اختلف أخي الفاضل في إثبات ?هو? في قوله تعالى: ?فإن الله هو الغني الحميد?:

فمصاحف أهل المدينة والشام ممثلةً: بنافع، وابن عامر، وأبو جعفر = بحذفها؛ على جعل ?الغني? خبر "إن".

وأما مصاحف الباقون _ أهل مكة والعراق _ = بإثباتها فصلاً بين الاسم والخبر؛ كما هو الكثير.

.

بارك الله فيك، هناك من قد يحمل الكلام على غير محمله عندما يقرأ كلمة اختلاف، لذلك أقول:

الإختلاف هنا في تعدد القراءات أو الروايات ليس اجتهادا أو مبنيا على رأي، وإنما اختيارا لقراءات متعددة مبنية على التلقي سماعا ومشافهة بسند صحيح متواتر ..

علماء العربية وأعلامها الكبار حتى ممن كانوا محسوبين ضد الإسلام لم يروا رأي بعض الأقزام من أعداء الإسلام اليوم، ولم يقولوا إن تعدد القراءات هو من باب التحريف، بل رأوا ذلك من باب الإعجاز والبلاغة إيجازا واختصارا، وأن كل قراءة من القراءات تحمل وجهاً من وجوه الإعجاز، فهو معجز إذا قريء بهذه القراءة، ومعجز إذا قريء بالقراءة الأخرى، فتعددت معجزاته بتعدد قراءاته، وتعدد القراءات المبنية على سبعة أحرف لم تُحدث أي تضاد أو تناقض، بل كله يصدق بعضه بعضا، ويؤيد أوله آخره، وآخره أوله، ففي الآية: (وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ)، أو: (وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي (مِنْ) تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ)، فعلى بعض القراءات أثبتوا "هُوَ" والبعض لم يثبتها، والبعض أثبتوا "مِنْ" والبعض الآخر لم يثبتها، فهل حدث هنا تضاد أو تناقض عند الإثبات أو الحذف؟

أما الرافضة، فمن المضحك المبكي أنهم يرون التحريف في القرآن من ضروريات ديانتهم، وقال بذلك كبار مراجعهم، ثم تراهم يتهمون أهل السنة بالتحريف!! فيقول الفيض الكاشاني في مقدمة تفسيره بعد أن ذكر الروايات التي استدل بها على تحريف القرآن , والتي نقلها من أوثق المصادر المعتمدة عندهم , ما يلي: ((والمستفاد من هذه الأخبار وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت عليهم السلام أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله , ومنه ماهو مغير محرف , وأنه قد حذف منه أشياء كثيرة منها اسم علي عليه السلام , في كثير من المواضع , ومنها لفظة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم غير مرة , ومنها أسماء المنافقين في مواضعها , ومنها غير ذلك , وأنه ليس أيضاً على الترتيب المرضي عند الله , وعند رسوله صلى الله عليه وآله وسلم)) الصافي 1/ 49

بعض الروايات التي تثبت الأحرف السبعة عند الشيعة:

- ما رواه محمد بن الحسن الصفّار عن زرارة عن الإمام أبي جعفر الباقر (عليه السلام): قال: "تفسير القرآن على سبعة أحرف، منه ما كان، ومنه ما لم يكن بعد، ذلك تعرفه الأئمة" .. بصائر الدرجات: 196.

- ما رواه أبو عبد الله محمد بن إبراهيم النعماني عن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: "أنزل القرآن على سبعة أقسام كل منها شاف كاف، وهي: أمر وزجر وترغيب وترهيب وجدل ومثل وقصص"، .. بحار الأنوار: 93/ 4، 97.

في وسائل الشيعة:

7635 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي كِتَابِ الْخِصَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص (أَتَانِي آتٍ مِنَ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ فَقُلْتُ يَا رَبِّ وَسِّعْ عَلَى أُمَّتِي فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ فَقُلْتُ يَا رَبِّ وَسِّعْ عَلَى أُمَّتِي فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ) وسائل الشيعة ج6 ص164الطُّوسِيّ

وفي مستدرك الوسائل:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015