وفي كلام البعض فقدان التصور لحقيقة التمذهب من حيث الإباحة أو الوجوب أو التحريم!

والموضوع على ما فيه: مفيد مثمر. وأخشى أن يتسبب البعض في إغلاقه.

ـ[محمد الجروان]ــــــــ[12 - Feb-2010, مساء 09:26]ـ

أخوتي الافاضل بارك الله فيكم نحن في مجلس علمي نتذاكر فيه و نتناقش بعلم و حلم فارجوا ان تحسنوا الظن ببعضكم و تتسع صدوروكم للخلاف و كل له حجته التي سيقابل الله بها و ليست الامور بالقوة و لنتذكر مقولة الامام الشافعي المطلبي رحمه الله تعالى:كلامي صواب يحتمل الخطأ و كلام غيري خطأ يحتمل الصواب

و بالنسبه لاخي احمد بارك الله فيه ارجوا منك قراءة رسالة الامام ابن رجب الحنبلي رحمه الله في وجوب اتباع المذاهب الاربعه ففيها مايشفي باذن الله تعالى و اما اطلاق القول اخي بحرمة الاتباع لعلماء المذاهب هكذا فاظنك قد جانبت الصواب

فاتباع المذاهب ليس صورة واحدة و هي المتبادره للذهن من اخذ لكلام الامام دون تمحيص و رد غيره لمجرد ان الامام قال بخلافه فهذا لا يقره احد و اظن الاخوه موافقين على ذلك و للعلم انا اتكلم عمن امتلك الاله و الفهم لاستباط الحكم من الوحيين و كل علماء المذاهب رحمهم الله و خاصة المتقدمين خرجوا بشكل او باخر عن اقوال امامهم و حتى معتمد مذاهبهم عندما رأوا الحق على خلافه و مع ذلك لم يتبرؤوا من مذاهبهم و لم يرموا باقوال الاصحاب عرض الحائط

و عودا على بدء اقول ان اتباع مذهب معين و هذا بحسب فهمي القاصر لاقوال اهل العلم انما يكون باتباع اصول الامام و اتباعه و طريقتهم في الاستباط وفهم الادله من غير الجمود على اقوالهم و احكامهم و هذا ديدن اهل العلم فمثلا الامام ابن تيميه الحراني رحمه الله كان حنبليا و مات و هو على اصول مذهب احمد و اصبح قوله من وجوه الاصحاب المعتبره و هذا ايضا ابن عثيمين و ابن جبرين رحمهما الله عاشا و ماتا و هما حنبليان و لا انسى ابن باز رحمه الله كلهم حنابله اتبعوا اصول المذهب و طريقته في الاستنباط و استخراج الحكم و لهم اقوالهم المعتبره عند المعاصرين و ما قالوا بحرمة الانتماء الى مذهب من المذاهب بل كانوا يصرحون منطوقا و مفهوما بانهم على مذهب الامام الرباني احمد بن حنبل و غيرهم كثير على مر الزمان

ثم الذي فهمته من قول اخي الباتني انه ينبذ التعصب و لكنه يبين انه لا مانع من الدفاع عن قول المذهب اذا كان الانسان يراه حقا و لهذا الف الائمه مصنفات في الدفاع عن اختياراتهم لانهم راوها حقا و الدليل معهم و لو قرات مثلا كتاب رؤوس المسائل للامام العكبري و كتاب الانتصار للامام الكلوذاني رحمهم الله لوجدتهم يدللون لكل قول و كذلك كتب القاضي البغدادي المالكي المعونه و الاشراف و كتب الامام ابن عبد البر و ابن حجر العسقلاني لرايتهم كلهم يدافعون عن اقوال ائمتهم و مذاهبهم ليس تعصبا و حاشاهم رحمهم الله و لكن لانهم وجدوا ان الدليل يوافقها سواءا كان كتابا او سنه

ثم اخي الفاضل الان نجد من اخوتنا الذين ذهبوا الى مثل قولك لا يخرجون عن ثلاث حالات:

الغالبيه نبذوا المذاهب و لكنهم لم يخرجوا عن التعصب فهم مقلدون مثلهم مثل مقلدي المذاهب المتعصبين و لكن بدل ان يقلدوا احمدا و الشافعي و مالك و ابي حنيفه قلدوا ابن باز و ابن عثيمين و الوادعي و الالباني رحمهم الله فالمشكله و ما نحذر منه موجود

الحاله الثانيه تركوا التقليد نهائيا و اصبحت لهم اختياراتهم و لكن عند مناقشة اختياراتهم حال كونها مخالفه للكتاب و السنه اما لكون الحديث الذي جعلوه دليلا ضعيف او له ناسخ و غير ذلك وجدتهم متعصبين لاقوالهم

الحاله الثالثه و هم من لم يقلدوا احدا و لهم اختياراتهم و اذا رأوا الدليل مخالف لما ذهبوا اليه رجعوا الى الحق و هؤلاء قله

فالحاصل ان مسألة التعصب و التقليد اساسها شخصية المرء و عقليته و مدى تقبله للحق و ليست اصلا مرتبطه بالمذهبيه وجودا و عدما

و كما قال الاخوه ان الدعوه للتمذهب انما هي مسالة تنظيم و منهجيه للتلقي و تاصيل للاستباط و استخراج الاحكام و محاربة للفوضى العلميه و عامل مساعد للبعد عن التشهي و اتباع للهوى للاختيار بين الاحكام

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015