ـ[سفينة الصحراء]ــــــــ[17 - Feb-2010, مساء 12:54]ـ
الإخوة الأفاضل كتبتم كلاما كثيرا أحاول أن أعقب على بعض ما جاء فيه:
وقبل ذلك أحب أن أنبه إلى أن الشيخ عيد عباسي ذكر في تعريفه للتعصب أنه مخالفة الدليل عند ظهوره
وقد ذكر ذلك في مقدمة الموضوع
وكل ما جاء في الموضوع هو رد على هذا التعريف
وقد قدم الأستاذ أبو سعيد تعاريف للتعصب، حتى من الناحية النفسية عند أهل الاختصاص
فأرجو من الأخت الفاضلة أن تعيد قراءة الموضوع مرة أخرى، فأنا أقرأه إلى الآن أكثر من عشرين مرة ولم أمل، بل في كل مرة ألمس فيه نضج، ومادة علمية أخشى أن تستولي عليها عصابات السرقات العلمية.
فتحديد مفهوم التعصب يوفر عليها كثير عناء
وقد قال أحد الباحثين ممن شاركنا موضوعنا، أن اللامذهبية لو فهموا جيدا تعريف التعصب لما سمعنا منهم أثناء النقاش حديثا عن التعصب
وأنا أوافق الأخ أبو سعيد في تعريفه للمذهبية
وأجد نفسي أوافقه أكثر عندما عبر عن الفروق بينها وبين اللامذهبية في موقفهما من التجارب السابقة.
والذي أحييه فيك أم عبد الرحمن أنك على الأقل قلت بالحرف الواحد أن الشيخ الأباني هو إمام اللامذهبية في العصر
على الأقل أنت توافقين في ذلك، وليس كبعض إخواننا مازالوا لم يستسيغوا ذلك
أما قولك أن اللامذهبية لهم سلف
فنعم، سلفهم الإمام ابن حزم الذي أثار كلامه سخطا عند معاصريه، ليس المتعصبة منهم فقط، وربما سمعت أن كتبه أحرقت، وأتلفت رحمه الله
وسأحاول التعليق على ما تفضلت، لأني أرى أنكم أثرتم نقاطا كثيرة
وأدعوك أن تتأملي كلام أحد الإخوة المعارضين حين قال:
مثال للصلابة في المذهب التى يروج لها الأخ الباتني ومعظمها تجدها عند المالكية -مذهبه-
قال الحجوي رحمه الله تعالى [1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn1) : .....
وأنصحك أن تقرأي ما نقله من كلام الحجوي، وأسألك بالله عليك، وقد قرأت الموضوع
هل هذه هي الصلابة التي يروج لها في موضوعه.
ثم اقرأي ما نقله عن رجل سماه الشيخ بوخبزة السلفي، والذي سأنقله لك وألون لك كلمات بالأحمر أحب أن أنبهك لها:
وهناك مثال آخر ذكره الشيخ بوخبزة السلفي
(( ... والمالكية في استدلالهم بالقرآن ما يدل على تلاعبهم بالقرآن وابتعادهم عن الإنصاف،استدلال البعض الآخر-وهو أعرق في الضلال والمسخ-يقوله تعالى:" والمنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم ". على كراهة القبض في الصلاة واستحباب إرسال اليدين،وكنت أسمع هذا وأظن أنه من تخريف الطلبة المتعصبين وأشباه العامة الجاهلين حتى رأيتُ المسمى الطاهر بن عبد السلام اللّْْهيوي العروسي ذكر هذا الاستدلال واعتمده ودافع عنه زاعماً أنه المراد بالآية في رسالة له سماها "القول الفصل بين صلاة القبض وصلاة السدل".
فانظري في هذا الكلام، والقسوة في ألفاظه، وأرجو أن لا تقولي لنا لم تفهموا كلام الشيخ
مع العلم أن هذا الشيخ من أكبر دعاة اللامذهبية في بلاد المغرب الأقصى، ويقول: يجب أن نعود إلى الكتاب والسنة، إلا أني أتحدى كل متعصب له أن يأتيني بقول خالف فيه الشيخ الألباني رحمه الله
اللهم إلا القليل
من أجل ذلك قالت لك أستاذتك المذهبية أن اللامذهبيون مهما ادعوا اتباع الكتاب والسنة، فإنهم مذهبيون في الأخير، ومتعصبون أكثر من متعصبة المذاهب.
ـ[العاصمي من الجزائر]ــــــــ[17 - Feb-2010, مساء 01:07]ـ
ايها الباحث النبيل
لكن حتى المتعصبة لا يشبهون بمن اتخذوا احبارهم اربابا من دون الله
لان علماءنا يتحرون رضوان الله
بينما الذين اتخذوا احبارهم اربابا
حللوا الحرام وحرموا الحلال
أختي الفاضلة / لعلّ الأخ الكريم يقصد تنبيهك إلى ما قرره الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله في قوله: (ولما كثر اختلاف الناس في مسائل الدين، وكثر تفرقهم، كثر بسبب ذلك تباغضهم وتلاعنهم، وكل منهم يظهر أنه يبغض لله، وقد يكون في نفس الأمر معذوراً، وقد لا يكون معذوراً، بل يكون متبعاً لهواه مقصراً في البحث عن معرفة ما يبغض عليه، فإن كثيراً من البغض إنما يقع لمخالفة متبوع يظن أنه لا يقول إلا الحق، وهذا الظن خطأ قطعاً، وإن أريد أنه لا يقول إلا الحق فيما خولف فيه. وهذا الظن قد يخطئ ويصيب. وقد يكون الحامل على الميل إليه مجرّد الهوى والألفة، أو العبادة، وكل هذا يقدح في أن يكون هذا البغض لله.فالواجب على المؤمن أن ينصح لنفسه، ويتحرز في هذا غاية التحرز. وما أشكل منه فلا يدخل نفسه فيه خشية أن يقع فيما نهى عنه من البغض المحرّم. وههنا أمر خفي ينبغي التفطن له، وهو أن كثيراً من أئمة الدين قد يقول قولاً مرجوحاً، ويكون مجتهداً فيه مأجوراً على اجتهاده فيه. موضوعاً عنه خطؤه فيه، ولا يكون المنتصر لمقالته تلك بمنزلته في هذه الدرجة، لأنه قد لا ينتصر لهذا القول إلا لكون متبوعه قد قاله، بحيث لو أنه قد قاله غيره من أئمة الدين لما قبله، ولا انتصر له، ولا والى من يوافقه، ولا عادى من يخالفه، ولا هو مع هذا يظن أنه إنما انتصر للحق بمنزلة متبوعه. وليس كذلك، فإن متبوعه إنما كان قصده الانتصار للحق، وإن أخطأ في اجتهاده. وأما هذا التابع فقد شاب انتصاره لما يظنه أنه الحق، إرادة علو متبوعه، وظهور كلمته، وأنه لا ينسب إلى الخطأ، وهذه دسيسة تقدح في قصده الانتصار للحق، فافهم هذا فإنه مهم عظيم)
¥