ـ[بندر المسعودي]ــــــــ[03 - Feb-2010, مساء 04:20]ـ
للفائدة هل الإجماع ينعقد من غير أن يسند لدليل؟
طبعا هذه المسألة فيها خلاف وصحيح ما قاله الجمهور أنه لا بد له مستند يسند إليه بل حكي الاتفاق عليه ثم اختلفوا أي الجمهور هل يجوز أن ينعقد عن اجتهاد وقياس الصواب أنه ينعقد وهو قول الجمهور
ـ[أبو صهيب أشرف المصري]ــــــــ[03 - Feb-2010, مساء 09:44]ـ
أولاً: الإجماع ليس صنو السنة ولا قريباً منها بهذا الإطلاق،
أليس الإجماع إن ثبت يكفر جاحده، أليس يجب العلم به على الأقل عند القائلين به؟
ولا يكون الأمر كما ذكرت إلا في حالة الإجماع على المعنى الذي قرره الشافعي في "الرسالة" و "جماع العلم"، وهو الإجماع الذي لا يسع عالماً من العلماء الجهل به، وهذا لا يتصور إلا فيما هو معلوم من الدين بالضرورة: فرض الصلاة، وتحريم الخمر، وغير ذلك مما ذكره الشافعي من الأمثلة، فهذه يسندها الدليل، ودليلها منقول ظاهر، فعاد الأمر إلى الدليل أصالةً.
هذا لا أتكلم عنه البتة
واقل ما يمكن الاحتجاج به هنا هو أنه لو كان الإجماع في قوة حجية السنة لا تفق الجميع على جواز نسخ السنة بالإجماع، ولكن شيئاً من هذا لم يحصل فهم مختلفون في هذا والصواب الذي لا مدفع له أن الإجماع لا ينسخ.
فيه نظر لأن السنة حجة ومع ذلك لا تنسخ القرآن على الصحيح
أما من جهة الواقع فلم يوجد أبداً إجماع معتبر إلا ودليله منقول معروف إلى يومنا هذا، ولله الحمد. فاحذر أن تكون من الذين يقولون أن الإجماع يمكن انعقاده بدليل يخفى علينا وتجهله الأمة، فهذا أولاً لم يحصل من جهة الواقع، ثانياً: هذا فرض يجر إشكالات مهولة، منها أن الإجماع المعتبر لا ينبغي أن ينعقد إلا عن دليل ظاهر أصلاً، وإلا فكيف يتصور إجماع العلماء شرقاً وغرباً استناداً إلى دليل خفي لا يعرفه إلا أقلّهم، مع أن المفترض أن يكون كل واحد من المجمعين قد علم الدليل، وإلا كانت موافقته عن غير علم، فلا ينعقد إجماعاً حقيقياً عندئذ.
إن كنت تقصد بمنقول يعني منصوصا عليها بأحد الوحيين فليحذفوا باب الإجماع إذن ولنسترح منه لأن الحجة حينئذ راجعة إلى النص كما ذكرتَ آنفا
أما إن كنت تقصد نفي قيامه على دليل من قياس أو عموم ونحو ذلك فأنا أقول بثبوته على عكس ما قررتَ على الأقل نظريا ولا يلزم ما ذكرتَ
قبل الختام وعَوداً على مشاركتك الأصلية: بالنسبة لنا، ما هو ضابط العلم بوجود المقتضي من عدمه؟
أعذرني، لست متهيئا الآن لمطارحته
والسلام
ـ[أبو جابر المستفيد]ــــــــ[03 - Feb-2010, مساء 10:04]ـ
أليس الإجماع إن ثبت يكفر جاحده، أليس يجب العلم به على الأقل عند القائلين به؟
قال إمام الحرمين: فشا في لسان الفقهاء أن خارق الإجماع يكفر، وهو باطل قطعاً، فإن من ينكر أصل الإجماع لا يكفر، والقول في التكفير والتبرؤ ليس بالهين، نعم من أعترف الإجماع وأقر بصدق المجمعين في النقل، ثم انكر ما أجمعوا عليه كان هذا التكذيب آيلاً إلى الشارع عليه السلام، ومن كذب الشارع كفر، ثم قال: (والقول الضابط فيه أن من أنكر طريقاً في ثبوت الشرع لم يكفر، ومن اعترف بكون الشيء من الشرع ثم أنكره كان منكراً للشرع وإنكار جزمه كإنكار كله
وفى قول ابن حامد: (وجمع تكفر منكر حكم إجماع قطعى، وفى قول القاضى وأبى الخطاب وجمع، لا وتفسق.
ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[03 - Feb-2010, مساء 10:16]ـ
جزاكما الله خيرا.
أخي أبا صهيب سأعود للتأمل فيما يمكن أن يرد على أجوبتك، أما أنت أخي أبا جابر فما نقلت هو الصواب وللسمعاني تفصيل مبني على تفرقة الشافعي بين إجماع العامة والخاصة، فإجماع العامة عن العامة فهذا يكفر جاحده لأنه كالجاحد للرسول لظهور دليله وتأيده باتفاق الأمة، أما إجماع الخاصة فقال:"ما يضل مخالفه إذا تعمّد، ولا يصير كافراً" [القواطع: جـ 3، ص217 - 218].
قلت: ومن المعلوم أن أكثر الإجماعات من جنس الثاني.
ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[03 - Feb-2010, مساء 11:57]ـ
وذكر الزركشي أنه لا خلاف بين العلماء في أن منكر حجية الإجماع السكوتي لا يكفر ولا يبدع [البحر المحيط: جـ 4، 524].
ينبني عليه أن من رد جل إجماعات أهل العلم، لم يكفر ولم يبدع، لأن غالب الإجماعات سكوتية.
وقال ابن تيمية:"التحقيق أن الإجماع الملعلوم يكفر مخالفه كما يكفر مخالف النص بتركه اكن هذا لا يكون إلا فيما علم ثبوت النص به، وأما العلم بثبوت الإجماع في مسألة لا نص فيها فهذا لا يقع وأما غير المعلوم فيمتنع تكفيره" [الفتاوى: جـ19، 270]
قلت: يُفهم من كلام ابن تيمية توهين الإجماعات التي لا نص فيها، وهذا ملحظٌ مهم، وقوله "لا يقع" يحتمل معنيين:
الأول: لا يقع كفر هذا الجاحد.
الثاني: لا يقع العلم بإجماع هذه صورته من غير وجود نص في المسألة، ومن المعلوم أن النص أخص من الدليل، وهذا ملحظ ينبغي التنبه له.
¥