بل ذهب الشيخ رحمه الله تعالى - وأرى الصواب معه بإذن الله - إلى وجوب المتابعة في كلا الحالتين، والدليل بلفظ الحديث يسانده لوتأملناه قليلاً.
فالأمر بمتابعة الإمام لم يستثنِ منها صلى الله عليه وسلم حالةً دون أخرى، فتأمل! جيد .... فما فهو وجه الدليل في الحديث على ما تقول؟؟؟
حتى الظاهرية وهم أولى بفهم النص على هذا الوجه لا أعلم أنهم قالوا به
فالقائلون بعدم المتابعة لهم وجه قوي في توجيه الحديث وذلك بإخراج حالة الخطأ من النص بالنصوص الآخرى التي بين فيها النبي صلى الله عليه وسلم أن الطاعة والاتباع إنما في المعروف وليس في غيرها، ولا أرى أنك ستختلف معي إن قلت أن القيام إلى ركعة خامسة عن قصد والتمادي فيها ليس من المعروف في شيء ...
فتأمل! نعم، هذا محل النزاع، فأقول:
هي زيادة معلومة غير مشروعة لذا وجب اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم فيما أمرنا به في اتباع الإمام، ومما فهمتُه من كلام الشيخ رحمه الله تعالى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر أصحابه بمخالفة الإمام إذا ما حدث منه مثلما حدث من النبي صلى الله عليه وسلم من زيادة.
فلوكانت متابعة الإمام في الزيادة - غير المشروعة - هذه من الخطأ لوجب أن ينبهنا النبي صلى الله عليه وسلم إذا ما حدث هذا بالمستقبل، فلمَّا لم يفعل علمنا أن متابعة الإمام واجبة ولو كانت فيما أخطأ فيه الإمام.
وأما قولكم، حفظكم الله تعالى: من قال لك أخي الحبيب أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينبهنا إلى عدم المتابعة في الخطأ؟؟ إن كنت تقصد أنه ليس هناك نص في المسألة قيد البحث فهذا حق،لكن علمنا من عموم النصوص الأخرى التي بين فيها النبي صلى الله عليه وسلم عدم مشروعية المتابعة على الخطأ (أنظر فتوى الشيخ ابن باز أعلاه) أن هذا ينسحب أيضا على الصلاة،بل تنزيه الصلاة عن مثل هذه الأخطاء آكد إذ هي الصلة بيننا و بين الباري عز وجل فكيف نوقع هذه العبادة على وجه مخالف لما هو منصوص عليه في الشرع مع العلم بذلك والتمادي فيه؟؟؟
إنما شُرِعَ التسبيحُ لإخبار الإمام أنه أتى بزيادة فيتفطن لها ويعمل ما أمره الشارع بحيالها من سجود سهو أو نحوه.
وأما أنك قيدتَ المسألة بقولك: لو قلت (عفا الله عنك) إنما شرع التسبيحُ لإخبار الإمام أنه أتى بزيادة فيتفطن لها ويعمل ما أمره الشارع بحيالها من سجود سهو والرجوع عن الخطأ ونحوه لكان كلامك أجود ...
و قولي أجود هنا على بابها أعني أن كلامك جيد عموما
أما المسائل الأخيرة التي أثرتها فلعلي أجيبك عنها في المساء لأني في عجالة من أمري
أسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه وأرجو أن يتسع صدرك لقول المخالف فما نحن إلا طلاب حق في مظانه
ـ[عبد الكريم بن عبد الرحمن]ــــــــ[25 - Jan-2010, مساء 04:12]ـ
السنن الكبرى للنسائي - كتاب الحد في الخمر
حد الخمر - حديث: 5124
أخبرنا حميد بن مسعدة، قال: أخبرنا يزيد وهو ابن زريع، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، قال: حدثنا عبد الله بن فيروز الداناج، قال: سمعت حضين بن المنذر، أن الوليد بن عقبة صلى بأهل الكوفة صلاة الصبح أربع ركعات، ثم قال: أزيدكم، قال: فشهد عليه عند عثمان أنه شارب خمر، فقال علي لعثمان: " أقم عليه الحد "، قال: دونك ابن عمك فأقم عليه الحد، قال: " قم يا حسن فاجلده، وفيم أنت وهذا ول غيرك "، قال: بل ضعفت ووهنت وعجزت، قم يا عبد الله بن جعفر فاجلده، قال: فجعل يجلده وعلي يعد حتى بلغ أربعين، فقال: أمسك، جلد نبي الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر أربعين، وكملها عمر ثمانين، وكل سنة "
و قال شيخ الإسلام: ولهذا قالوا في العقائد: إنه يصلي الجمعة والعيد خلف كل إمام براً كان أو فاجراً. وكذلك إذا لم يكن في القرية إلا إمام واحد، فإنها تصلى خلفه الجماعات، فإن الصلاة في جماعة خير من صلاة الرجل وحده، وإن كان الإمام فاسقا. هذا مذهب جماهير العلماء: أحمد بن حنبل، والشافعي، وغيرهما، بل الجماعة واجبة على الأعيان في ظاهر مذهب أحمد. ومن ترك الجمعة والجماعة خلف الإمام الفاجر، فهو مبتدع عند الإمام أحمد، وغيره، من أئمة السنة. كما ذكره في رسالة عبدوس. وابن مالك، والعطار.
والصحيح: أنه يصليها، ولا يعيدها، فإن الصحابة كانوا يصلون الجمعة والجماعة خلف الأئمة الفجار، ولا يعيدون كما كان ابن عمر يصلي خلف الحجاج، وابن مسعود وغيره يصلون خلف الوليد بن عقبة، وكان يشرب الخمر حتي أنه صلى بهم مرة الصبح أربعا ثم قال: أزيدكم؟ فقال ابن مسعود: ما زلنا معك منذ اليوم في زيادة! ولهذا رفعوه إلى عثمان. وفي صحيح البخاري أن عثمان رضي اللّه عنه لما حُصِر، صلى بالناس شخص، فسأل سائل عثمان، فقال: إنك إمام عامة، وهذا الذي يصلي بالناس إمام فتنة. فقال: يا ابن أخي، إن الصلاة من أحسن ما يعمل الناس، فإذا أحسنوا فأحسن معهم، وإذا أساؤوا، فاجتنب إساءتهم. ومثل هذا كثير. اهـ
هذا الحديث ان صح ينقض قول من إدعى تخصيص متابعة الإمام في غير المعصية فصلاة السكران باطلة قطعا!!!!!
¥