المقصود من الموضوع هو نفي ما قاله الرقاة وبعض من كَتبَ عن عالم الجن وبالغوا فيه أنّ للجن نفوذ في عالم الإنس فمثلا أنّ الجن إذا عشق إنسيا دخل في جسمه (المس) و كذلك إذا رمى الإنسان عليه ماء ساخن أو سقط فوقه أوداسه ... فإن الجن يستطيع أن يعاقب الإنسان المتسبب في هذه الأفعال أو ينتقم من ذويه ... و هذه الأسباب لا أصل لها لا من النصوص ولا من الواقع الذي نعيشه. أقول وأؤكد أنّ نفوذ الجن في عالم الإنس مقيد بنصوص شرعية لا يستطيع الجن أن يزيد عليها مثقال ذرة. فهمُ التجارب يمر حتما بفهم النصوص الخاصة بعالم الجن. هذا هو المقصود من الموضوع.
ولكن الشرائع التكليفية التي اختلفوا فيها عنا ليس سبب اختلافها هو هذا فحسب، ولكن سبب اختلافها أن الله ابتلاهم بأشياء لم يبتلنا بها، كابتلائه إياهم بالقدرة على النفوذ إلى عالمنا والتأثير فيه والتأثير فينا، بينما لا يمكننا نحن ذلك ((إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم)). فمما لا أتصور - والله أعلم - أن تأتي شريعة محمد صلى الله عليه وسلم خالية من تكليفهم به (على سبيل المثال) = الزجر - تحريما ووعيدا - عن ترويع الآمنين من المسلمين بالظهور لهم والتشكل لهم ومخالطتهم في عالم الشهادة .. فقد أعطاهم الله تلك القدرة
إمكانية النفوذ والتأثير والظهور والتشكل و المخالطة في عالم الشهادة ... حدد الله للجن متى يستطيع القيام بها في نصوص صريحة.
تقول العبرة أن نبحث إلى أقصى حد ممكن فندرك أو نعجز! فبئس المثال الذي اخترته يا أخي! ثم هل أفهم من هذا أنك ترى أنه من الممكن إخضاع الجن للبحث العلمي الطبيعي في المعامل، وأن التجريب سبيل لمعرفة ما نجهله عنهم؟؟؟
- كنا جماعة نفوق الثمانية و كان واحد منا ينظر أمامه ثم حرك رأسه كأنّه يحاول تجنب ضربة من شخص لا نراه فظهرت على وجهه خمس خدشات تسيل بالدم فرجع خطوات إلى الخلف يحاول بها أن يتجنب ضربة أخرى فأصيب بخمس خدشات أخرى عل رقبته كذلك تسيل بالدم فقرأنا عليه القرآن فلما هدأ سألناه فقال إنّ جني كان واقف أمامي فضربني على الوجه و الرقبة بيده فلما قرأتم القرآن تركني وانصرف.
كيف تشرح هذه الحالة؟ لماذا ضربه هو ولم يضربنا نحن مثلا؟ كيف تفسر أنه كان يرى الجن و نحن لا نراه بالرغم من أننا كنا واقفين معه؟
- حالة أخرى: كان صديق لنا يحفظ كتاب الله ولا يقرأ أقل من خمسة أجزاء يوميا ومواضب على الصلاة في وقتها ولا يترك الأذكار اليومية. كلما نام هذا الأخ سواء في الليل أو أثناء القيلولة يسمع أشخاص يصرخون في أذنه شتائم و كلام سوء وغناء ثم يجذبونه من ملابسه فيستيقض و كلما عاد إلى فرشه أيقضوه بالرغم من أنّه ياتي بأذكار النوم.
كيف تشرح هذا؟
هذه ليست تجارب على الجن وإنّما محاولة فهم ما فعله الجن والأثار التي تركها. ما سبب تمكنه بالقيام بهذه الأفعال؟ يعني كيف استطاع؟
هذه الأمور تقع لألآف الأشخاص يوميا في كل البلدان الإسلامية و لا أدري إن كنت تعلم هذا.
ـ[أبو الفداء]ــــــــ[12 - Mar-2010, صباحاً 07:31]ـ
بارك الله فيك ..
أقول لو عرضت الموضوع على شخص له تكوين علمي في الفزيا أو الكيميا أو علوم دقيقة لفهمه بدون أية صعوبة
لا أدري ماذا تقصد بالعلوم الدقيقة هنا ولا أدري ما معك من العلم، ولكن أنت كذلك لا تدري ما خلفيتي العلمية وما "تكويني العلمي" .. وقد رددتُ ردا مفصَّلا على بعض دعاواك التي جعلتَ لها صبغة العلوم الطبيعية، فإن كنتَ يا أخي الكريم تضبط لهذا الرد جوابا مفصلا فتفضل به مشكورا حتى أستفيد ويستفيد القراء، وإلا فما من شيء أسهل من أن أقول لكل من عقَّب على شيء كتبتُه في المنتدى تعقيبا لا يعجبني: "أنا أعذرك لأنك لم تفهم العلم الذي في كلامي بسبب اختلاف تكويننا وزوايا النظر، فلعلك لو عرضتَه على شخص له تكوين علمي فسيفهمه!! "!!
إمكانية النفوذ والتأثير والظهور والتشكل و المخالطة في عالم الشهادة ... حدد الله للجن متى يستطيع القيام بها في نصوص صريحة
¥