وكم من مريد للخير لن يصيبه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا إن قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية وأيم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم ثم تولى عنهم فقال عمرو بن سلمة فرأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج. السلسلة الصحيحة للألباني رحمه الله
فهذا الانكار من ابن مسعود رغم أن التسبيح والذكر مستحب إنما هو للهيئة التي أحدثوها في اجتماعهم وهذا هو عين ما نقوله في الاجتماع للقراءة الجماعية بصوت واحد فهو شيء لم يفعله السلف الصالح ولو كان خيرا لسبقونا إليه
والفرق بين أهل السنة وأهل البدع أن أهل السنة يقولون القرآن والسنة بفهم السلف، وأهل البدع يقولون قرآن وسنة بالرأي والهوى.
3 - نوع أخر من الاجتماع لقراءة القرآن منتشر في بعض البلاد وهو أن يجتمعوا فيقرأ كل واحد جزء في نفسه ثم يدعون بدعاء ختم القرآن!!!!
ويقال فيه ما قيل في السابق
وجماع ذلك كله أنه لو كان خيرا لسبقنا إليه الصحابة وما لم يكن يومئذ دينا فليس اليوم دين
بل هناك عبارة حدثني بها شيخنا الشيخ هاني الحاج فقال: إذا وجد المقتضى (وهو هنا طلب الثواب) ولم يكن هناك مانع (أي يمنع من العمل) ولم يفعله الصحابة فهو البدعة.
فعلى عهد الصحابة رضي الله عنهم وجد المقتضى وهو طلب الثواب ولم يكن هناك ما يمنع أن يفعلوا ذلك لكنهم لم يفعلوه فعرف ان ذلك بدعة
وقاعدة أخرى في تعريف البدع ذكرها الشاطبي في الاعتصام:" فالبدعة إذن عبارة عن طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه، وهذا على رأي من لا يدخل العادات في معنى البدعة، وإنما يخصها بالعبادات، وأما على رأي من أدخل الأعمال العادية في معنى البدعة فيقول: البدعة طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية " اهـ
اما في التلاوة فبقي الا مر على عمو مه ولم يحصر بكيفية لايجوز سواها
و الحصر تشريع بلا دليل
و هوقياس مع الفارق
حفظك الباري ليس قياس مع الفارق / ربما أسأتُ أنا التعبير
العلاقة بين المثال المذكور في الصلاة والقراءة هو أنه ما لم يكون يومئذ دين فلا يكون اليوم دين
يعني لن نتحدث عن صلاة الظهر لكن لا يحضرني مثال حاليا ولكن الخلاصة
أنه لو كان خيرا لسبقونا إليه
فهيئات العبادات لابد أن يكون فيها نص يحدد أو فعل من النبي صلى الله عليه وسلم أو فعل من صحابته الذين تلقوا القرآن من فمه صلى الله عليه وسلم فعملوا به على مراد الله تعالى
ولكي نلخص ما سبق أسألك سؤالا: هل أنت متفقة معي أن العبادات توقيفية؟ وهل أنت متفقة معي أن لو كان الفعل خيرا لسبقنا إليه الصحابة؟
إذا أجبت عن السؤال السابق يتبين لك لماذا قال القائلون بالمنع في قراءة القرآن بصوت واحد جماعة.
حفظك الباري وأسعدك أختي الحبيبة وجعل كل ما تكتبين في ميزان حسناتك
ـ[جمانة انس]ــــــــ[26 - Jan-2010, مساء 05:51]ـ
جزاك الله خيرا أختنا الفاضلة أم عبد الرحمن حماك الله و رعاك
وأخذ بأيدينا الى تمام الصواب الذي يحبه و ير ضاه
شكرا لتواصلك و اهتمامك بمناقشة المو ضوع المبارك ببركة القران الكريم
وجزاك الله خيرا على ما اوردته من تو ضيحات و منا قشات
---------------
واود ان اتابع النقاش حول جانب من ملاحظاتك و الله ولي التو فيق
فقد قلت
الخلاف ليس في الاجتماع للتلاوة بإدارة القرآن ويبدو أن هناك لبس في المصطلحات المستخدمة عند كل من المتحدثين
و أؤكد لك انه بتو فيق الله لم يلتبس البحث امام عيني و لم تتداخل الامور
فما ذكرته من الا دلة يبين جواز التلاوة الجماعية لا مجرد الاجتماع للتلاوة
تأملي (ان الذين يتلون كتاب الله) لم يقل يجتمعون للتلاوة
و كذلك (فاقرأوا ما تيسر من القران) لم يقل اجتمعوا ليقرأ احدكم
كذلك ((ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله)
لم يقل يتلو احد هم
--فالنصوص تسمح بفهم سلامة مو قف القراءة الجماعية
ومن رأى ان لا يقرأ جماعة فا لامر على اليسر
و ما ذكرتيه من التلاوة بالادارة يعتبر صورة من صور يتلون
لكن لا حرج من خلال نصوص القران و السنة بالقراءة جماعة
--------
و المهم ربط القلوب بكتاب الله و حثها على تلاوته و فهمه و تطبيقه
و عدم تضييق الواسع وبخاصة اذ ا كانت النصوص تشير الى مشروعيته
-----------
و قد قلت أكرمك الله
القرآن والسنة بفهم السلف
و الا دق ان يقال فهم القران و فق اصول و ضو ابط الفهم المعتمدة
و عدم حصر ذلك بزمن معين
لان القران اعظم من ان يحيط بفهمه كل البشر فضلا عن زمن السلف او غيرهم من الا زمنة لانه كلام الله
و كل زمن يفهمون بمقدار ما يفتح الله عليهم
لانه كتاب الله للعالمين عبر السنين الى يوم الدين
----
ومن الا مثلة التي تبين خطأ قصر فهم القران على زمن معين
فهم قوله تعالى (بلى قادرين على ان نسوي بنانه)
فقد فهم السا بقون رضوان الله عليهم منها قدرة الله على اعادة خلق البنان
بينما في عصرنا فتح الله عقول الناس ليعلموا ان كل بنان يختلف عن الا خر
و بذلك تتجلى عظمة قدرة الله على اعادة خلق البنان الذي يختلف من شخص لا خر
و بذلك يكون الفهم المعاصر اوسع من فهم السابقين
----
لكن المهم مراعاة ضوابط و اصول الفهم و الا ستنباط
و نسأل الله ان يفقهنا في الدين و يعلمنا التاويل
-------
¥