منهم من كانت له معهم علاقة صداقة فكانوا ياتونه بالأخبار و يطلعونه على بعض أمورهم - منهم من كانوا يتعلمون منهم الدين ويتذاكرون معهم ويأخذون عنهم " طرق العبادة " التي يَصِلون بها إلى مراتب عالية فيصبحون من أهل الكرامات الذين يلتقون مع الأنبياء في اليقظة وليس في المنام و يأخذون عن الأنبياء ما يحتاجون من علوم ... هاؤلاء الناس هم الطرقيين

ليست كرامات ولا غيره وإنما هو استدراج واضح! الأنبياء لا يعطون "العلوم" لأحد من الثقلين وهم في قبورهم وقد انقطعت رسالاتهم بموتهم، وهذا يعرفه من له أدنى قدر من الإلمام بالعلم الشرعي. وخوارق "الطرقيين" من هذا القبيل كلها من عبث الشياطين!

كلهم كتموا أمر تعاملهم مع الجن لأن الجن كان يقول لهم إن أباحوا بسرهم فقد تفوهم فرصة لا تُعوض لإنّ الإتصال مع الجن من الحكمة لا ينالها إلاّ من كان له حظ عظيم.

هذا سبيل مشهور تطرقه الشياطين مع الرقاة المختصين في قضية المس، حتى تراهم قد انقلبوا إلى سحرة ذوي أسرار وخواتيم وعلاقات "بالسادة" ونحو ذلك مما لا أظنه يخفى عليك! وهذا كله إنما نعلم عنه ما يحفظنا الله به منهم ومن أذاهم واستدراجهم، وما وراء ذلك فلا يلزمنا في شيء!! فقولك:

لو علم هؤلاء الناس، أنّ تشكل الجن على اية صورة راجع إلى خاصائص جسمه التابعة لمادة النار التى خلق منها،

هذا من التكلف بما لا يخفى على أحد!

من البداهة أن تشكله راجع إلى خصائص جسمه! فلا يلزمني أن أبحث في تمدد الغازات وانكماشها - مثلا - حتى تتحقق لي تلك الثمرة التي تقول بها! لا يلزمني الإلمام بفيزياء الحرارة والغازات حتى يحفظني ربي من الاغترار بهم ومن الوقوع في الشرك بسبب استدراجهم! لقد جاء في النص أن من الجن من نقل عرش ملكة سبأ من قبل أن يقوم سليمان من مقامه، ومنهم من بنوا له القصور والمحاريب والجفان ومن خبرهم وخبر قوتهم ما تواتر معناه وعليه إجماع المسلمين! وجاءنا في النص أيضا ما به يحفظ الرب عباده من أذى هؤلاء وفتنتهم مهما بلغت قوتهم، فهلا اكتفينا ما جاءنا من ذلك؟؟

أنّ نفوذ الجن إلى عالم الإنس لا يقع إلاّ بنص كترك التسمية عند الأكل فهو إذن للجن بالأكل ... والنكاح و المبيت .... و توضيح النصوص المتعلقة بذلك

ترك الذكر يفضي إلى تخلف جند الله من الملائكة - بأمر الله تعالى - عن دفع من يريد إيذاءه من الشياطين، فيصبح كالبيت يتركه صاحبه بلا حراسة ويترك بابه مفتوحا وهو يعلم أن من اللصوص من يتربص به. هذا نعرفه بما عندنا من النصوص والآثار ولا نحتاج إلى دراسة خصائص المواد الفيزيائية حتى تتحقق لنا ثمرته!!

أما كيفية المس فلا تعنينا في شيء، وإنما يعنينا الوقاية والعلاج منها، وهذا أيضا لا دخل للفيزياء فيه!

فيا أخي الكريم، لإن واصلتَ الكلام في الفيزياء وفي الكيفيات على هذه الوتيرة فسأغلق الموضوع صيانة لأوقات الإخوة وحتى لا ينقلب إلى مادة لا نفع فيها، وإلى ضرب من وهم العلم الذي لا يقف على دليل ولا برهان، والله المستعان.

ـ[أبو محمد العمري]ــــــــ[03 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, مساء 04:08]ـ

أحسنت الشيخ الكريم أبا الفداء الأثري ونعم ما قلت وحررت

زادك الله من فضله وأسبغ عليك نعمه

ـ[عبدالله-بن-فرحات]ــــــــ[22 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, صباحاً 12:53]ـ

فيا أخي الكريم، لإن واصلتَ الكلام في الفيزياء وفي الكيفيات على هذه الوتيرة فسأغلق الموضوع صيانة لأوقات الإخوة وحتى لا ينقلب إلى مادة لا نفع فيها، وإلى ضرب من وهم العلم الذي لا يقف على دليل ولا برهان، والله المستعان.

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخ الكريم أبو الفداء بارك الله فيك و معذرة على التأخر في الرد و ذلك بسبب العمل.

من البداية كان واضح من تعقيبك أنك جانبت فهم الموضوع من أوّله إلى آخره ولعل ذلك راجع كما أسلفت إلى سوء تعبيري فكنتَ لا تدري مقاصدي ....

ورحت تدلف بنا ... .... في أمور لا أدري ما وجه إيرادها في هذا المقام أصلا!

- أما ما دخلت بنا ... ... ... فلا أدري حقيقة ما وجه إيراده ههنا!

- لا أدري يا أخي الكريم كيف قبلتَ الانضمام إلى فريق العمل في بحث كهذا!!!

- ولا أدري حقيقة ما وجه إيرادك لهذا الكلام!

- ولماذا سقته إلينا في هذا المقام؟

- إيراد آخر لا أدري ما وجهه فيما نحن فيه وما علاقته بمادة النقاش!!

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015