2. المنهج الكلامي: وَسَمَّاهُ بَعْضُهُم بِالمَنْهَجِ الشَّافِعِيِّ نِسْبَةً لِأَرْبَابِ المَدْرَسَةِ الشَّافِعِيَّةِ لِأَنَّ أَكْثَرَ مَنْ كَتَبَ فِيهِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ. وَهُوَ تَحْقِيقُ الأُصُولِ وَفْقًا لِلمَنْقُولِ وَالمَعْقُولِ دُونَ التِفَاتٍ لِكَلَامِ أَحَدٍ. وَيَتَمَيَّزُ هَذَا المَنْهَجُ عَنْ سَابِقِهِ بِكَثْرَةِ الافْتِرَاضَاتِ وَمُنَاقَشَةِ المُحَالَاتِ وَقِلَّةِ التَّفْرِيعَاتِ. مَعَ ضَرْبِ الأَمْثِلَةِ. فَكَانَ مِنْ بَاكُورَةِ الإِنْتَاجِ العِلْمِيِّ عَلَى هَذَا المَنْهَجِ كِتَابُ أَبِي المَعَالِي الجُوَيْنِيِّ "البُرْهَانُ"، وَكِتَابُ أَبِي حَامِدٍ الغَزَّالِيِّ "المُسْتَصْفِي"، وَغَيْرُهُمَا. وَجَاءَ مِنْ بَعْدِهِم جِيلٌ سَارُوا عَلَى هَذَا المَنْهَجِ أَمْثَالُ: فَخْرِ الدِّينِ الرَّازِيِّ فِي "المَحْصُولِ" وَسِيفِ الدِّينِ الآمِدِيِّ فِي "الإِحْكَامِ"، وَالبَيْضَاوِيِّ فِي المِنْهَاجِ، مُلَخِّصِينَ تِلْكَ الكُتُبَ السَّابِقَةِ.
3. المنهج الشمولي: وَهُوَ مَا يَجْمَعُ بَيْنَ الطَّرِيقَتَيْنِ-الكَلَامِيَّةِ وَالفُرُوعِيَّةِ-لِتَحْقِيقِ الغَايَةِ مِنْ عِلْمِ أُصُولِ الفِقْهِ وَهِيَ التَّنْظِيرُ الصَّحِيحُ لِقَضَايَا الشَّرْعِ وَالتَّطْبِيقُ العَمَلِيُّ لَهَا. وَمِمَّنْ كَتَبُوا فِيهِ: مظهر الدين أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ السَّاعَاتِي الحَنَفِيُّ فِي "بَدِيعِ النِّظَامِ" الجَامِعِ بَيْنَ أُصُولِ البَزْدَوِيِّ وَالإِحْكَامِ. وَصَدْرُ الشَّرِيعَةِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ البُخَارِيُّ فِي "تَنْقِيحِ الأُصُولِ" الجَامِعِ بَيْنَ أُصُولِ البَزْدَوِيِّ وَالمَحْصُولِ ثُمَّ شَرَحَهُ فِي "التَّوْضِيحِ فِي حَلِّ غَوَامِضِ التَّنْقِيحِ"، ثُمَّ شَرَحَهُ سَعْدُ الدِّينِ التَّفْتَزَانِي فِي "شَرْحِ التَّلْوِيحِ عَلَى التَّوْضِيحِ".
وَبَدَأَ الابْتِكَارُ يَتَوَقَّفُ فِي هَذَا العِلْمِ لِدَعْوَى مَزْعُومَةٍ بِأَنَّ الاجْتِهَادَ تَوَقَّفَ فَاقْتَصَرَ التَّأْلِيفُ عَلَى النَّظْمِ وَالتَّرْتِيبِ وَالشَّرْحِ.
ـ[أبو صهيب أشرف المصري]ــــــــ[04 - Jan-2010, مساء 09:22]ـ
تنبيه: هذا الطرح كان معدا لإحدى الهيئات وكان ممنوعا ذكر المراجع ولما توقف العمل عليه بدأ أطرحه في المنتديات ولعلي إن تهيأت ذكرت المراجع إن شاء الله
تنبيه آخر: ما أنا إلا جامع ومرتب ومهذب أنتقي أحسن الكلام وأوفق بينه والله المستعان
والسلام
ـ[ابو العسل التسامرتي]ــــــــ[04 - Jan-2010, مساء 10:29]ـ
1. المنهج الفروعي: .... وَالدَّبُوسِيُّ.
كثيرون من ينطقها بتشديد الدال وهذا خطأ، والصحيح أنها مخففة (أنظر ذلك في شذرات الذهب لابن العماد، و الجواهر المضية في طبقات الحنفية لعبد القادر بن أبي الوفاء القرشي، و مغاني الأخيار لمحمود بن أحمد الغيتابي).
كذا أشير إلى نقص في المناهج المشار إليها!.
ولا أنسى أن أشيد بإبداعك فقد لمسناه منك من قبل في موضوعك: "أصول الفقه على طريقة المحدثين".
بارك الله فيك ونفع،،،
ـ[أبو صهيب أشرف المصري]ــــــــ[04 - Jan-2010, مساء 10:41]ـ
كثيرون من ينطقها بتشديد الدال وهذا خطأ، والصحيح أنها مخففة (أنظر ذلك في شذرات الذهب لابن العماد، و الجواهر المضية في طبقات الحنفية لعبد القادر بن أبي الوفاء القرشي، و مغاني الأخيار لمحمود بن أحمد الغيتابي).
كذا أشير إلى نقص في المناهج المشار إليها!.
ولا أنسى أن أشيد بإبداعك فقد لمسناه منك من قبل في موضوعك: "أصول الفقه على طريقة المحدثين".
بارك الله فيك ونفع،،،
أمتعنا الله بملاحظاتك أخي الكريم ولست هناكم والله، ولكن لي سؤال -وأما السائل فلا تنهر-
كيف يكون التخفيف في حرف الدال وهي من الشمسيات؟؟
أم لعلك تقصد بتخفيف الباء؟
بارك الله فيك
ـ[ابو العسل التسامرتي]ــــــــ[04 - Jan-2010, مساء 11:02]ـ
أمتعنا الله بملاحظاتك أخي الكريم ولست هناكم والله، ولكن لي سؤال -وأما السائل فلا تنهر-
كيف يكون التخفيف في حرف الدال وهي من الشمسيات؟؟
أم لعلك تقصد بتخفيف الباء؟
بارك الله فيك
اي نعم هو كما إليه أشرتَ، فقد وهمت (لأنني كتبته وإقامة الصلاة على عجلة).
وأذكر أن بعض المحدثين يُضبط اسمه بتشديد الباء (ينظر ذلك في توضيح المشتبه لابن ناصر).
ـ[رياض النضرة]ــــــــ[05 - Jan-2010, صباحاً 01:06]ـ
ـ[أبو صهيب أشرف المصري]ــــــــ[05 - Jan-2010, صباحاً 08:52]ـ
أخي الكريم كم أنا سعيد بهذه المداخلات وتيك الملاحظات مهما يكن من أمر
بالنسبة لطلبك فالأمر كما ترى مجرد مقدمة نظرية تعد مدخلا ثقافيا لهذه الدراسة، وبالنسبة للأمثلة فيمكن مطالعة الكتب المذكورة أعلاه وإن كنت لا أرجح ذلك لأن الفائدة العملية قليلة
لكن على أية حال يحضرني الآن مما ذكر في شأن المنهج الحنفي قولهم: القاعدة أن اللفظ لا يستعمل في حقيقته ومجازه معا والمشترك لا يستعمل إلا في معنى واحد من معانيه. قم من فروعه مذهبهم أن الابن يحرم عليه الزواج بمن زنى بها أبوه مستدلين بقوله تعالى {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم .... } مفسرين النكاح بمعنى الوطء. ومن فروعهم أيضا أن الولد لا يجوز له نكاح من عقد عليها أبوه مستدلين بنفس الآية، مفسرين النكاح فيها بمعنى العقد أيضا
وبذلك استعملوا المعنين معا فعدلوا القاعدة بقولهم: لا مانع ما استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه معا أو في معنييه إذا كان مشتركا متى كان ذلك في سياق النفي كما هنا
وبالنسبة للأمثلة على المناهج الأخرى فدونك المصنفات المذكورة. وإن كان لك ملاحظة أخي الكريم فأتحفنا بها ولا تبخل علينا فأنا لازلت أتزي بزي المتعلمين ولم أخلع بعدُ عباءة المستفيدين
لكن رجاء عدم إطالة النفس في مثل هذه المسائل
جزاك الله خيرا
¥