03: قال تعالى {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم}، إذا سلمنا لك جدلا أن غرس الجريد كان تعليلا ولم يكن توقيتا، فلقد علم الصحابة بتعليم رسول الله صلى الله عليه وعلى ءاله وسلم لهم أن صاحبا القبران يعذبان، ولعل الجريد أن يزيل عنهما شيئا من عذاب القبر، فلماذا لم يأمرهم النبي صلى الله عليه وعلى ءاله وسلم أن يغير الجريد عنهما إذا يبس؟، أليس هذا من باب أولى من أن يفعل مع غيرهما؟، ولماذا توقف فعل ذلك على حسب فهمك مرة واحدة؟
ه: قياسك وصول ثواب قراءة القرآن عند القبور على غرس الجريد:
أن هذا القياس خاطئ، لأنه قياس مع فارق:
01: لأن الأول فعله النبي صلى الله عليه وعلى ءاله وسلم، والثاني لم يفعله، أي أن الأول عندنا دليل خاص عنه والثاني ليس فيه دليل.
02: الأول لا يفعل إلا عند القبر (أي غرسه)، والثاني إذا كان يصل فلا يحتاج إلى تقيده بأن يكون عند القبر فقط.
03: لقد مات قبل النبي صلى الله عليه وعلى ءاله وسلم أكثر أبنائه بل كلهم ما عدا فاطمة رضي الله عنها، وكثير من أصحابه رضي الله عنهم، فلماذا لم يقرأ أو على الأقل أمر من يقرأ عليهم، أوليس هو من أحرص الناس على ما ينفع أمته (وخاصة أصحابه) أحياءا كانوا أو أمواتا!!!!
04: فعل بعض الصحابة واختلاف العلماء في الجريد ثابت، ولو أن الراجح في خلاف ذلك، لكن أين الثابت في أقوال الصحابة في وصول ثواب القراءة إلى الأموات (وخاصة عند القبور)؟
وأين نحن من حديث رسول الله صلى الله عليه وعلى ءاله وسلم {لا تجعلوا بيوتكم مقابر} أو ليس الخلاف بينه وبين المقبرة، قراءة القرآن وإقامة الصلاة!!
05: أوليس الراوي أدرى بمرويه من غيره؟
فهذا ترجمان القرآن وحبر الأمة ابن عباس رضي الله عنهما راوي هذا الحديث، لماذا فاته القول بذلك برأيك؟!!
وأخيرا:
أقول لك أخيتي الفاضلة: ليس كون المسألة خلافية بين أهل العلم يقتضي ذلك جوازه فعلها (وانظري مشكورة رسالتي ليس كون المسالة ...... )، بل على طالب الحق أن يكون همه هو إتباع الحق، لا التعصب للأقوال الرجال، وكما قال بعض السلف: << اعرف الحق تعرف أهله >>، وقال آخر:<< الحق لا يعرف بالرجال، ولكن الرجال هم الذين يعرفون بالحق.>>.
أسأل الله أن يجعلني وإياك من أهل الحق وخاصته.
<< ورحم الله امرأ انتهى إلى ما سمع >>.
ـ[جمانة انس]ــــــــ[03 - Jan-2010, مساء 05:22]ـ
بسم الله الرحمان الرحيم:
أختي الكريمة جمانة بارك الله فيك، وكما أردت نفعنا بإضافتك، نسأل الله أن يعننا على نفعك في ردنا هذا.
أ: أما قولك01:
<< أن القرآن نور وهداية للإنسان ......... يستفيد الحي بالمواعظ القرآنية >>.
فهذا أمر ثابت مع مراعاة الحي هنا، هو حي القلب، فمن مات قلبه يخرج من هذا الإطلاق، قال تعالى: << لتنذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين >>.
...
أسأل الله أن يجعلني وإياك من أهل الحق وخاصته.
<< ورحم الله امرأ انتهى إلى ما سمع >>.
جزاكم الله خيرا
واسأل الله ان يأخذ بايدي الجميع الى ما يحبه و ير ضاه
اطلعت على اضافتكم القيمة و احببت ان اتنا قش معكم في بعض ما ورد فيها
وسابدا النقاش بالفقرة الا ولى كي لا تتداخل المو ضوعات
تفسيركم للحي في قوله تعالى (من كان حيا) بأنه حي القلب و ان اطلاق الاية مقيد به
يعتبر هذا التفسير -حسب علمي-خطأ
لان المعنى الصحيح كما يلي
لتنذر من كان حيا سواء أكان مؤمنا أم كان كافرا
ليكون حال الكافرين على نو عين
--الا يمان و الترا جع عن الكفر
--الثبات على كفره فيكون القران حجة عليه
و يحق العذاب عليه بكفره
-----------------------------------------
==و يؤكد هذا قوله تعالى في بداية السورة
(لتنذر قوما ما انذر اباؤهم فهم غا فلون
--------------------------
و القران تضمن من الا عجاز و العظمة ما يؤ ثر بالكافر و يقنعه و يقيم عليه الحجة
فابلاغه له و انذاره به بالصورة الصحيحة ينفعه فيعطيه الصورة الصحيحة
للايمان الحق
فان استجاب افلح و ان اعرض وكفر خسر و حق عليه القول
-------------------------------------
و ساتابع النقاش في فقرة اخرى ان شاء الله
بعد الا نتهاء من الحوار حول هذه الفقرة
والله المو فق وهو الهادي الى سواء السبيل
ـ[ابن العباس]ــــــــ[03 - Jan-2010, مساء 05:22]ـ
تنبيه:لم أشأ الرد على الأخت جمانة في كل ما قالت, وهي استشهدت بفعل العوام على صحة حكم, وهو غريب
وأوصي نفسي والأخت وجميع طلبة العلم أن يتفقهوا بفقه الصحابة والسلف فإنهم الترجمان الحقيقي لكلام النبي صلى الله عليه وسلم, ولو كانت الأمور تؤخذ بالعقل والرأي معزولة عن فقههم لما كان هنالك معنى لوصية النبي صلى الله عليه وسلم "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي " وهنا مسألة للفائدة,
قد يقول قائل:أليس قد كمُل الدين, فلماذا نص النبي-صلى الله عليه وسلم- على سنة الخلفاء, أليس كان يسعه أن يضبط الأمر باتباع سنته فحسب؟
قيل في جواب هذا السؤال المهم: سنة الصحابة ولاسيما الخلفاء الراشدين= فقهٌ يكشف تنزيل الفروع على الأصول أو هو فقهٌ مُبِينٌ في معرفة تنزيل القاعدة الشرعية على الوقائع ,فكثيرا ما يتفق الناس في أصل لكنهم يختلفون أيما اختلاف عند تنزيل الحكم فيقول أحدهم هذا بدعة, ويقول الثاني بل هو سنة!
فإذا نص النبي على شيء ظاهره قد يحتمل شيئا ثم علمنا أن أكابر الصحابة وبخاصة الخلفاء لم يفعلوا ما فهمناه من النص بادي الرأي, كان هذا قرينة قوية على غلط الفهم, وأن سنتهم كاشفة في بيان المقصود
وهذا النظر الدقيق في تحقيق المسائل لايكون إلا بمعرفة فقه السلف الذين عايشوا صاحب الشريعة ونهلوا من المعين المباشر
فكلامهم وفعالهم بمنزلة الشرح للسنة النبوية كما أن السنة النبوية شرح للكتاب العزيز
لهذا كله ولأسباب أخرى قال النبي "وسنة الخلفاء الراشدين" وقال "أصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون"
وجزى الله صاحب الموضوع المكرم الحبيب الوهراني والأخت الفاضلة جمانة
والله الموفق
¥