- ولا أرى الموضوع إلا قد صار ضربا من العبث، والله المستعان
- وأما الآن فلا أدري والله ماذا تريد من هذا الكلام
.... و هذا شيء منطقي لأنّنا في إتجاهين متعاكسين لرؤيتنا و مفهومنا لعالم الجن والنصوص المتعلقة به. فأنت ترى أنّ الجن من الغيب المطلق لا يعلمه إلا الله و أنا أرى أنّه ليس من الغيب المطلق وبالتالي كل ما تقوله فهو من المعقول أن يخالف تماما ما أقوله.
ردك هذا: ...
فيا أخي الكريم، لإن واصلتَ الكلام في الفيزياء وفي الكيفيات على هذه الوتيرة فسأغلق الموضوع صيانة لأوقات الإخوة وحتى لا ينقلب إلى مادة لا نفع فيها، وإلى ضرب من وهم العلم الذي لا يقف على دليل ولا برهان، والله المستعان
... أفهم منه أمور قد لا تقصدها أنت:
- أنّ الإخوة لا يميّزون بين المواضيع التي هي " مضيعة " للوقت ولا فائدة فيها و المواضيع المفيدة فوجب أن يكون هناك من هو أعلم منهم فيوجههم ويصون أوقاتهم
- أنّك قد أحطت علما بكل القوانين و السنن الكونية التي سنّها الله في عالم الشهادة (الفيزياء) ولم يبقى شيء منها يكتشفه الإنسان في المستقبل و تيقنت أن هذه القوانين لا تعني الجن في شيء لأنّ الجن ينتمي إلى الغيب المطلق.
- وأخيرا تقول لئن واصلت الكلام في الإكتشافات للقوانين الكونية (الفيزياء) ستغلق الموضوع. قولك يذكرني أساتذتنا الذين كانوا يسخرون من رجال الكنيسة حينما زعموا أنّ عمر الأرض لا يفوق 6900 سنة منذ أن خلقها الله وحصروا الخطأ في تأويل رجال الكنيسة لأسفار الإنجيل و لم يرجعوها للديانة المسيحية و أستاذ آخر كان يقص علينا قصة العالم كوبرنيك وهو يضحك ويقول لنا حينما طلب رجال الكنيسة منه أن يعود على تصريحاته بأنّ الأرض تدور فأجابهم سأقول بأنها لا تدور ولكنها تدور.
يقول الدكتور عبد الجواد محمد الصاوي في بحث له عن توضيح قضية معرفة ذكورية أو أنوثية الجنين في الرحم و إنزال المطر من السحب والترصدات الجوية:
" أثار المشككون الشغب حول تفسير علم ما في الأرحام بعمومه على أنه أحد الغيوب الخمس التي لا يعلمها إلا الله، وقالوا لقد بات العلماء يعرفون ما في الأرحام من ذكورة الجنين أو أنوثته، والتشوهات الخلقية فيه، وهو في بطن أمه بأجهزة التصوير والتحاليل الدقيقة! وأصبح في مقدور العلماء إنزال المطر من السحب، بواسطة بعض التقنيات العلمية! فأثاروا البلبلة في أذهان الكثيرين من العوام، وعند غير الراسخين في العلم بهذا الموضوع! وهب بعض العلماء المعاصرين يدفعون الشبهة وينافحون عن تفسير النص القرآني، لكنهم للأسف أخطئوا طريق الدفاع الصحيح! فلم يحرروا محل النزاع بدقة، ولم ينظروا إلى النصوص الواردة في الموضوع مجتمعة، ولم يدرسوا الأمر دراسة موضوعية، فطاشت سهامهم! ... .... ...
... الغيب: هو ما غاب عن حواس الإنسان أو عن علمه وبصيرته، أو ما لا يقع تحت الحواس ولا تقتضيه بداية العقول، وإنما يعلم بعضه بخبر الأنبياء ـ عليهم السلام .....
... لقد كانت قضية مفاتح الغيب الخمس، واضحة تماما لا لبس فيها عند علمائنا السابقين ... ... وكلام السلف علي الجملة صحيح، فهم يعتقدون أن علم إنزال الغيث وعلم ما في الأرحام هما مفتاحين من مفاتح الغيب الخمس التي لا يعلمها إلا الله، ... ... ...
... ... أما تعرض بعضهم لتفاصيل علم ما في الأرحام وإدخال قضية العلم بنوع الجنين، في الغيب الذي لا يعلمه إلا الله، فقد تبين اليوم خطؤه، حيث ثبت بيقين أن العلم بنوع الجنين هو من عالم الشهادة؛ الخاضع لسنن الاستكشاف والمعرفة التي بثها الله في الخلق. وإدخال هذه القضية في الغيب المحظور إنما كان اجتهاد منهم ـ رحمهم الله ـ وليس فيه سند من قرآن أو سنة "
-- يا أخي الكريم علوم الفيزياء ليس الغيب المطلق مجال تطبيقها ولا لأجله وُضعت أصلا!!
أوافق تماما على ما تقول ... ... ولكن يا أخي الكريم ما هو الغيب المطلق و هل الجن من الغيب المطلق؟؟؟
يقول العلماء بأنّ الغيب المطلق هو غيب لا يعلمه أحد إلاّ الله و هو ما غاب عن الحواس ولا يدرك بالعقل ولا سبيل للعلم به عن طريق وسائل الإستكشاف ولا توجد له مقدمات تدل عليه.
تقول عن جسم الجن وخصائصه ...
لا نستنبطها أصلا وإنما نقف على المنصوص والمأثور في ذلك كشأن سائر الغيبيات
¥