محتوى قاءه لأنه من طعام الإنس. ثم إن أكَل إنسان طعام ما ولم يذكر الله فلا ينقص منه شيئ.

بعد الوسوسة، فالسحر وسيلة من وسائل الشيطان التي ذكرها الله في القرآن والتي يسبب بها بوسيط من الإنس أضرارا للإنسان.

عالم الإنس مستقل ماديا عن عالم الجن و حلقة الربط بينهما هم السحرة ومن ضمنهم الرقاة المستعينين بمن يسمونه الجن المسلم. أما ما

اختلف فيه الناس عن دخول الجن جسم الإنسان من عدمه أثناء "المس" راجع إلى جهل كيفية إيذاء الجن للإنس. والله أعلى وأعلم.

هذا باختصار شديد عن العلاقة بين الجن والإنس و أعود إلى الموضوع المقصود بهذه المشاركة وهو معرفة الجن عن طريق الشرع. .

2 - معرفة عالم الجن.

ـ هل الشريعة الإسلامية عند الإنس هي نفس الشريعة الإسلامية عند الجن؟

ـ هل كل ما جاء في القرآن من أوامر ونواهي معني به الجن؟

أريد بهذه الأسئلة أن أصل إلى معلومات مفيدة للإحاطة بمفوم "المس " وتوضيح بعض الأمور الخاصة بعالم الجن وتأثيره على الإنسان وما يُقال ويُكتب في مجال الرقية والتداوي بالقرآن. لذلك أطلب من الإخوة و الأعضاء الكرام أن لا يبخلوا علي بما لديهم من علم و خبرة و دراية في هذا المجال وبما يسمح به الشرع من بحث في هذه المسائل وأسأل الله أن يهديني بكم إلى ما فيه صلاح الدنيا والآخرة و جزاكم الله خيرا وجعله في ميزان حسناتكم

قلت عالم الجن مستقل عن عالم الإنس. و لقد جاء في بعض تفاسير الآية (88) سورة الإسراء: " قُل لَّئِنِ ?جْتَمَعَتِ ?لإِنْسُ وَ?لْجِنُّ عَلَى? أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـ?ذَا ?لْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً " - لا يستطيعون الإِتيان بمثله لو لم يكن بعضهم ظهيرا ونصيرا لبعض، ولو كان بعضهم ظهيرا ونصيرا لبعض لما استطاعوا أيضاً. – مما يدل على أن الأصل في الجن و الإنس أن لا تجتمع ولا تتعاون فإن حصل ذلك فلا يكون إلاّ في حالة الشرك والعصيان من طرف الإنس. في حالة أنّ عالم الجن مستقل عن عالم الإنس سواء في مأكله و مشربه و أماكنه و حيواناته ... في هذه الحالة فكل محيطه يخضع للقوانين التي تسير مادة خلقه و يدل على ذلك أنّ دوابه لا يراه الإنسان لأنها هي كذلك قد تكون من مادة خلق الجن أي من النار. فإذن لا يوجد إشكال في أنّ القرآن نزل للثقلين وأنّ الشريعة وما جاء فيها من أوامر ونواهي وحدود عند الجن و الإنس واحدة.

هل كل ما جاء في القرآن والسنة يؤيد أنّ عالم الجن مستقل في ماءه وطعامه وأمواله ... وكلها من مادة خلقه وتخضع لنواميسه أي قوانينه التي تحكمه أم أنه يشترك مع الإنسان في مسكنه وطعامه ومشربه و مركبه ... ؟

أ - خلقة الجن.

هل الجن يشبه الإنسان في أعضائه؟

يقول الله عز وجل:

" وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ?لإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ?لْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً "

"وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ ?لْجِنِّ وَ?لإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَآ أُوْلَـ?ئِكَ كَ?لأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـ?ئِكَ هُمُ ?لْغَافِلُونَ"

"وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلا?ئِكَةِ ?سْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُو?اْ إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ?لْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً"

"يَا أَيُّهَا ?لَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى ?لصَّلاةِ ف?غْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى ?لْمَرَافِقِ وَ?مْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى ?لْكَعْبَينِ ... "

- هل نستخلص من هذه الآيات وخاصة الآية المذكور فيها الوضوء في حالة ما أنّ الجن معني بالصلاة وبالتالي بالوضوء أنّ شكل أعضائه يشبه شكل أعضاء الإنسان: فهم رجال ولهم قلوب وأعين وأذان ورءوس و وجوه وأيد ومرافق وأرجل وكعبين ولهم ذرية؟

ب – تكليف الجن.

هل ما جاء من تكليف في القرآن معني به الجن؟

لو أخذنا الصلاة والزكاة مثلا:

- فهل يتوضأ الجن للصلاة بماء في عالمه أم الماء الذي نعرفه أم صلاته غير صلاتنا؟

- فهل للجن مال يخرج منه زكاة أم يزكي من مال الإنس أم لازكاة عليه؟

هل الشرع لا يجيز هذه الأسئلة؟

بارك الله بيكم وفيكم

ـ[أبو مروان]ــــــــ[21 - Jan-2010, صباحاً 04:31]ـ

موضوع جميل يحتاج إلى مدارسة متأنية.

ما يتعلق بأسئلتك الأصل في ذلك كما تعلم قوله تعالى: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون. والرسول صلى الله عليه وسلم بعث للعالمين ومنهم الجن وقد أسلم نفر منهم كما تعلم. فنبقى على الأصل أنهم مكلفون كالإنسان، ولا يختلفون إلا بما نص عليه الشرع.

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن بعض جوانب حياتهم كأكلهم وشربهم فعصاتهم يأكلون ويشربون بالشمال، وأخبر عليه الصلاة والسلام أن من أكل أو شرب دون أن يسمي الله يشرب معه أو يأكل معه الشيطان وهو من الجن، وهذا الشرب والأكل حقيقي، فإذا ذكر العبد ربه استقاء، والشيطان يبول في أذن من نام عن الصلاة، ويخرج ضراطا عند سماع الأذان، ويشهد الجن للمؤذن يوم القيامة، ويشبه الإنسان في أنه لايسمع صوت الأموات فالأصل أنهم كالإنسان ونقف عند ما ورد به النص وما غاب عنا نؤمن به ونسلم الأمر لله. لأن من يتجرأ على التفريق كأن يقول مثلا هم مأمورون بصلاة ليست كصلاتنا أو بوضوء ليس كوضوئنا يلزمه الدليل أو يكون يتقول على الله بغير علم.

والله أعلى وأعلم وهذه أرضية للنقاش:)

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015