ـ[أبو الفداء]ــــــــ[16 - Jan-2010, صباحاً 10:21]ـ

أحسن الله إليك ..

قولك هذا:

بل ينبغي تركه؛ خشية مخالفة نص الحديث - هذا ما نفهمه - وإلا ما فائدة تحديد الشرع بداية الأمر بسن (السابعة)؟ غير دقيق. إذ أنت الآن من يلزمه الاستدلال على أنه ينبغي ترك الأمر قبل تلك السن .. والحديث لم يحدد بداية مشروعية الأمر بالصلاة في حق الولد، ولكن حدد بداية وجوبه، والفرق دقيق.

/// معلوم أن عدم وجوب الشيء لا يعني حرمته أو وجوب عدمه، فعندما نقول لا يجب الأمر بالصلاة قبل سن السابعة فإننا لا نعني بذلك أنه يجب ألا يأمره بها قبل تلك السن. إنما نعني أن الحكم الشرعي لأمره بالصلاة قبل تلك السن هو حكم آخر من الأحكام التكليفية الخمسة بخلاف الوجوب، فيلزمنا مزيد بحث ونظر للوصول إليه.

/// ولما كانت مهمة تربية الأولاد وتعويدهم على الطاعة والعبادة ليست بالأمر الذي يأتي إلا بطول معاهدة ومران وصبر من سنوات الطفولة الأولى، (ومعلوم حال السلف الأول من تعليم الصبية القرءان من بداية منطقهم وتعويدهم على تعظيم الشعائر من سنوات أعمارهم الأولى، وهذا يمكن استقراؤه من مظانه)

/// ولما كان الطفل يعي ما يقال له ويبدأ في تقليد والده وطاعته من قبل سن السابعة (كما هو معلوم)

/// أصبح مطلوبا - لتحقيق المقصد التربوي - أن يبدأ الوالد بتعليم الطفل احترام مواقيت الصلاة بملازمته له في شهودها من سن مبكرة قبل سن السابعة.

/// وما دام غير واجب على الوالد قبل تلك السن أن يأمر الولد بها إلزاما وتشديدا، فإنه يتدرج في تعويده عليها ما وسعه من قبل تلك السن، وذلك في تصوري - والله أعلم - يكون عند منزلة الندب والاستحباب، حتى إذا ما بلغ الطفل السن المذكورة كان في غنية عن الأمر والزجر، وكانت نفسيته على استعداد - بعد التعبيد المسبق لها - لتلقي التكليف دون نفور منه (وهذا مشاهد معلوم في أحوال الأطفال) ..

ومن طريق أخرى يمكن أن يقال:

/// بما أن الحديث ينص على وجوب الإلزام بها في تلك السن، ووجوب الضرب عليها عند العاشرة إن لم يكن قد التزمها، فهذا يعني بمفهوم المخالفة أنه إن كان قد بلغ السابعة وهو يصلي من قبل (أو يشهد الصلاة وإن كان لا يعي كثيرا مما يكون فيها)، فلا يحتاج إلى الأمر بها والتشديد عليها، وكذلك فإنه إذا ما بلغ العاشرة وهو متلزم بها من قبل فلا يحتاج إلى الضرب عليها، حيث إن مقصد الحديث يكون قد تحقق فيه، ولا حاجة للأمر والضرب! فعلة الضرب هي التفريط كما هو واضح .. فما دام لا يفرط فيها فقد تخلفت علة الضرب،

/// وبما أن التفريط - الذي يوجب الضرب - قد أمر الحديث باستباقه بالأسباب التي تمنعه، دل ذلك على أن المقصد الأشمل للحديث إنما هو التبكير بتعليم الطفل الصلاة وتعويده عليها من السنوات الأولى .. فهذا يصل بنا - من الحديث نفسه - إلى استحباب تعليم الطفل الصلاة وتعويده عليها، بل وأمره بها أحيانا - دون تشديد - من السنوات الأولى التي يعي فيها الأمر والنهي، حتى إذا ما وصل إلى تلك السن المعينة في الحديث، لم نضطر إلى زجره وضربه كما هو الأمر في الحديث ..

هذا ما يظهر لي، والله أعلى وأعلم.

ـ[أم هانئ]ــــــــ[28 - Jan-2010, صباحاً 11:17]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولا: أقدم بين يدي مشاركتي اعتذارا على تأخري في الرد

ويعلم الله أننا لم نستطع فعل ذلك قبلا لأسباب خارجة عن الطوق.

ثانيا: جزاكم الله خيرا وأحسن إليكم على ما تفضلتم به من مشاركة

نسأل الله أن تكون في ميزان حسناتكم وأن ينفع بها آمين.

ثالثا: اسمحوا لنا فضلا بمناقشة ما تفضلتم به سائلين الله الهدى للرشاد:

أحسن الله إليك ..

قولك هذا:

بل ينبغي تركه؛ خشية مخالفة نص الحديث - هذا ما نفهمه - وإلا ما فائدة تحديد الشرع بداية الأمر بسن (السابعة)؟

غير دقيق. إذ أنت الآن من يلزمه الاستدلال على أنه ينبغي ترك الأمر قبل تلك السن .. والحديث لم يحدد بداية مشروعية الأمر بالصلاة في حق الولد، ولكن حدد بداية وجوبه، والفرق دقيق ..

** أحسن الله إليكم تقصدون بأن حكم بداية مشروعية الأمر قبل سن السابعة هو الاستحباب أليس كذلك؟

وهذا يتضح بجلاء في تصريحكم - حفظكم الله تعالى - في قولكم:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015