ـ[أبو صهيب أشرف المصري]ــــــــ[12 - Jan-2010, مساء 08:46]ـ

الْكِتَابُ الأَوَّلُ

الْكَلام عَلَى الأَحْكَام

القِسْمُ الأَوَّلُ

الأحكامُ التَّكْلِيفِيَّةُُ

تَصْدِيرٌ

سُمِّيَتْ هَذِه الْأَنْوَاعُ مِنَ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ بِالتَّكْلِيفِيَّةِ لِأَنَّ الْمُكُلَّفَ مُخَاطَبٌ بِهَا إِمَّا أَمْرًا أَوْ نَهْيًا أَوْ تَخْيِيرًا عَلَى مَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ.

ـ[أبو صهيب أشرف المصري]ــــــــ[21 - Jan-2010, مساء 09:14]ـ

فصل الإيجاب

الإِيجَابُ: الإلزام بالعمل. ([1] ( http://majles.alukah.net/#_ftn1))

وَالفِعْلُ المَطْلُوبُ عَلَى ذَلِكَ الوَجْهِ يُسَمَّى وَاجِبًا: كَالصَّلَوَاتِ الخَمْسِ، وَإِسْبَاغِ الوُضُوءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وفاعله امتثالا موعود بالجنة، وتاركه من غير مرخص متوعد بالنار

مثاله: قَولُه تَعَالَى:

{وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى وَرَسُولُ اللَّهِ e فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَجَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَرَجَعَ فَصَلَّى ثُمَّ سَلَّمَ فَقَالَ وَعَلَيْكَ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ فَأَعْلِمْنِي قَالَ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغْ الْوُضُوءَ ثُمَّ اسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ وَاقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ وَتَطْمَئِنَّ جَالِسًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا.

متفق عليه

? البَيَانُ:

فِي هَذِهِ النُّصُوصِ المَذْكُورَةِ بَعْضُ المَأْمُورَاتِ الَّتِي أُمِرَ بِهَا عَلَى سَبِيلِ الحَتْمِ وَالإِلْزَامِ، كَإِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَإِسْبَاغِ الوُضُوءِ وَاسْتِقْبَالِ القِبْلَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَمِنْ ثَمَّةَ يَجِبُ فِعْلُهُا وَلَا يَجُوزُ تَرْكُهَا، وَعَلَى ذَلِكَ يُثَابُ فَاعِلُهَا امْتِثَالًا، وَيُعَاقَبُ تَارِكُهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ، هَذَا بِإِجْمَاعِ أَهْلِ العِلْمِ.

? لَكِنْ كَيْفَ يُعْرَفُ حُكْمُ الوُجُوبِ مِنْ غَيْرِهِ مِنَ الأَحْكَامِ؟ وَكَيْفَ تُسْتَفَادُ دَلَالَةُ الْإِلْزَامِ؟ لِلإِيجَابِ أَدِلَّةٌ ودلالات تَدُلُّ عَلَيْهِ إِذَا وُجِدَتْ عُلِمَ مِنْهَا الوُجُوبُ وَإِذَا لَمْ تُوجَدِ انْتَفَى الوُجُوبُ فِي نَفْسِ الأَمْرِ. سَوفَ تُذْكَرُ في حِينِهَا عَلَى الرَّاجِحَ مِنْهَا تَبَعًا لِلدَّلِيلِ دُونَ الوُلُوجِ فِي الخِلَافِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015