نعم. نكتفي بما جاء في النصوص. وهل فهمت َ ما تعنيه النصوص المتعلقة بعداوة الشيطان وتأثيره الواقعي على النّاس؟ وهل سبق لك أن قرأت آيات من القرآن الكريم بنية الشفاء على مريض و حاولت فهم ردود أفعاله؟ ما أظن ذلك. أتذَكر مهندسا مختص في "الإلكترو ميكانيك " أي المحركات الكهربائية وأجهزة التحكم فيها. استقبلناه في اليوم الأول من دخوله إلى ورشة العمل و كان واقفا بجانب خزانة مغلقة و في داخلها عشرات من أجهزة التحكم المبرمجة حسب أوقات متفرقة و وظائف مختلفة تُحْدث طَرقات قوية، سريعة ومتقطعة. فسألناه عن أجهزت التحكم فكانت أجوبته ممتازة نظريا ثم سألنا هو قائلا: " ما هذا الضجيج داخل الخزانة؟ " فأجبناه: " هكذا تعمل أجهزة التحكم التي وصفتها لنا".
- أما كيفية المس فلا تعنينا في شيء، وإنما يعنينا الوقاية والعلاج منها ...
فمن المستحيل على الطبيب إن يقدم علاج إذا كان يجهل المرض وسببه و خاصة لمن ليس له تجربة ميدانية ولم يخالط الناس و يسمع منهم. الوقاية من الجن يعرفها الكبير والصغير وهي موجودة في المكتبات والأكشاك على شكل كتيبات فيها أذكار الصباح والمساء و أذكار النوم ... وهذا لم يمنع الطوابير عند الرقاة والمشعوذين في كل البلدان الإسسلامية. هناك من أصيب رغم أنّه لا يترك التحصين بالأذكار وآخرون بدءوا يحصنون أنفسهم بعد الإصابة وهم باقون على إصابتهم و آخرون ليسوا مصابين رغم أنّهم لا يحصنون أنفسهم. معلوماتنا عن الجن ناقصة بسبب سوء فهمنا للنصوص التي جاءت عن عداوة الشيطان لبني آدم.
تقول: ...
وكذلك المسّ، ومنه التلبس
... ردا على قولي: " عالم الجن مستقل استقلال تام عن عالم الإنس و ليس له تأثير على الإنسان إلاّ عن طريق الوسوسة و السحر. " بالنسبة لي المس والتلبس يدخلان في السحر والوسوسة.
فقولك ... ...
يوحي بأن هذه الأفعال من الشيطان تكون بإذن الله ورضاه الشرعي ... والوجه الأول باطل ...
احذف كلمة "وراضاه " التي زدتها لغرض أنت تعلمه و اذكر ما هي أفعال المخلوقات التي تخرج عن إذن الله؟
]- عرفنا أنه يتشكل في أي صورة يريد - خلا صورة النبي عليه السلام - فلنقف عند هذا! [/ color]
نحن نتكلم عن تشكل الجن ويراه الإنسان في اليقظة فقولك غير صحيح. الجن لا يتشكل في صورة النبي في المنام فقط لأنّ الرؤية مرتبطة بالروح وأرواح الأموات تلتقي بأرواح الأحياء في المنام:" ?للَّهُ يَتَوَفَّى ?لأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَ?لَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا " كما جاء في التفاسير أنّ هذه الأرواح تتعارف ثم يمسك الله أرواح الموتى ويرسل أرواح النائمين فتعود إلى أجسادها " فَيُمْسِكُ ?لَّتِي قَضَى? عَلَيْهَا ?لْمَوْتَ وَيُرْسِلُ ?لأُخْرَى? إِلَى? أَجَلٍ مُّسَمًّى " ومن رأى الرسول صلى الله عليه وسلم فقد رءاه حقا زيادة على أنّها رؤية صالحة والرؤية الصالحة من الله.
أما في اليقظة فيتشكل في أي صورة شاء ومنها صورة النبي صلى الله عليه وسلم. بهذه الطريقة يستدرج الجن الطرقيين ومن أراد أن يتأكد فعليه أن ينزل إلى الميدان ويسمع من الطرقيين أنفسهم. قد أضل الجن من هذه الفيئة عدد ليس بالهين.
- وإنما الصواب أن يقال إن الجني قد جعل الله فيه تلك القدرات ولكنه جعل في السماء وفي الأرض جندا من الملائكة تمنع الشياطين من العبث بها ومن إيذاء المؤمنين والتعرض لهم، إلا أن يشاء الله ابتلاء بعض بني آدم
- ترك الذكر يفضي إلى تخلف جند الله من الملائكة - بأمر الله تعالى - عن دفع من يريد إيذاءه من الشياطين، فيصبح كالبيت يتركه صاحبه بلا حراسة ...
- لقد جاء في النص أن من الجن من نقل عرش ملكة سبأ من قبل أن يقوم سليمان من مقامه، ومنهم من بنوا له القصور والمحاريب والجفان ومن خبرهم وخبر قوتهم ما تواتر معناه وعليه إجماع المسلمين!
- إن كنت تدعي أن هذا الحجاب الذي بيننا وبينهم حجاب مادي ... فقد ادعيت دعوى لا قائل بها من المسلمين
¥