آدم عليه السلام خلقه الله من الطين وليس طين. الجسم الطيني بقى في الغيب والجسم الذي هو مكوّن من اللحم والعظم والدم ... ليس غيبا.
الجن خلقه الله من اللهب وجسمه ليس لهب. الجسم من اللهب بقى في الغيب والجسم الذي له لعاب بارد ليس غيبا. أوفقك على أنّ الخلقة الأولى للإنس و للجن (الطين واللهب) هي غيب أما ما هو عليه جسم الجن الآن ليس غيبا مطلق.
تقول أنّ الجن من الغيب المطلق و لا تنفي إمكانية رؤية الجن. فالمثال في ردك هذا ... ..
- هل فهمتَ أني أنفي قدرتنا على رؤيتهم مطلقا؟؟؟ عجيب والله.
- يمكنني الآن أن أعترض عليك بأن أزعم أن الجن لا ينكمش ولا يتمدد ولا شيء من ذلك وأن الذي يتغير فيه حتى نراه ... إنما هو غشاء على جسده يمكنه أن يتحكم فيه حتى يعكس الضوء النازل عليه إلى أعيننا على النحو الذي يريده الجني فيبدو لنا كأنه نصف حجمه الحقيقي أو ضعفه أو غير ذلك مع أنه كما هو لم يتغير جسده في شيء ... ... ويمكنه كذلك أن يكثف ذلك الغشاء حتى يصبح ملموسا محسوسا على الصورة التي يريدها ... كل هذا وجسد الجني وخلقته الأصلية في الغيب كما هي لا نراها ولا نشعر بها ... وفي الحقيقة لا أنت تملك تكذيبي بالدليل الفيزيائي (وضع خمسين خطا تحت كلمة الدليل) ولا أنا أملك أن أدعي بطلان ما تقول،
... يتنافى مع تعريف العلماء للغيب المطلق أنّه: ما غاب عن الحواس ولا يدرك بالعقل ولا سبيل للعلم به عن طريق وسائل الإستكشاف ولا توجد له مقدمات تدل عليه و لا يعلمه أحد إلاّ الله.
هناك تناقض تام في هذا المثال:
- تجعل الجن يدرك بحاسة البصر واللمس و هو غيب مطلق
- إذا كانت الصورة ناتجة عن ضوء معكوس فلا يكون لها ملمسا فهي كالسراب لا تجدها شيء وهذا يتنافى مع الروايات المعروفة للصحابة (إن صحّت هذه الروايات) حين أمسكوا بالجن وخاصة إذا كان الذراع مثلا على نصف طوله الحقيقي أو ضعفه فمن أين له أن يمسكه
- آثارالجن التي رأيناها على المشعوذين والسحرة والطرقيين والمصابين بالصرع تتنافى مع تعريف الغيب المطلق بأنه لا يدرك بالحواس.
أنت أدخلت الجن في الغيب المطلق بمعنى أنّ الجن لا تدركه حواس الإنسان كالسمع والبصر واللمس والشم و الذوق و لا واسائل إستكشاف و لا توجد مقدمات تدل عليه. فيترتب عن هذا:
- أنّ الله حذرنا من عدوّ لا نعلم عنه شيء و لا ندركه حتى بالعقل
- الرقية من الجن لا معنى لها بحيث لا نعلم عن الجن شيء ولا نستطيع حتى أن نتخيّله فكيف نصل إلى العلاج
- أقوال الإمام مالك والإمام أحمد والإمام بن تيمية ... عن حمل المرأة من الجن ويولد بينهم أولاد وتكلم الجن على لسان المصاب كلام غير صحيح ... لأن هذه الأحداث تُدرك بالحس و لا مجال للحس في الغيب المطلق
- الساحر لا يرى الجن ولا يتعلم منه السحر ... ولا يتعامل معه ...
- الذين يدعون رؤية الجن و الممسوسين (بمفهوم الرقاة) والذين يتخبطون من الصرع ... و القصص عن الصحابة رضي الله عنهم مع الجن ... قائمة على حاسة البصر و اللمس والسمع ... تتنافى مع تعريف الغيب المطلق.
المشعوذين و السحرة يرون الجن عيانا ويتعلمون منه مباشرة (ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر) وتعلم السحر لا يحصل عن طريق الوسوسة وإنّما عن طريق المعاينة
الفيزياء يا أخي الكريم ليست علم للملاحدة إنما هو باب يحتوي على بضعة قوانين تسير هذا الكون العظيم اكتشفها الإنسان ولا علاقة لها بإلحاده أو إيمانه بالله.كأنّك تقول القانون الكوني المسمى بالقانون الفيزيائي هو من وضع الإنسان الملحد. الله هو الذي سن القوانين وليس الإنسان الذي يكتشفها. . الملاحدة استغلوا فهمهم للقوانين الكونية فأعدوا بها عدّتهم ... وسيطروا ... وفرضوا ... واستعمروا ... ... العالم.
وعلى بعض ما جاء من ردودك أقول:
وجاءنا في النص أيضا ما به يحفظ الرب عباده من أذى هؤلاء وفتنتهم مهما بلغت قوتهم، فهلا اكتفينا ما جاءنا من ذلك؟؟
¥