فإن الصحابة علموا أن الحجاب فرض على أمهات المؤمنين فلو لم يحجبها مع أنه دخل بها فلا يكون معنى ذلك إلا انها ملك يمينه فالحجاب يميز بين زوجاته وباقي النساء وليس بين الحرائر والاماء.
وأسألك سؤالاً بالله عليك ان تجيبني عليه ولا تتهرب
إذا كان الله قد أمر بالحجاب وذكر من علل ذلك أن تعرف الحرة من الأمة -كما تزعم - فلا يؤذيها الفساق، فكيف حال الأمة المؤمنة؟؟!! هل يتركها الشرع لاستباحة الفساق؟؟ هل الشرع حريص على حماية الحرة وحفظ كرامتها وشرفها دون الأمة؟؟
عزيزي ...
أنت تفرق بين أمهات المؤمنين وبين النساء .... وهذا نتاج فهمك.
في حين أن قول الصحابة يفرق بين أنها زوجة (حرة) أم ملك يمين (أمة).
فالحجاب كان فرق بين كونها حرة أم أمة.
وأما الحرة وزوجة للنبي .... فهي أم للمؤمنين.
عسى أن تكون المسألة اتضحت لك.
وأما هذا السؤال الذي تسأله ... فياليتك اطلعت على أقوال أهل العلم في المسألة قبل أن تسطر كلامك هذا.
فهذا الذي تنكره ... أنكره فيما قبلك الإمام أبي محمد بن حزم الأندلسي رحمه الله.
فعارض جماهير العلماء أجمعين في مسألة التفريق في أنها حرة أم أمة .... وكانت الردود كافية على مدار عقود طويلة وقرون مديدة من الزمان .. فياليتك تطلع عليها قبل أن تأتي بسؤال أكل عليه الدهر وشرب.
ضف عليه ما أثبته ابن حزم نفسه حين تعارض مع جماهير الأمة ... بأن الجلباب هو ما يستر المرأة بأكملها ... ومن ضمن ذلك الوجه.
لأن هذا (الظاهر) و (المفهوم) أيضًا من الآيات.
وأما الأحكام الشرعية التكليفية ... فقد أوجب الله على الحرائر أحكام غير أحكام الإماء.
فلو اطلعت على الشرع ... فستجد فيه ما يعينك على الفهم ... بالنسبة لأحكام الحرائر والإماء وأمهات الولد ... وما يفرق بين أحكام هؤلاء وهؤلاء ... ومن ضمن ذلك الحدود فحد الحرة غير حد الأمة ... وفي الإرث ... وفي العتق ... وفي الحجاب.
إلا وتأتينا تقول ... ءالله حكم على الإماء هذا ... وفي الحرائر هذا؟ هذا ظلم للحرة.
ءالله حكم على الحرة هذا ... وفي الأمة هذا؟ هذا ظلم للأمة.
واستخدمت قياسك الفاسد دون العلم بالشرع.
فاعلم أنه لا تعارض بين هذا وذاك.
فقد نهى الله عن الزنا ... وأمر بغض البصر ... إلى غير ذلك كثير .... وانظر للأحكام في كتبها تجد غايتك.
ولكن أنظر للعلة في الحجاب وانظر إلى ما آل إليه الأمر ... فالعلة أن يهابهن الفساق ... وسبحانك ربي.
لم يعد هناك ثمة إماء ... وأصبحت النساء حرائر.
والتي إلتزمت أمر ربها بالحجاب ... فلازال يهابها الفساق ولا يتعرضون لها.
عكس التي تنازلت عن حجابها.
والحجاب الذي في الذكر القرآني والسنة وفهم الصحابة ... هو ما يحجب المرأة فلا يظهر منها شيء ... وهذا يتضح من الآيات والأحاديث ...
وإن اطلعت على بعض الآثار الواردة في لباب وهي كثيرة جدًا ... لعلمت تطبيق الأمر من فعل الصحابة ... فياليتك تمعن النظر في كتب الأولين كالطبقات الكبرى لابن سعد .. وغيره.
ومن أين أتي بفهمك أنك الحجاب يغطي جزء دون آخر ... وهل يسمى حجابًا وهو لا يحجب؟
أم يسمى ماذا؟
ومن أتى بهذا الفهم قبلك ... ومن قال أن الحجاب لا يحجب؟
سبحانك ربي ... هذا يتعارض مع اللغة ومع الشرع ومع فهم أمهات المؤمنين والصحابة.
فمن تتدلل به على فهمك المرجوح؟
والمؤمن حين يأتيه حكم من الله ... لا يقول ... لما؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ولكن يقول: سمعنا وأطعنا.
إن علمت العلة ... فهذا من باب العلم بمقاصد الشريعة ... وإن لم تعلم العلة ... فسمعًا وطاعة.
وإلا وجدناك أنت أنت ... تأتي وتنكر حكم المسح على ظهر القدمين.
فتعلم حكم الشرع ... وإلزمه.
فالعلم قال الله قال الرسول.
بارك الله فيك
ـ[شريف شلبي]ــــــــ[26 - عز وجلec-2009, مساء 05:01]ـ
لا حول ولا قوة الا بالله
كلام كثير وجلبة شديدة وتشعيب - ليتك تركز وتذكر كلاماً قليلا محددا، أسألك سؤالاً في سطر فأرجو أن يكون الرد بمثله
فهمك للآية يفيد أن الآية فرضت الادناء لتتميز الحرة من الأمة فتنجو الحرة من تعرض الفساق وتقع الأمة فيه.
وما نقوله يفيد أن الآية فرضت الادناء لتتميز المرأة العفيفة من غيرها فتنجو العفيفة من تعرض الفساق وتتعرض غيرها له.
ـ[أسامة]ــــــــ[26 - عز وجلec-2009, مساء 05:50]ـ
فهمك للآية يفيد أن الآية فرضت الادناء لتتميز الحرة من الأمة فتنجو الحرة من تعرض الفساق وتقع الأمة فيه.
وما نقوله يفيد أن الآية فرضت الادناء لتتميز المرأة العفيفة من غيرها فتنجو العفيفة من تعرض الفساق وتتعرض غيرها له.
ليس فهمي للآية ... بل فهم الجميع. فارجع لكتب التفاسير وكلام العلماء.
فلا تدعي أنه بدع من القول ... وأنت تخالف جمهور العلماء في فهم الآية .. بارك الله فيك.
وهذا هو الفرق بين الحرة والأمة.
سواء ليهابهن الفساق ... أو في عدم وجود فساق.
فليس شرطًا كما توهمت ... بل ذُكر الاسدال في الحج وغيره ... ولا يعقل أن يكون الحجيج هم الفساق ... ولكن الحكم في حال وجود الرجال على العموم.
وأما في وجود فساق ... ووجود أمهات المؤمنين وبناته فلابد وأن يهابهن الفساق وعطف الله عليهن نساء المؤمنين حتى يهابهن الفساق.
فهذا من طهر الشريعة.
وأما الإماء ... فارجو أن تتطلع على قليل شيء عنهن وعن الإماء قديمًا .. فهذا لا يعرف إلا بالقراءة والنقل لعدم توفره في العيان ... فتخيلك شيء والحقيقة شيء.
لمسائل ... منها:
- النساء قديمًا كانوا يختارون الأمة التي ستكون في بيتها ... فكلما زاد قبح شكلها زاد سعرها ... حتى يزهد فيها الزوج ولا يتسرى بها ... ولزهد النساء في الجميلات شكلاً ... فلا ترى لهن وجود في القراءة والتتبع.
- شراء الصحابة كما هو مذكور لمن أسلم وعتقه ... فتأخذ حكم الحرة.
- الإماء كانوا يتشبهون بالحرائر في هذا من آمنت منهن ... وهذا مذكور في مواطن عديدة.
وأخيرًا ...
أرجو أن تقف على النصوص في حكم الفرضية وحكم المشروعية ... فما نتكلم عنه بمدلول صريح من سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وفهم الصحابة له من مدلول الدليل - وتطبيقهم له من مدلول الآثار.
وما تتحدث عنه مجرد افتراضات ظنية ... ربما يكون عارض ذهني لا يقوم معه دليل ... فإلتزم الدليل رجاءً.
بارك الله فيك.
¥