ـ[أبو مروان]ــــــــ[01 - Jan-2010, مساء 10:33]ـ

موفق بإذن الله، تابع وعندما يقترب موعد الامتحان أخبرنا حتى نستعد بارك الله فيك:)

ـ[أبو صهيب أشرف المصري]ــــــــ[02 - Jan-2010, مساء 10:40]ـ

جزاكم الله خيرا

ـ[أبو صهيب أشرف المصري]ــــــــ[02 - Jan-2010, مساء 10:43]ـ

ثانيا

لَمَّا تَوَسَّعَتِ الدَّوْلَةُ الإِسْلَامِيَّةُ وَدَخَلَ النَّاسُ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا بِمُخْتَلِفِ طَرَائِقِهِم وَمَسَالِكِهِم فِي الحَيَاةِ_ تَكَاثَرَتِ المَسَائِلُ وَتَشَعَّبَتْ بِطَرِيقَةٍ لَمْ تَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلَا أَصْحَابِهِ الكِرَامِ، وَلَمْ يُصَرِّحِ القُرْآنُ أَوِ السُّنَّةُ بِحُكْمِهَا، فَاضْطُرَّ الفُقَهَاءُ إِلَى الاجْتِهَادِ فِي ضَوْءِ مَا وَرِثُوهُ مِنْ عِلْمِ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَأَقْوَالِ الصَّحَابَةِ مَعَ مَا مَعَهُم مِنْ عَقْلٍ وَلُغَةٍ.

لَكِنَّ ذَلِكَ -وَإِنْ سَدَّ ثَغْرَةً فِي الفِقْهِ الإِسْلَامِيِّ- قَدْ فَتَحَ عَلَيْهِم بَابًا عَظِيمًا مِنَ الاخْتِلَافِ فِي أَحْكَامِ المَسْأَلَةِ الوَاحِدَةِ، كُلُّ فَقِيهٍ وَمَا أُوتِي مِنْ عِلْمٍ وَفَهْمٍ، وَلَمْ تَكُنْ ثَمَّةَ سَبِيلٌ وَاحِدٌ يَطْرُقُهُ هَؤُلَاءِ لِلتَّقْلِيلِ مِنْ هُوَّةِ الاخْتِلَافِ بَلْ وَمِنْ حِدَّتِهِ أَيْضًا. حَتَّى جَاءَ الإِمَامُ الفَذذُ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ- فَنَظَّرَ لمِسَالِكِ الاجْتِهَادِ وَضَبَطَهَا بِقَوَاعِدِ الشَّرِيعَةِ الغَرَّاءِ حَتَّى قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَمْ نَكُنْ نَعْرِفُ الْخُصُوصَ وَالْعُمُومَ حَتَّى وَرَدَ الشَّافِعِيُّ.

فَكَانَ الكِتَابُ الَّذِي أَمْلَاهُ عَلَى تَلَامِذَتِهِ وَالَّذِي كَانَ رِسَالَةً إِلَى أَحَدِ أَقْرَانِهِ. فَكَتَبَ عَنْ أَدِلَّةِ الشَّرِيعَةِ الإِجْمَالِيَّةِ: القُرآنِ وَالسُّنَّةِ وَالنَّسْخِ وَالإِجْمَاعِ وَالقِيَاسِ ... إِلَخ

وَلَا يَعْنِي ذَلِكَ أَنَّ الفُقَهَاءَ كَانُوا يَسِيرُونَ وَفْقَ هَوَاهُم كَلَّا، بَلْ مِنْهُم أَئِمَّةٌ كِبَارٌ مَلَؤُوا الدُّنْيَا عِلْمًا وَفِقْهًا، لَكِنَّ المَقْصُودَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ مَعَايِيرُ مُحَدَّدَةٌ وَوَاضِحَةٌ تَضْبُطُ الاجْتِهَادَ فِي فَهْمِ الأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ أَوْ فِي الاسْتِنْبَاطِ مِنْهَا، أَوْ حَتَّى الاخْتِيَارِ مِنْ أَقْوَالِهِم. فَوَقَعَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فِي هُوَّةِ التَّعَصُّبِ الذَّمِيمِ وَرَدِّ الأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ بِحُجَجٍ وَاهِيَةٍ، أَوْ صَرْفِ ظَاهِرِهَا عَلَى نَحْوٍ مُخَالِفٍ لِلمَشْهُودِ لَهُ شَرْعًا.

ـ[أبو مروان]ــــــــ[02 - Jan-2010, مساء 10:50]ـ

بوركت يمينك:)

ـ[أسامة ضيف الله]ــــــــ[02 - Jan-2010, مساء 11:45]ـ

بارك الله فيكم ... نتابع

ـ[أبو صهيب أشرف المصري]ــــــــ[04 - Jan-2010, مساء 09:19]ـ

أحسن الله إليكم وغفر لي ولكم وجزاكم الله خيرا

ثالثا

??فكَانَ الشَّافِعِيُّ أَوَّلَ مَنْ دَوَّنَ عِلْمَ أُصُولِ الفِقْهِ اسْتِقْلَالًا وَإِنْ لَمْ يَسْتَوْعِبْ وَذَلِكَ فِي رِسَالَتِهِ المَشْهُورَةِ بِـ"الرِّسَالَة". وَعَلى هَذَا الضَّرْبِ سَارَ عُلَمَاءُ المُسْلِمِينَ فَأَخَذُوا يُوَسِّعُونَ مَبَاحِثَهُ وَيُكْثِرُونَ مَسَائِلَهُ، فَسَلَكُوا فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةَ مَنَاهِجَ:

1. المنهج الفروعي: وَسَمَّاهُ البَعْضُ بِالمَنْهَجِ الحَنَفِيِّ لِأَنَّهُم أَوَّلُ مَنْ بَدَعَهُ. وَهُوَ المَنْهَجُ الَّذِي يَعْتَمِدُ عَلَى اسْتِخْرَاجِ الأُصُولِ مِنْ فُرُوعِ الأَئِمَّةِ بَلْ وَالتَّصَرُّفِ فِي القَوَاعِدِ أَحْيَانًا إِذَا لَمْ تُلَائِمْ أَحْكَامَ الأَئِمَّةِ، وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ أَلْصَقُ إِلَى الفِقْهِ مِنْهَا إِلَى الأُصُولِ. وَمِمَّنْ كَتَبُوا فِيهَا: البَزْدَوِيُّ وَالدَّبُوسِيُّ وَالجَصَّاصُ الرَّازِيُّ ثَلَاثَتُهُم فِي كِتَابِ "الأُصُولِ"، وَالنَّسَفِيُّ فِي كِتَابِ "المَنَارِ"

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015