فإذا قلنا أن الجن لا يختلف عن الإنسان إلاّ في مادة الخلق (أي النار والطين) وهذا الذي جاء في قولك "لطبيعة خلقتهم المخالفة لنا "، فإنّه إذا أراد أن يتشكل في صورة قرد فيفعل كما يفعل الإنسان فالأمر يمرفي جهازه العصبي الذي يحرك الأعضاء التي يريد تغييرشكلها فيمدِّدها ويقلِّصها بدقّة حسب الشكل الذي يريده لأنّ مادته الأصلية (النار) لينة وخفيفة تتقلص وتتمدد. تغيير شكله إلى قرد لا يعني أنّ وضائف أعضاءه تصبح بهذا التشبيه أي التشكل تعمل كوضائف أعضاء قرد حققي وتفكيره كتفكير قرد حقيقي ... إنّ هذا غير صحيح التشكل مظهر خارجي. في الواقع هو باقٍ على خلقته الأصلية فإن كان رجلا فيبقى رجلا وإن كان إمرأة فإمرأة وإن كان طفلا فطفلا. إنّ تشكل الجن بأشكال حيونات تشبه تقليد الإنسان لبعض الحيونات حين يلعب ويمزح مع الأولاد الصغار مثلا. . . فأمر التشكل عند الجن طبيعي نظرا لخصائص مادة خلقه ولا يحتاج إلى التلفظ بكلمات ليتشكل في صور مختلفة.

أي إنسان إذا أراد أن يعمل طيّاراً يخضع لإمتحان بدني فيُوضع داخل آلة دوران وتوضع أمامه كتابة على لوح ثم تبدأ سرعة الآلة في إرتفاع الى حد لا يستطيع الطيار قراءة الكتابة ثم يغمى عليه. فتلك هي قيمة التسارع الذي يستطيع تحمّله. فإن ِزيد فوقه فالمواد التي يتكوّن منها الإنسان تترسب حسب مبدأ ترسب المواد باختلاف الكثافة فالمواد الثقيلة تتحرك إلى الخلف كالدم مثلا والمواد الخفيفة تتحرك إلى الأمام كالدهون فتنقطع الشرايين ويموت الطيار. يطلقون على هذه الحالة كلمة " الحساء".

فالجسم المكوَّن من مادة خفيفة كالغازات، جسم الجن مثلا،يتمحل قيمة تسارع كبيرة وبالتالي سرعة كبيرة لأنّ الغازات لا تترسب. فمن الطبيعي أنّ الجن يتحرك بسرعة كبيرة ويقطع مسافات طويلة. توجد فيديو تظهر فحوص طيارين حربيين و تأثير الجاذبية عليهم.

ولقد قرأت في مواضيع كثيرة في المنتديات إستشهاد بعض المشاركين بأقوال بن تيمية رحمه الله عن بعض شيوخيه ممن كانوا يتعاملون مع الجن فقالوا: " ذكر ابن تيمية: أن بعض الشيوخ الذين كان لهم اتصال بالجن أخبره: إن الجن يرونه شيئاً براقاً مثل الماء والزجاج، ويمثلون له فيه ما يطلب منه من الإخبار به. قال: فأخبر الناس به. ويوصلون إليَّ كلام من استغاث بي من أصحابي، فأجيبه، فيوصلون جوابي إليه "! وعلقوا على هذه الأقوال بأنّ الجن كان في تطور علمي متقدم حيث أنّ ذلك قد يكون إشارة إلى التلفاز و الرديو.

حكى ساحر تائب تعامل مع الشياطين أكثر من 15 سنة فقال أنّه كان مع أصدقائه من الشياطين فوقع شجار في جماعة منهم فأخرجوا مسدّساتهم ورموا على إثنان من الجن فأردوهم قتلى.قال فسألت أصدقائي الشياطين عما حدث فأجابوه بأنّ إثنان من الجن المسلمين توغلوا داخل صفوفهم فاكتشفوهما فرموا عليهما فقتلوهما. و قال ما حيّره هو أنّ المسدسات خرج منها ضوء أو أشعة. هذا يدل على تطور علومهم.

فزيائياً الغازات تُفكّك وتُحترق بأشعة (ضوء أو نور) ذو طاقة عالية. في سورة الملك يقول الله بأنّه زيّن سماء الدنيا بمصابيح أي نجوم وجعلها رجوما تقتل الشياطين. وتتكوّن النجوم من كتلة غازية تبلغ درجة حرارتها من 6.000 إلى 50.000 درجة مائوية وهذا الإرتفاع في الحرارة يجعلها تنفجر وقد يصيب لهيب منها الشيطان فيقتله وتلك هي الشهب التي تحرق الجن لأن ما أصله صلب كالحجارة والخشب لا يأثير على طبيعة النّار أي الجن. لذلك مسدّساتهم ترمي بالأشعة لأنها تحتوي على طاقة عالية كما هو حال الشهب الثاقبة والنجوم

و أعود إلى مسألة الإجماع. فلو أجمع الإنس على وسائل التعزير وإقامة الحدود باستعمالحبال و عصي و سيوف و حجارة فهل هذه الوسائل لها تأثير على الجن؟ ولو أنّ الجن أجمعوا لتجنب استراق السمع أنّه لا يجوز الذهاب إلى حدود سماء الدنيا والقعود في المقاعد فماذا يعني هذا للإنس؟ ولو أجمع الجن على أنه لا يجوز التشكل في صور خنازير وكلاب فماذا عن الإنس؟ إذا تشكل جني في صورة حيوان وقام بأي عمل فهل هو مرفوع عنه القلم؟ هذه مجرد أفكار لا أكثر.

جاء في ردك:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015