ـ[أبو الفداء]ــــــــ[03 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, مساء 04:02]ـ
قلت أنّ جسم الجن له خصائص نستنبطها من دراسة العنصر الذي خُلق منه أي النار
لا نستنبطها أصلا وإنما نقف على المنصوص والمأثور في ذلك كشأن سائر الغيبيات.
إذن التمدد و التقلص من خاصائص جسم الجن سواء فهمناه بالتجربة أو بالفزياء
هذا عين ما حاولت مرارا تنبيهك إلى أننا لا نملكه ولا فائدة من النظر فيه!! يا أخي الكريم علوم الفيزياء ليس الغيب المطلق مجال تطبيقها ولا لأجله وُضعت أصلا!!
يمكنني الآن أن أعترض عليك بأن أزعم أن الجن لا ينكمش ولا يتمدد ولا شيء من ذلك وأن الذي يتغير فيه حتى نراه على نحو ما نراه = إنما هو غشاء على جسده يمكنه أن يتحكم فيه حتى يعكس الضوء النازل عليه إلى أعيننا على النحو الذي يريده الجني فيبدو لنا كأنه نصف حجمه الحقيقي أو ضعفه أو غير ذلك مع أنه كما هو لم يتغير جسده في شيء! بل ويمكنه كذلك أن يكثف ذلك الغشاء حتى يصبح ملموسا محسوسا على الصورة التي يريدها فيجد الناس له ملمسا إن لمسوه على تلك الصورة .. كل هذا وجسد الجني وخلقته الأصلية في الغيب كما هي لا نراها ولا نشعر بها!! فتعترض أنت وتقول لقد سمعت فلانا يقول كذا، ولي صديق يتعامل معهم أخبروه بكذا، وفي الحقيقة لا أنت تملك تكذيبي بالدليل الفيزيائي (وضع خمسين خطا تحت كلمة الدليل) ولا أنا أملك أن أدعي بطلان ما تقول، ولا مصداقية لما يخبر به الجني مهما حلف لأنك لا يمكنك التبين من هوية هذا الذي يكلمك أهو جني مسلم صادق أم شيطان، ولا فائدة من الخوض في هذا أصلا!!!
العجيب أنك تدعي الاشتغال بالعلوم الطبيعية، فأين في أصول العلوم الطبيعية تجد ما يوسغ استعمالها في دراسة أمثال هذه القضايا وتفسيرها؟؟ لا عند المسلمين ولا غيرهم، والله المستعان!!
عرفنا أنه يتشكل في أي صورة يريد - خلا صورة النبي عليه السلام - فلنقف عند هذا! إذ لا يعنينا كيف يفعله الجن عندما يفعله ولا يمكننا معرفته!!!
فإن كان هذا القول ظاهره سبغة علمية فبطريقة اللغة الغير علمية ....
ألا يكون الكلام "علميا" عندك إلا إن اصطبغ بصبغة نظريات الفيزياء؟؟؟؟؟ العلوم أنواع وأصناف يا أخي الفاضل، لكل منها مسائله وأدلته التي تناسب تلك المسائل، فلا داعي لهذا الخلط، وهذا المجلس اسمه المجلس العلمي لأن مادته العلم الشرعي وليس علم الفيزياء! ولا أظن مجلسا من مجالس الفيزياء يقبل منك هذا الذي جئتنا به من كلام عن الجن في التمدد والانكماش والتكثف و ... والله المستعان!
وأنا أسألك ما دمت تصر على الكلام بالفيزياء .. هل هذا استدلال فيزيائي يقبله أهل تلك الصناعة:
فالتقلص وارد وكذالك إذا غيّر صورته من قط إلى أسد فالتمدد كذلك وارد. إذن التمدد و التقلص من خصائص جسم الجن سواء فهمناه بالتجربة أو بالفزياء
تقول:
معرفة عالم الجن عن طريق التكليف الشرعي والخلاصة إلى أنّ عالم الجن مستقل استقلال تام عن عالم الإنس و ليس له تأثير على الإنسان إلاّ عن طريق الوسوسة و السحر.
... وكذلك المسّ، ومنه التلبس.
يجب أن نعلم، حتى يطمئن الناس، أنّ بين الجن و الإنس حجاب ساتر لا يستطيع الجن أن يتعداه و يؤذي الإنسانإلاّ في حالة واحدةوهيأن يطلب الإنسانمن الجنأن يتعامل معه ويعينه بمعنى يصبح وليّه.
يجب أن نعلم؟؟ سبحان الله.
هذا الاستثناء الذي تجزم به ما دليلك عليه؟؟؟ أجئت به من نص شرعي أم من تجربة "فيزيائية"؟؟؟؟؟
إن كنت تدعي أن هذا الحجاب الذي بيننا وبينهم حجاب مادي (أي أنه يتكون من مادة أو طاقة أو نحو ذلك) فقد ادعيت دعوى لا قائل بها من المسلمين (الذين لولا أن جاءهم النص على وجود الجن وصفاته ما آمنوا به أصلا!!!)، ولا سبيل لإثباتها لا بطرائق الفيزياء ولا غيرها من العلوم البشرية! قد علمنا أن الله جعل لنا من الملائكة حفظة تحفظنا من تلك المخلوقات .. أما كيف يكون ذلك فلا نعرفه من النص ولا يمكننا معرفته من الحس والمشاهدة، فمن العبث تكلف البحث فيه أصلا!!
¥