قال ابن تيمية رحمه الله "مجموع الفتاوى": (10/ 371و372): (وإنما المقصود هنا: أن ما ثبت قبحه من البدع وغير البدع من المنهي عنه في الكتاب والسنة أو المخالف للكتاب والسنة إذا صدر عن شخص من الأشخاص فقد يكون على وجه يعذر فيه؛ إما لاجتهاد أو تقليد يعذر فيه، وإما لعدم قدرته) أهـ.
وقال عن المقلدة في عقيدة وحدة الوجود في المرجع نفسه (2/ 367): ( .. وأما الجهال الذين يحسنون الظن بقول هؤلاء ولا يفهمونه، ويعتقدون أنه من جنس كلام المشايخ العارفين، الذين يتكلمون بكلام صحيح لا يفهمه كثير من الناس؛ فهؤلاء تجد فيهم إسلاما وإيمانا، ومتابعة للكتاب والسنة؛ بحسب إيمانهم التقليدي .. ) أ. هـ.
وقال الإمام ابن تيمية في مصطلح "تسليم الحال" وهو معذرة الشيخ في بعض المخالفات:
( .. وأما إذا قيل: ذلك بمعنى أنه صواب أو صحيح فلا بد من دليل على تصويبه. وإلا فمجرد القول أو الفعل الصادر من غير الرسول ليس حجة على تصويب القائل أو الفاعل، فإذا علم أن ذلك الاجتهاد خطأ كان تسليم حاله بمعنى رفع الذم عنه لا بمعنى إصابته، وكذلك إذا أريد بتسليم حاله وإقراره أنه يقر على حكمه فلا ينقض، أو على فتياه فلا تنكر، أو على جواز اتباعه لمن هو من أهل تقليده واتباعه، بأن للقاصرين أن يقلدوا ويتبعوا من يسوغ تقليده واتباعه من العلماء والمشايخ فيما لم يظهر لهم أنه
خطأ، لكن بعض هذا يدخل في القسم الثاني الذي لم يعلم مخالفته للشريعة).
ثم قال في نفس المرجع (2/ 379): (ولكن لقولهم سر خفي وحقيقة باطنة لا يعرفها إلا خواص الخلق، وهذا السر أشد كفرا وإلحادا من ظاهره؛ فإن مذهبهم فيه دقة وغموض وخفاء قد لا يفهمه كثير من الناس) ..
.. (ولهذا تجد كثيرا من عوام أهل الدين والخير والعبادة ينشد قصيدة ابن الفارض، ويتواجد عليها ويعظمها، ظانا أنها من كلام أهل التوحيد والمعرفة، وهو لا يعلم مراد قائلها، وكذلك كلام هؤلاء يسمعه طوائف من المشهورين بالعلم والدين، فلا يفهمون حقيقته).
وقال رحمه الله في هذا المرجع عن بعض العلماء المناظرين في البدع الاعتقادية (5/ 563):
( .. لكن لم يعرف هؤلاء حقيقة ما جاء به الرسول، وحصل اضطراب في المعقول به؛ فحصل نقص في معرفة السمع والعقل، وإن كان هذا النقص هو منتهى قدرة صاحبه لا يقدر على إزالته؛ فالعجز يكون عذرا للإنسان في أن الله لا يعذبه إذا اجتهد الاجتهاد التام، هذا على قول السلف والأئمة في أن من اتقى الله ما استطاع إذا عجز عن معرفة بعض الحق لم يعذب به) ..
.. (وأما من قال من الجهمية ونحوهم: إنه قد يعذب العاجزين، ومن قال من المعتزلة ونحوهم من القدرية: إن كل مجتهد فإنه لا بد أن يعرف الحق، وإن من لم يعرفه فلتفريطه، لا لعجزه، فهما قولان ضعيفان، وبسببهما صارت الطوائف المختلفة من أهل القبلة يكفر بعضهم بعضا، ويلعن بعضهم بعضا).
وقال الإمام ابن القيم رحمه الله في "الطرق الحكمية" (1/ 255) عن شهادة الفساق: ( .. فأما أهل البدع الموافقون لأهل الإسلام , ولكنهم مخالفون في بعض الأصول - كالرافضة والقدرية والجهمية وغلاة المرجئة ونحوهم. فهؤلاء أقسام: أحدها: الجاهل المقلد الذي لا بصيرة له , فهذا لا يكفر ولا يفسق).
غلبة الأمر:
قال ابن تيمية رحمه الله في "مجموع الفتاوى" (10/ 567) عن الذكر بتكرار لفظ الجلالة "الله":
(وما نقل عن أبي يزيد والنوري والشبلي، وغيرهم من ذكر الاسم المجرد فمحمول على أنهم مغلوبون؛ فإن أحوالهم تشهد بذلك، مع أن المشايخ الذين هم أصح من هؤلاء وأكمل لم يذكروا إلا الكلمة
التامة، وعند التنازع يجب الرد إلى الله والرسول؛ فليس فعل غير الرسول حجة على الإطلاق) أهـ.
يتبع
ـ[المهداوي]ــــــــ[08 - Jan-2010, صباحاً 01:57]ـ
تابع
وقال في "منهاج السنة" (5/ 113): ( .. وكثيرا ما يتولى الرجل بين المسلمينوالتتار قاضيا؛ بل وإماما، وفي نفسه أمور من العدل يريد أن يعمل بهافلا يمكن ذلك؛ بل هناك من يمنعه، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها).
الجهل:
¥