ـ[أبو مروان]ــــــــ[06 - Jan-2010, صباحاً 01:12]ـ
متابعون جزاك الله خيرا
متى الامتحان؟ المادة بدأت تطول وتتشعب:):)
ـ[أبو صهيب أشرف المصري]ــــــــ[06 - Jan-2010, مساء 12:05]ـ
متابعون جزاك الله خيرا
متى الامتحان؟ المادة بدأت تطول وتتشعب:):)
هل أنت جاد؟!
ـ[أبو مروان]ــــــــ[06 - Jan-2010, مساء 11:44]ـ
بالنسبة لطول المادة نعم تحتاج منا إلى تمحيص وتلخيص وحفظ.
أما بالنسبة للامتحان فالأمر يعود إليكم، إن شئتم وضع بعض الأسئلة قصد الاختبار والمنافسة فلكم ذلك وإلا فاعتبر الأمر مجرد انبساط أخي:)
ـ[أبو صهيب أشرف المصري]ــــــــ[09 - Jan-2010, مساء 10:23]ـ
رابعا
وَمِنَ المُؤْسِفِ حَقًّا أَنَّ عِلْمَ أُصُولِ الفِقْهِ تَشَبَّعَ بِمَسَائِلِ الكَلَامِ وَالفَلْسَفَةِ، وَأُدْخِلَ فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ حَتَّى خَرَجَ إِلَى حَدِّ الإِلْغَازِ وَالإِعْجَازِ، وَتَكادُ عِبَارَاتُهُ لَا تَكُونُ عَرِبِيَّةَ المَبْنَى، عِلَاوَةً عَلَى الاخْتِصَارِ المُخِلِّ أَحْيَانًا. وَنُمَثِّلُ لِذَلِكَ بِكِتَابِ التَّحْرِيرِ لِابْنِ الهُمَامِ لِأَنَّكَ إِذَا جَرَّدْتَهُ مِنْ شُرُوحِهِ وَحَاوَلْتَ أَنْ تَفْهَمَ مُرَادَ قَائِلِهِ فَكَأَنَّمَا تُحَاوِلُ المَعْمِيَّاتِ. وَقَرِيبٌ مِنْهُ جَمْعُ الجَوَامِعِ لِقَاضِي القُضَاةِ تَاجِ الدِّينِ السُّبْكِيِّ، فَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ جَمْعِ الأَقَاوِيلِ المُخْتَلِفَةِ بِعِبَارَةٍ لَا تُفِيدُ قَارِئًا وَلَا سَامِعًا وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ خِلْوٌ مِنَ الاسْتِدْلَالِ عَلَى مَا يُقَرِّرُهُ مِنَ القَوَاعِدِ. وَلَمْ يَتَخَلَّصْ عِلْمُ أُصُولِ الفِقْهِ مِنْ مَبَاحِثِ الكَلَامِ وَالفَلْسَفَةِ إِلَّا فِي العُصُورِ المُتَأَخِّرَةِ.
خامسا
وَأَسْعَى بِهَذِهِ الدِّرَاسةِ إِلَى تَجْرِيدِ عِلْمِ الأُصُولِ مِنْ هَذِهِ الجَدَلِيَّاتِ وَتِلْكَ التَّعْقِيدَاتِ؛ مُعْتَمِدًا مَا أَمْكَنَ النَّصَّ الشَّرْعِيَّ أَوَّلًا فِي التَّأْصِيلِ وَالتَّقْرِيرِ. وَمَسْلَكُنَا فِي ذَلِكَ عَلَى مَا قَرَّرَهُ الشَّاطِبِيُّ فِي كِتَابِهِ المَاتِعِ -المُوَافَقَاتِ-: " كُلُّ مَسْأَلَةٍ مَرْسُومَةٍ فِى أُصُولِ الفِقْهِ لَا يَنْبَنِي عَلَيْهَا فُرُوعٌ فِقْهِيَّةٌ أَو آدَابٌ شَرْعِيَّةٌ أَوْ لَا تَكُونُ عَوْنًا فِى ذَلِكَ فَوَضْعُهَا فِى أُصُولِ الفِقْهِ عَارِيَةً وَالَّذِي يُوَضِّحُ ذَلِكَ أَنَّ هَذَا العِلْمَ لَمْ يَخْتَصَّ بِإِضَافَتِةٍ إِلَى الفِقْهِ إِلَّا لِكَوْنِهِ مُفِيدًا لَهُ وَمُحَقِّقًا لِلاجْتِهَادِ فِيهِ فَإِذَا لَمْ يُفِدْ ذَلِكَ فَلَيْسَ بِأَصْلٍ لَهُ وَلَا يَلْزَمُ عَلَى هَذَا أَنْ يَكُونَ كُلُّ مَا انْبَنَى عَلَيْهِ فَرْعٌ فِقْهِيٌّ مِنْ جُمْلَةِ أُصُولِ الفِقْهِ وَإِلَّا أَدَّى ذَلِكَ إِلَى أَنْ يَكُونَ سَائِرُ العُلُومِ مِنْ أُصُولِ الفِقْهِ كَعِلْمِ النَّحْوِ وَاللُّغَةِ وَالاشْتِقَاقِ وَالتَّصْرِيفِ وَالمَعَانِي وَالبَيَانِ وَالعَدَدِ وَالمِسَاحَةِ وَالحَدِيثِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ العُلُومِ الَّتِى يَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا تَحْقِيقُ الفِقْهِ وَيَنْبَنِي عَلَيْهَا مِنْ مَسَائِلِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَلَيْسَ كُلُّ مَا يَفْتَقِرُ إِلَيْهِ الفِقْهُ يُعَدُّ مِنْ أُصُولِهِ وَإِنَّمَا اللَّازِمُ أَنَّ كُلَّ أَصْلٍ يُضَاُف إِلَى الفِقْهِ لَا يَنْبَنِي عَلَيْهِ فِقْهٌ فَلَيْسَ بِأَصْلٍ لَهُ ... " ا. هـ
ـ[أبو صهيب أشرف المصري]ــــــــ[11 - Jan-2010, مساء 10:20]ـ
سادسا
أَمَّا الأُصُولُ الَّتِي اخْتَلَفَ حَوْلَهَا العُلَمَاءُ وَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَى هَذَا الاخْتِلَافِ أَثَرٌ عَمَلِيٌّ، فَإِنَّا لَنْ نَتَوَسَّعَ فِي تَحْقِيقِهَا وَتَحْرِيرِهَا وَإِنَّما سَنَعْرِضُ لِهَذَا وَذَاكَ؛ قَالَ الشَّاطِبِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَكُلُّ مَسْأَلَةٍ فِى أُصُولِ الفِقْهِ يَنْبَنِي عَلَيْهَا فِقْهٌ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ مِنَ الخِلَافِ فِيهَا خِلَافٌ فِي فَرْعٍ مِنْ فُرُوعِ الفِقْهِ فَوَضْعُ الأَدِلَّةِ عَلَى صِحَّةِ بَعْضِ المَذَاهِبِ أَوْ إِبْطَالِهِ عَارِيَةً أَيْضًا.
سابعا
أَمَّا المَسَائِلُ الَّتِي لَا يَنْبَنِي عَلَيْهَا عَمَلٌ أَصْلًا فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِدْخَالِهَا فِي هَذَا البَرْنَامَجِ لِأَنَّ القَصْدَ مِنْهُ هُوَ تَقْرِيبُ عِلْمِ أُصُولِ الفِقْهِ، وَتَجْرِيدُهُ عَمَّا شَوَّشَهُ وَعَقَّدَهُ، يَقُولُ الشَّاطِبِيُّ: كُلُّ مَسْأَلَةٍ لَا يَنْبَنِي عَلَيْهَا عَمَلٌ فَالخَوْضُ فِيهَا خَوْضٌ فِيمَا لَمْ يَدُلَّ عَلَى اسْتِحْسَانِهِ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ وَأَعْنِى بِالعَمَلِ عَمَلَ القَلْبِ وَعَمَلَ الجَوَارِحِ مِنْ حَيْثُ هُوَ مَطْلُوبٌ شَرْعًا وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ اسْتِقْرَاءُ الشَّرِيعَةِ فَإِنَّا رَأَيْنَا الشَّارِعَ يُعْرِضُ عَمَّا لَا يُفِيدُ عَمَلًا مُكَلَّفًا بِهِ؛ فَفِي القُرْآنِ الكَرِيمِ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالحَجِّ} فَوَقَعَ الجَوَابُ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ العَمَلُ إِعْرَاضًا عَمَّا قَصَدَهُ السَّائِلُ مِنَ السُّؤَالِ عَنِ الهِلَالِ لِمَ يَبْدُو فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ دَقِيقًا كَالخَيْطِ ثُمَّ يَمْتَلِئُ حَتَّى يَصِيرَ بَدْرًا ثُمَّ يَعُودُ إِلَى حَالَتِهِ الأُولَى ... ا. هـ
انتهت المقدمات
¥