ـ[أسامة بن الزهراء]ــــــــ[22 - عز وجلec-2009, صباحاً 12:09]ـ
لا أظن أخي أنه تأويل بعيد، بل أراه أقرب التفاسير التي تليق بإمام قرأت ترجمته، فوجدت أنه شديد الورع، كثير العبادة.
وما علاقة الزهد والورع بما نحن فيه؟!
وهل القاضي عياض - رضي الله عنه - ما كان شديد الورع كثير العبادة؟!
وقد قال: ومالك المرتضى لا شك أَفضلهم ... إِمام دار الهدى والوحي والسنن
وهل شيخ الإسلام أبي إسماعيل الهروي عليه رحمة الله ما كان زاهداً؟!
فقد قال: أَنا حنبليٌّ ما حييت واِن أَمت ... فوصيتي للناس أَن يتحنبلوا
التأويل الذي ذكرته فاسد فساد مقولة الكرخي - رحمه الله - نفسها، والرد عليها وبيان بطلانها لايعني الطعن في صلاحه وعلمه وعبادته ...
وأنت تعلم أن نسبة مذهب من المذاهب إلى إمام من الأئمة لا يخلو من تسامح، فلم يكن مالك، أو الشافعي، أو غيرهم من الأئمة يدعون أحدهم إلى التمسك بأقوالهم، ولهم في ذلك كلمات نيرة، رحمهم الله أجمعين ...
وقد فصل كل هذا العلامة بكر القضاعي - رحمه الله - في كتابه الماتع: المدخل المفصل، انظر: 1/ 31 وما بعدها ...
ـ[أسامة بن الزهراء]ــــــــ[22 - عز وجلec-2009, صباحاً 12:18]ـ
وقد صدق ابن حزم رحمه الله تعالى: " وَلَوْ حَقَّقَ كُلُّ ذِي قَوْلٍ قَوْلَهُ، وَحَاسَبَ نَفْسَهُ بِأَنْ لا يَقُولَ فِي الدِّينِ إلا مَا جَاءَ بِهِ قُرْآنٌ أَوْ سُنَّةً؛ لَقَلَّ الْخَطَأُ، وَلَكَانَ أَسْلَمَ لِكُلِّ قَائِلٍ، وَمَا تَوْفِيقُنَا إلا بِاَللَّهِ الْعَظِيمِ ".
ـ[العاصمي من الجزائر]ــــــــ[22 - عز وجلec-2009, صباحاً 10:24]ـ
[ size=5][color=black] أرجو أخي أن توضح لنا الفارق بين التقليد، والتدين بالتقليد؟.
.
سأشفي غليلك يا شيخ فلا تعجل ...
سئل الإمام الألباني رحمه الله ما يلي:
سؤال: يا شيخنا -بارك الله فيك- بالنسبة لمسألة يتذرع فيها المقلدة في الرد على من يدعوا إلى الكتاب والسنَّة والعناية بالحديث، وهي قولهم: أن قبول تصحيح الحديث وتضعيفه هو من نفس الباب الذي يقبل فيه قول عالم في مسائل الفقه، فرد لذلك الإمام الصنعاني في رسالته المعروفة بـ (إرشاد النقاد)، في التفريق بين قبول قول العالم في مسائل الفقه وبين قبول قول المحدث في تصحيح الحديث وتضعيفه بأن تصحيح الحديث وتضعيفه مبني [على] قَبول لخبر الواحد العدل الثقة الذي أتفِقَ على قبوله، وأن تصحيح الحديث وتضعيفه هو مبني على وفرة المعلومات المتعلقة بالإسناد المعين حول الرجال وما شابهه، وأن الاختلاف في التصحيح والتضعيف هو مبني على الاختلاف في حصول هذه المعلومات أو عدمها.
فهل هذا الكلام صحيح؟، وما قولكم في من أورد على ذلك في تصحيح الحديث أو تضعيفه أن هناك نقاط قد يختلف نظر المحدث المُصحِّح والمُضعِّف فيها بناءًا على تعلقها بباب اجتهادي؟، فما رأي فضيلتكم بالنسبة لهذه النقطة؟. (1)
الجواب: يا أخي أنا أرى أن المشكلة ليست أن الحديث قائم على الإتباع المأمورين به وهذا يخالف التقليد المنهي عنه، ليست هذه هي المشكلة، لأني أنا شخصيا لست مقتنعا في ذات نفسي بهذا التفريق، أولا -كقناعة شخصية- لا فرق عندي بين أن يتبع المسلم مجتهداً في قوله عن شيء ما (هذا حرام)، وهذا التحريم -بلا شك- قام على آية وإما على حديث صحيح عنده، وبين إتباعنا له أو تقليدنا إياه في قوله هذا الحديث الذي أنا بنيت عليه ذاك الحكم من التحريم هو حديث صحيح عندي، -يعني- أظن أن المسألة هنا إذا وجّهناها بهذه الصورة من التفريق بين التقليد في الفقه والإتباع في الحديث لا ننجح في الجواب -على الأقل أنا شخصيا- لأني أنا لست مقتنعا بالفرق بين الأمرين، ولعلَّ المثال السابق يوضِّح لكم ذلك: أي حينما يقول المجتهد آلات المعازف حرام، نقول له ما الدليل؟، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليكونن في أمتي أقوام .. الخ))، فإتباعنا وأنا أُرَاجِح بين الإتباع والتقليد لأنه في النهاية -بدنا نحط- على أحد التعبيرين لأن تسميتنا -لإتباعنا لقول الإمام بالتحريم في أمر ما-: هو إتباع ليس تقليداً أو العكس نسميه تقليدا ليس إتباعا، التسمية -كما هو لا يخفاكم في اعتقادي جميعا- لا يغير من حقائق المسميات، صح!، إذن نحن إذا اتبعنا أمر الله عز وجل سواء في التصحيح للحديث أو
¥