لقد شاهدت حصة على قناة فرنسية تناولت فيها حياة الرئيس الراحل فرنسوان ميتران حيث كان لا يثبت قرارا إلا بعد أن يأخذ رأي العرّافة الفرنسية المشهورة سُولَيْ ( soleil) هذا الذي أكده أعوان الرئيس والكاهنة نفسها. فرنسا تعتبر دولة متقدمة و متطورة. إذا كان هذا حال الدول المتطورة علميا فما بالك بالدول المتخلفة. أما البلدان الإسلامية التي يعمل فيها الساحر بكل حرية أصبح الإنسان فيها غير آمن. وحتى تكون على علم أنصحك أن تطلع على مواقع الرقية الشرعية على نهج الكتاب والسنة (لا مواقع السحر و الشعوذة) ليتبين لك الفتن و الإصابات التي يقع فيها ألآف المسلمين من جراء ما يفعله السحرة في كل أقطار الدول المسلمة. إذا قلت لماذا في القرون الأولى من الإسلام لم تكن النّاس تصاب كما هو الحال اليوم فأجيبك كانوا في عصرهم يقلون الساحر.

الأخ الكريم أبو الفداء باك الله فيك و أعود إلى ردك

قولك:

مع أن مرادك فيما يظهر صحيح "جملة"، ولكن عبارتك عنه تفتقر إلى حسن التحرير

... قول صحيح و دقيق. أنا أجد صعوبة في التعبير عن ما أريد تفسيره. فسأُحاول توضيح ما أقصده من هذا البحث راجيا من الله التوفيق. و ردا على ما جاء في مشاركتك:

لا أدري ماذا تقصد بالعلوم الدقيقة هنا ولا أدري ما معك من العلم، ولكن أنت كذلك لا تدري ما خلفيتي العلمية وما "تكويني العلمي" .. وقد رددتُ ردا مفصَّلا على بعض دعاواك التي جعلتَ لها صبغة العلوم الطبيعية، فإن كنتَ يا أخي الكريم تضبط لهذا الرد جوابا مفصلا فتفضل به مشكورا حتى أستفيد ويستفيد القراء، وإلا فما من شيء أسهل من أن أقول لكل من عقَّب على شيء كتبتُه في المنتدى تعقيبا لا يعجبني: "أنا أعذرك لأنك لم تفهم العلم الذي في كلامي بسبب اختلاف تكويننا وزوايا النظر، فلعلك لو عرضتَه على شخص له تكوين علمي فسيفهمه!! "!!

سأقف على بعض النقاط أرى أنّها تستحق التوضيح:

-أما ما دخلت بنا فيه من كلام في تجارب الملاحدة في ...

-فهل توافق أنت هؤلاء المختصين على هذا؟؟؟ ...

-لا أدري يا أخي الكريم كيف قبلتَ الانضمام إلى فريق العمل في بحث كهذا!!!

-ما الذي خرجتَ به منه؟؟؟؟

-هل يمكنك الاستدلال - مثلا - على كيفية صنع جهاز الكمبيوتر من خلال النظر في الكيفية التي يعمل بها نظام الويندوز؟؟؟ هذا تهافت ما بعده تهافت

-كيف يتصور - عقلا - أن تكون السيارة - مثلا - قد صنعت بواسطة بعض تلك العلميات التي تجري داخل محرك الاحتراق الداخلي أو صندوق التروس أو .. الخ؟؟

هؤلاء الملاحدة كانوا أساتذة في جامعتنا و كنا طلبة عندهم. البرامج الدراسية ليس لنا دخل فيها. ثم إن صحت تجاربهم أخذنا منها ما يفيدنا في ديننا ودنيانا وإن كانت باطلة فلا تضرنا وتركناها. المثال الذي أعطيته أنا كأمثلتك التي أوردتها أنت عن الوندوز والكبيوتر والسيارة و هي كلها من تجارب و تصاميم الملاحدة: فهل هذا سيغير من عقيدتنا شيء؟ لا أبدا إلاّ أن يكون إيماننا ليس مبني على علم و يقين. المثال أدرجته لأقول فقط بأنه يجب على الإنسان أن يبحث عساه أن يصل إلى أجوبة على تساؤلاته فإن لم يصل فيعلم عجزه ولا يعني هذا أنه سيشرك بالله. الأمور التي تخالف الكتاب و السنة نتركها لأصحابها. لو أردنا أن نَفصل في القول مع الملاحدة لطلبنا منهم أولا أن يخرجوا من العدم المواد التي استعملوها في تجاربهم ثم بعد ذلك ننظر فيما وصلوا إليه و لكننا نحتاج معرفة القوانين الكونية التي وضعها الله في المخلوقات و نستخلصها من التجارب لأنّ التجربة الصحيحة ما هي إلاّ تثبيت لقانون يحكم الظاهرة المدروسة. هذه التجارب لا يتقنها المسلمين.

-بعض دعاواك التي جعلتَ لها صبغة العلوم الطبيعية،

- أننا مخلوقون من طين وهم مخلوقون من نار! ...

-أما دخولك بعد ذلك في الكلام عن النار وحقيقتها لاستنباط خصائص الجن الجسمانية، فمغالطة مشهورة يقع فيها الكثيرون

- ثم هل أفهم من هذا أنك ترى أنه من الممكن إخضاع الجن للبحث العلمي الطبيعي

-تقول لو أردنا، وأقول لك: لا، ما أردنا! ما أردنا هذا البحث

- فقد تقدم أن كونهم مخلوقين من النار لا يعني أن أجسادهم من نار!!

- أي مسائل وأي خصائص وأي اجتهاد؟؟؟؟

العناصر التي يتكون منها جسم الإنسان وهو ليس طين هي كالتالي:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015