كما سيأتي، وقال البيهقي: وروى عبد الحميد بن ابي رباح عن رجل من اهل الشام عن زيد بن ثابت انه كان يكبر من صلاة الظهر يوم النحر إلى آخر أيام التشريق", واليوم ينتهي بعد العصر، وقد وصله أبوبكر (1/ 489) قال: حدثنا زيد بن الحباب نا أبو عوانة عن عبد الحميد بن رباح الشامي عن رجل من أهل الشام عن زيد بن ثابت أنه كان يكبر من صلاة الظهر يوم النحر إلى آخر أيام التشريق يكبر في العصر"، ولم يصح.

وقال البيهقي: وروينا عن عطاء بن أبي رباح أنه قال:" إن الائمة كانوا يكبرون من صلاة الظهر يوم النحر يبتدئون بالتكبير كذلك إلى آخر ايام التشريق"، وصله الفاكهي عن ابن جريج قال عطاء: «كان الأئمة يكبرون خلف الصلوات بمنى أيام منى كلها قبل أن يقوم الإمام بمنى، فأما بمكة فلا».

ومن الأدلة على ذلك ما خرجه الطبراني في الكبير (7/ 312) ثَنَا أَحْمَدُ بن عَبْدِ الْكَرِيمِ الزَّعْفَرَانِيُّ الْعَسْكَرِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بن حَفْصٍ الشَّيْبَانِيُّ ثَنَا سُلَيْمَانُ بن دَاوُدَ السَّعْدِيُّ أَبُو دَاود ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بن عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِي ثَنَا شَرْقِيُّ بن قَطَامِيٍّ عَنْ عَمْرِو بن قَيْسٍ عَنْ مُحِلِّ بن وَدَاعَةَ عَنْ شُرَيْحِ بن أَبْرَهَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ مِنًى، يُكَبِّرُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ"، توبع العسكري،

فقال ابن قانع في الصحابة من ترجمة أبرهة: حدثنا الحسين بن بهار العسكري نا عمر بن حفص الدمشقي نا سليمان بن داود السعدي نا عبد الواحد بن عبد الله النصري نا شرقي بن قطامي عن عمرو بن قيس عن علي بن وداعة عن شريح بن أبرهة قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر أيام التشريق حين يخرج إلى منى يكبر في دبر كل صلاة مكتوبة»، توبع عمر بن حفص:

فقال الطبراني في الأوسط (7/ 205) حدثنا محمد بن نصير ثنا سليمان بن داود الشاذكوني ثنا عبد الواحد بن عبد الله الأنصاري نا شرقي بن القطامي به، قال الهيثمي من باب التكبير وأيام منى:" رواه الطبراني في الكبير والاوسط بنحوه وفيه شرقي بن القطامى وهو ضعيف"، وقد ضعفه الجمهور، ووثقه ابن حبان، ولحديثه شاهد مرسل:

فقال أبو بكر: حدثنا يزيد بن هارون انا ابن أبي ذئب عن الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر من صلاة الظهر يو عرفة إلى صلاة العصر من اخر أيام التشريق.

بينما ذهب أكثر أهل العلم إلى أن هذا التكبير المقيد بدبر الصلاة إنما يبدأ من صبح يوم عرفة, ثم اختلفوا متى ينتهي، فقالت طائفة ينتهي بعد عصر آخر يوم وهو قول الأكثرين، وقال آخرون إلى عصر يوم النحر، وبه قال ابن مسعود،

أما القول الأول فقد نقل عن الإمام أحمد رحمه الله أنه سئل: أي حديث تذهب إلى أن التكبير من صلاة الفجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق؟ قال: بالإجماع", قال ابن قدامة في المغني (2/ 245):" ولأنه إجماع الصحابة رضي الله عنهم"، وإنما نقلا الإجماع على ذلك لأن من قال ببدإ التكبير من يوم الأضحى لم ينكر هذا القول ولا زعم أنه بدعة، وإنما الإختلاف في الأفضل، وكذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية في المجموع (24/ 222):" وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ الَّذِي فِي السُّنَنِ وَقَدْ صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ:" يَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ وَأَيَّامُ مِنًى عِيدُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَهِيَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ لِلَّهِ"، قال: وَلِهَذَا كَانَ الصَّحِيحُ مِنْ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ أَهْلَ الْأَمْصَارِ يُكَبِّرُونَ مِنْ فَجْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ إلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَلِحَدِيثٍ آخَرَ رَوَاهُ الدارقطني عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَلِأَنَّهُ إجْمَاعٌ مِنْ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ"، ونقله عن الأئمة الأربعة، وبه قال أصحاب أبي حنيفة والشافعي، قال النووي في الأذكار:"وأما عيد الأضحى فيكبر فيه من بعد صلاة الصبح من يوم عرفة إلى أن يصلي العصر من آخر أيام التشريق، ويكبر خلف هذه العصر ثم يقطع، هذا هو الأصح الذي عليه العمل، وفيه خلاف مشهور في مذهبنا ولغيرنا، ولكن الصحيح ما ذكرناه"، وقال ابن كثير في

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015