ـ[ابن العباس]ــــــــ[05 - Jan-2010, مساء 08:30]ـ
ولو كان الأمر كما قيل لما كان لهذا النهي من فائدة
الفائدة وفقني الله وإياك واضحة, وهي الرفق والرحمة فهي دعوة للأبوين بالتسامح والصبر على الأولاد
وهناك فوائد أخرى كثيرة منها (تهذيب المنطق, تغليب المودة, حفظ الأبوين من الندم وما قد يفضي له من محاذير .. إلخ)
والقول بجواز وقوع الدعاء المشتمل على ظلم مخالف للمقاصد العظمى للشريعة, كما أنه مخالف لمعنى اسم الله العدل
وهو أيضا معارض للأدلة التفصيلية التي سبقت الإشارة لشيء منها, وكذا هو مفض لشيوع الفساد لأن كثيرا من النساء خاصة يقعن في اللعن , ولا يقال بأن ما قلتَه من معنى مستفاد من ظاهر الحديث, فليس في ظاهره سوى التحذير من الدعاء على الأولاد عامة, والغالب أن الآباء الأسوياء لن يدعوا على الولد إلا بسبب إساءة منه, ولكن الدعاء على النفس يختلف, لأن مجرد الدعاء عليها ظلمٌ من النفس قد يقع بموجبها الاستجابة بخلاف الدعاء على الغير فالصورة مختلفة ..
وعلى الله قصد السبيل
ـ[ابن العباس]ــــــــ[05 - Jan-2010, مساء 08:46]ـ
زيادة في التوضيح ,
من الأحاديث التفصيلية التي ترد المعنى الذي ذكره الأخ ضيدان حفظه الله ما أخرجه الإمام أحمد بسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم (ما من مسلم يدعو الله عز وجل بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها, قالوا: إذًا نكثر؟ قال: الله أكثر"
وأما الآية التي تفضلت بذكرها فهي تؤكد المعنى الذي أقوله , قال العلامة ابن كثير رحمه الله تعالى في تأويلها:يخبر تعالى عن حلمه ولطفه بعباده أنه لا يستجيب لهم إذا دعوا على أنفسهم أو أموالهم أو أولادهم في حال ضجرهم وغضبهم، وأنه يعلم منهم عدم القصد بالشر إلى إرادة ذلك، فلهذا لا يستجيب لهم
ـ[ضيدان بن عبد الرحمن اليامي]ــــــــ[05 - Jan-2010, مساء 08:47]ـ
أخي بارك الله فيك، تأمل سبب الحديث كما ورد في صحيح مسلم:
" سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ فِي غَزْوَةِ بَطْنِ بُوَاطٍ. وَهُوَ يَطْلُبُ الْمَجْدِيَّ بْنَ عَمْرٍو الْجُهَنِيَّ. وَكَانَ النَّاضِحُ يَعْتقِبُهُ مِنَّا الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ وَالسَّبْعَةُ. فَدَارَتْ عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى نَاضِحٍ لَهُ. فَأَنَاخَهُ فَرَكِبَهُ. ثُمَّ بَعَثَهُ فَتَلَدَّنَ عَلَيْهِ بَعْضَ التَّلَدَّنِ. فَقَالَ لَهُ: شَأَ لَعَنَكَ اللّهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ هذَا اللاَّعِنُ بَعِيرَهُ؟» قَالَ: أَنَا. يَا رَسُولَ اللّهِ قَالَ: «انْزِلْ عَنْهُ. فَلاَ تَصْحَبْنَا بِمَلْعُونٍ. لاَ تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلاَ تَدْعُوا عَلَى أَوْلاَدِكُمْ، وَلاَ تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ، لاَ تُوَافِقُوا مِنَ اللّهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ، فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ».
فما ذنب وقوع اللعن على هذه الدابة وما ذنبها لو لم يكن للدعاء على المال من تأثير.
قال الحليمي في المنهاج مختصر شعب الإيمان:
"ويدخل في هذا الباب أن يدعو أحد بالشر على من لا يستحقه أو على بهيمة، يروى عن رسول الله? صلى الله عليه وسلم أنه سمع رجلاً في سفره يلعن بعيره، فقال: «من هذا اللاعن بعيره؟ فقال: أنا يا رسول الله?. فقال انزل عنه، فإنه لا يصحبنا ملعون» فعاجله بالإنزال عنه وهو في الحاجة إليه قائمة، عقوبة له بلعنه.
ومعنى لا يصحبنا ملعون مدعو عليه باللعن، لأن الذي أدركته اللعنة. ثم قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «لا تدعوا على أنفسكم، ولا على أولادكم، ولا على أموالكم، لا تواقعوا من الله? عز وجل ساعة عطاء فيستجاب لكم» ومعنى هذا، النهي عن أن يدعو الرجل على نفسه، أو على ماله بالهلاك، فيعطى ما سأل عقوبة له على دعائه لا إكراماً بالإجابة، والنهي عن أن يلعن البهيمة فتهلك أو يبيد غيرها، أو أن تقع بيد الأعداء فيقاتلوه عليها، وكل ذلك عقوبة له بدعائه لا إكرام له بالإجابة والله? أعلم ". أهـ
ـ[ابن العباس]ــــــــ[05 - Jan-2010, مساء 08:53]ـ
أخي سددك الله , ليس في سبب ورود الحديث ما تريد,
لأن دعاءه على البعير:من جنس الدعاء على المال, وهذا قد يستجاب
لأنه دعاء على نفسه وتقدمت الإشارة للفرق, فيعاقبه الله بها بخلاف الدعاء على الغير بظلم
لعلك تتأمل هذه الفروق فهذه مقامات جليلة وليس في كلام الحليمي ما يؤيد كلامك
نعم قد يستجاب دعاء الوالد على ولده من جهة أخرى وهي معاقبة ربانية للابن اقتضت أن تكون معلقة بدعاء الأب
لذنب ارتكبه هذا الابن, لكن من حيث الأصل:لا يستجاب الدعاء الظالم
ـ[ضيدان بن عبد الرحمن اليامي]ــــــــ[05 - Jan-2010, مساء 09:11]ـ
أخي بارك الله فيك: الدعاء على الآخرين ظلماً ليس هو مبحثنا، إنما بحثنا فيما يملكه الإنسان نفسه، ماله، ولده، فقد يستجاب له على دعائه على نفسه وماله وولده عقوبة لا كرامة.
أما الدعاء على الآخرين ظلماً وعدواناً فهذا شيء آخر.
تأمل هذا جزاك الله خيراً وبارك فيك.
¥