ـ[سارة بنت محمد]ــــــــ[24 - Feb-2010, مساء 01:51]ـ

الفرق الرابع:

أنّ الصَلب في مذهبه يرى أنّ إمامه بلغ درجة الاجتهاد المطلق، وفتح الله عليه، إلاّ أنّ الخطأ والزلل قد يقع منه، سواء كان ذلك:

سهواً منه، أو لانفلات قاعدة فقهية، أو أصولية، أو لغوية أثناء تعامله مع النصوص التي يريد تنزيلها على الحوادث.

..........

أمّا المتعصِّب/

فلا يعتقد الخطأ من إمامه إطلاقاً.

.............

إلاّ أنّه ينبغي أن يفهم أخي القارئ أنّ التخطئة مسألة نِسبية، تختلف من إمام إلى إمام، وكلٌّ ينطلِق من قواعده الخاصَّة، فيرجِّح ما قَوِي عنده، ويضعِّف قول المخالف

من أجل ذلك يجب أن تكون عندك قواعد.

كلام طيب، ولكن ليس كل تخطئة مسألة نسبية طبعا ولكن المشكلة ليس في قولنا هذا خطأ هذا بدعة بل المشكلة هو رمي المخالف بالفسق والجهل والابتداع والله أعلم

وددت لو فصلت أكثر عبارة لابد أن تكون عندك قواعد يعني اجعلها فقرة وليست عبارة ووضح قليلا ما المقصود بها - مجرد رأي

ـ[سارة بنت محمد]ــــــــ[24 - Feb-2010, مساء 02:03]ـ

تصرفات لا يصلح أن يُوصف صاحبها بالتعصب

إذا فَهِمت أخي الفاضل ما قُلت لك، وميَّزت الفوارق بين الصلابة في المذهب والتعصُّب المذهبي، يجب أن تفهم أيضا أمورا أخرى، شاعت في كتب بعض أهل العلم، يَصِفون فيها أقرانهم أو مناظريهم، أو من يحكون حالهم بـ: (التعصُّب)، إلاّ أنّك إذا تأملت هذه الصِفات وجدت أن أصحابها لم يفعلوا الشّيء الذّي يستحق أن يوصفوا مِن أَجلِه بالتعصُّب.

............

من ذلك:

........

1. من أُعجِب بمذهبه الفِقهي، ووصَّى النّاس به.

فإن اعتقد إمام من الأئمة: ترجيح مذهبه على غيره من المذاهب، وتقديمها عليها، بالأدلة الواضحة والبراهين، ثمّ نصح النّاس أن يكونوا على مذهبه

فلا أظنّ – والله أعلم- أنّه يَصِح لطالب العلم أن يُنكِر عليه.

فقد وقع من بعض الفضلاء ممن يُعدِّد أخطاء المتعصبين هذا الأمر.

فإذا قال القاضي عياض مثلاً:

"ومالك المرتضى لا شك أفضلهم ... إمام دار الهدى والوحي والسنن"

أو:

قال محمّد بن إبراهيم البوشنجي الشّافعي:

"إنّي حياتي شافعي فإن أَمُت ... فوصيتي بعدي بأن يتشفعوا".

ومثله قول أبو إسماعيل الأنصاري الهروي:

"أنا حنبلي ما حييت وإن أَمت ... فوصيتي للنّاس أن يتحنبلوا".

فلا أظنّ أنّ ذلك عيب من العيوب التّي تجوِّز وصف صاحبها بالتعصُّب ....

......

فلما رأى الإمام أنّ هذه الطريق أفضل الطرق، وتُرضِي الله عز وجلَّ على أكمل وجه، فما المانع من الوصية.

بخلاف: ما إذا ادَّعى العِصمة لإمامه، كمن قال:

"فلعنة ربنا أعداد رمل ... على من ردَّ قول أبي حنيفة".

فهذا -لا شك- قبيح.

.............

في الواقع لا يمكنني أن أنتقد ذلك الجزء لأن الأمر محتمل

يعني مثلا قد يقول قائل أن حنبلي - شافعي .. الخ وأوصي الناس بالمذهب، لكن سبب تهمته بالتعصب ليس هذا القول بذاته بل أمر أخر خارج عنه

كلمة لعنة الله على من خالف أبا حنيفة واضحة في التعصب نعم، لكن هذا الفصل يحتاج لنقل كلام عالم مثلا يؤيد أن الكلام السابق لم يكن صادرا عن تعصب

في الواقع مترددة يعني هو مجرد طرح أو اقتراحات لا أستطيع الجزم.

لكن مثلا الإمام أحمد قال:لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا الشافعي ولا الأوزاعي وخذ من حيث أخذوا" مقدمة صفة الصلاة للألباني

وعامة سمعت الشيخ أبا إسحاق الحويني قال: أن الشيخ الألباني كان يوصي من أراد الدراسة على مذهب أن يبدأ بالمذهب الشافعي، رغم أن الألباني كان على المذهب الحنفي.

لهذا لا يوجد لدي إضافة أو اعتراض صريح وإن كانت نصيحتي أن تبحث عن أقوال تدعم فكرتك أن هذه الأبيات لم تصدر عن تعصب بل عن صلابة.

لأن تعريفك للصلابة يظهر أنها في آحاد المسائل وليس في مجمل المذهب في حين أن التعصب تمسك بكل المذهب دون مراعاة دليل آحاد المسائل. والله أعلم

ـ[سارة بنت محمد]ــــــــ[24 - Feb-2010, مساء 02:09]ـ

2. أن يستعمل لفظاً قد لا يروق لِمُخالِفه، فيَصِفه بالتعصب.

فهذا بعض الشّافعية انتقد على القاضي عياض، ونسبه إلى التعصب، وكان يقول: إنّه لم ينصف الشّافعي.

فسأله بعض المالكية: ما رأيت في كلام القاضي الذّي لم يُنصِف فيه الشَّافعي؟

فقال له:

"لم يُنصِفه بقوله في (الشِفا):

وشذَّ الشّافعي في وجوب الصلاة على النبي (ص)!! ".

..........

فهذه لفظة قد تكون من الألفاظ المعتادة لمن عوَّد نفسه على كتب الخلاف، ويوجد ما هو أشنع منها، ولم يوصف أصحابها بالتعصب.

................

هذا ...

وإني أُلفِت إخواني ...

.........

أن يراجعوا الأسباب التّي جَعلت البعض يرمي بعض الشيوخ والأئمة، فربما كانت الأسباب من هذا النوع ...

فَعَوِّد نفسك الإنصاف، فقد تحتاج يوماً لمن يُنصِفك ..

..........

جزء رائع

هذا يقال للجميع وهو شبيه بما ذكرته من قبل أن ليس قول العالم هذا بدعة وهذا مخالف للدليل يعني أنه يبدع ويفسق المخالف، نعم هذه كلمات يستخدمها العلماء لرد قول المخالف لمذهبهم مع احترامهم للعالم

فقط لو أصفت عبارة أن القاضي عياض كان مالكي (لا تتعب من التكرار) وأنه قال هذه العبارة ولو نقلت له قولا أخر يجل فيه الشافعي كعالم، إن شاء الله لن تعدم ذلك، تكون هكذا قد استكملت جمال الفقرة ورددت على من اتهم القاضي عياض بالتعصب.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015