ويمكنكم اعتبار ذلك نقدا بناءا للبحث القيم بارك الله فيكم

ولست من فهم من كلامه التحرر، بل أصبح حديث كثير من طلبة العلم والمشايخ، وأتباع المذاهب الفقهية

..................

ويكفي أيتها الفاضلة أن تطالعي ما جاء في مقدمته.

بارك الله فيكم بارك الله فيكم في البحث العلمي لا شأن لنا بحديث المجالس وما فهمه فلان وما فهمه الأخر، بل هو نقل لنص ونقد لعين النص نقدا منصفا.

أقول لكم أنا درست بأسلوب مذهبي بحت ودرست بأسلوب لا مذهبي بحت وكلا شيوخي أحترمهم جدا وسمعت من هؤلاء وهؤلاء.

وكلامكم أيها الفاضل يذكرني بحوار مع شيختي المذهبية، فيظهر لي أن المذهبيين لا يدركون حد اللامذهبية المقصودة، وحين نقلت لها كلام اللامذهبيين قالت في جزم، لكن اللامذهبيين مذهبيين لأنهم يتبعون كلام ابن تيمية أو ابن القيم أو أي عالم.

فتعجبت من هذا الكلام جدا، لأن اللامذهبية تؤكد دائما على عدم التزام كلام إمام معين في كل ما يذهب إليه وهذا هو لب اللامذهبية

يعني لو أردنا تعريفا للا مذهبية فلن يكون أبدا هو الأخذ من الكتاب والسنة مباشرة

يا الله!!

كيف يمكن لإنسان عاقل أن يقول ذلك؟؟!

ألا ترى كيف ينافح اللامذهبيين عن تفسير القرآن والحديث بالرأي؟

فكيف يمكن للامذهبية أن تتبنى فكر هدام مثل هذا؟ هل نبدأ الطلب بأن نمسك المصحف ونقرأ ونفسر من تلقاء أنفسنا؟؟ سبحانك ربي أستغفرك وأتوب إليك أي إضلال هذا!!

لهذا لما اشتد النقاش ورأيت ما رأيت سألتك مباشرة عن تعريف اللامذهبية لأني (شعرت) أن هناك خلط ما أو سوء تفاهم.

إنما ممكن نقول أن اللامذهبية هي: عدم التزام شيخ معين في كل ما يذهب إليه،

وممكن نقول أن اللامذهبية هي عدم إلزام الإنسان بمذهب معين يلتزم كل أقواله،

فطالب العلم يطلب العلم على شيخ مذهبي أو لا مذهبي مع التزامه البحث والتنقيب وعدم تسليمه لكل ما يسمع بالخضوع وي كأنه يسمع من في النبي صلى الله عليه وسلم، بل يقول في نفسه كل يؤخذ منه ويرد، ويعطي لكل ذي حق حقه، فالعالم له حق الاحترام والنبي صلى الله عليه وسلم له حق الاتباع.

والعامي المقلد الذي لا يستطيع طلب العلم ولا البحث ولا التنقيب (يجتهد) في البحث عن عالم ثقة يسأله عن أمر دينه، ولا يلتزم كل أقواله بل قد يسأل هذا أو ذاك مادام كلاهما على علم وديانة

قد يتسائل شخص وماذا يفعل العامي إذا اختلفا، أو اختلفوا؟؟

ببساطة يأخذ أقربها للحق من فهمه هو، ولا يقال يأخذ بالأحوط ولا الأسهل بل يأخذ بما يراه أقرب للحق ويتق الله وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء

فكلا الشيخين أو الإمامين على هدى وإن كانا بين مخطئ ومصيب فكلاهما مأجور، فالعامي الذي اجتهد في البحث عن الشيخ الذي يتعلم منه أو يستفتيه سواء أصاب أو أخطأ فهو مأجور، أما لو بحث ليتبع الهوى فهذا أمر أخر خارج عن نطاق الحوار

إن كل من قال أنه لا مذهبي ونشر هذا الكلام بين العامة كان جل جهده أن يجعل العامي يجتهد في اختيار شيخ للسؤال عن فتواه مثلا، لكن لا يشترط هذا العامي أن يبحث عن شيخ على مذهبه ممكن العامي يسأل أي شيخ يثق في ورعه وتقواه وعلمه ولا يشترط المذهب،

ممكن للعامي أن يصلي خلف أي إمام في جماعة ولا يشترط المذهب، هذا أهم شيء في موضوع اللامذهبية

هناك طبعا أمور أخرى لكن أتحدث عن مظاهر هامة، فلا يشترط أن يتزوج الحنفي حنفية والشافعي شافعية كما كان يحدث في الماضي عند الكثيرين

فبارك الله فيك لعلك لو قلت أن جهود اللامذهبيين جعلت أمثالنا ممن هو من جيل قريب لا يرى آثار العنف المذهبي القديم، لا يمكننا أن ننكر أن هذه الجهود أثمرت، فلا يمكن أن نختصر اللامذهبية في كلمات فيها اهدار لأقوال العلماء، بل كل قول ليس لنا فيه سلف فهو قول محدث غير مقبول طبعا، إلا إذا كان اجتهاد في نازلة من عالم رباني بلغ منزلة الاجتهاد

اسمح لنا أخانا الفاضل -إن شئت - أن نمر على باقي البحث بالنقد البناء - في ضوء المعلومة السابقة التي أوضحتموها لنا - لعلنا وإياكم أن نستفيد فإن رأيتم أن نفعل فعلنا وإلا فالبحث بحثكم وليس من حقنا أن نعتدي بالنقد بدون إذنكم

حفظكم الباري وجزاكم خيرا

ـ[مصطفى المصرى]ــــــــ[16 - Feb-2010, مساء 01:44]ـ

هناك تداخل لديكم كما يبدو في فهم المو ضوع وفي فهم المراد من الفتوى

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015