارف، فلو سلمتُ لك بأن في الآية دلالة فهناك صارف وهو نهي ابن مسعود في الأثر السابق فكيف تقولين ولا صارف بغير تفنيد دليلي؟

-كذلك (ان الذين يتلون كتاب الله) جاءت بصيغة الجمع و من المعاني التي تدل عليها القراءة بالجمع

كذلك نص الحد يث

فكما فهمنا من وجوب السماع عند التلاوة بد لالة اللغة لا نهمل دلالة هذه النصوص فيما تدل عليه من عمو م

قلتي ان الدلالة لغوية فعفوا حبيبتي في الله، الدلالة اللغوية للأمر الجماعي - حسب عقلي - لا تدل على الاجتماع!

فلو قلتي أن الدلالة اللغوية تدل على الاجتماع فرجاء حار حبيبتي في الله أن ترديني للقاعدة اللغوية وواضعها ومصدرها لأن القواعد اللغوية لن أضعها أنا وأنت حبيبتي إلا إذا كنا من علماء اللغة أمثال سيبويه أو الكسائي!

و لا نعمل نصا و نترك اخر بل ندرس كافة النصوص في المو ضوع الو احد

و هذا المعنى --القراءة الجماعية --لايخالف اصلا من اصول الشر يعة

بل يخالف أصلا من أصول الشرعية وهي أن العبادات توقيفية، وأن من أحدث في أمر الدين ما ليس منه فهو مردود عليه آثم به غير مأجور ولا محمود

فلا أسلم لك بقولك لا يخالف أصلا من أصول الشريعة، وقد طرحت أسئلة تمنيت أن أحصل على إجابتها فلم تجيبي عليها ولو جاوبتي لتوصلنا إلى حل المعضلة.

بل يد خل تحت التعاون على البر و التقوى و يد خل فيما تشمله الا ية من معان

اسمعي أختي الحبيبة لو كان الدين بالرأي لكان المسح على أسفل الخف أولى بالمسح على أعلاه

لكن الدين ليس بالرأي فلا يصح أبدا أن نقول أن هذا الفعل تعاون على البر يغبر دليل يدل على هذا، لا سيما عند مخالفته لأصول الدين ودخوله تحت اصطلاح البدعة.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015