التفسير:"ويتعلق به أيضًا الذكر المؤقت خلف الصلوات، والمطلق في سائر الأحوال, وفي وقته أقوال للعلماء، وأشهرها الذي عليه العمل أنَّه من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، وهو آخر النَّفْر الآخِر. وقد جاء فيه حديث رواه الدارقطني، ولكن لا يصح مرفوعا والله أعلم. وقد ثبت أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يكبر في قبته، فيكبر أهل السوق",

وقال ابن المنذر: قالت طائفة: يكبر من صلاة الصبح يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق، يكبر في العصر ثم يقطع التكبير، هكذا قال عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وابن عباس والزهري ومكحول، وبه قال سفيان الثوري وأحمد بن حنبل وأبو ثور ويعقوب ومحمد"، قال ابن المنذر: وفيه قول ثان وهو أن يبدأ التكبير من غداة عرفة إلى صلاة العصر من يوم المنى، هذا قول عبد الله بن مسعود، وبه قال علقمة والنخعي وعثمان. وقد روينا عن عبدالله بن مسعود أنه قال غير ذلك، روينا عنه أنه كان يكبر من صلاة الفجر يوم عرفة ويقطع في الظهر من يوم النحر"، وقال الحاكم: فأما من فعل عمر وعلي وعبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود فصحيح عنهم التكبير من غداة عرفة إلى آخر أيام التشريق"، وقال البيهقي: وقد روى في ذلك عن عمر وعلي وابن عباس رضي الله عنهم".

أما أثر أمير المؤمنين عمر فقد خرجه أبو بكر في المصنف (1/ 488) قال: حدثنا أبو أسامة عن أبي عوانة عن حجاج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عمر أنه كان يكبر من صلاة الغداة يوم عرفة إلى صلاة الظهر من اخر أيام التشريق"،

وقال ابن المنذر: حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا شعبة عن الحجاج عن عطاء عن عبيد بن عمير أن عمر بن الخطاب كان يكبر من يوم عرفة من صلاة الصبح إلى آخر أيام التشريق، ثم يمسك صلاة العصر» ,

قال ابن المنذر: حدثنا محمد بن الصباح ثنا عبد الرزاق عن ابن التيمي عن الحجاج بن أرطأة عن عطاء بن أبي رباح عن عبيد بن عمير أن عمر كان يكبر من صلاة الغداة يوم عرفة إلى صلاة الظهر من آخر أيام التشريق يكبر في العصر يقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد» ,

وقال الحاكم: فأما من فعل عمر وعلي وعبد الله بن عباس وعبدالله بن مسعود فصحيح عنهم التكبير من غداة عرفة إلى آخر أيام التشريق، فأما الرواية فيه عن عمر فأخبرني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن الحجاج سمعت عطاء يحدث عن عبيد بن عمير قال:" كان عمر بن الخطاب يكبر بعد صلاة الفجر من يوم عرفة إلى صلاة الظهر من آخر أيام التشريق» , ومن طريقه خرجه البيهقي ثم قال: كذا رواه الحجاج بن ارطاة عن عطاء, وكان يحيى بن سعيد القطان ينكره, قال أبو عبيد القاسم بن سلام: ذاكرت به يحيى بن سعيد فانكره وقال هذا وهم من الحجاج وانما الاسناد عن عمر انه كان يكبر في قبته بمنى". قال البيهقي: والمشهور عن عطاء بن ابي رباح انه كان يكبر من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة العصر من آخر ايام التشريق ولو كان عند عطاء عن عمر هذا الذي رواه عنه الحجاج لما استجاز لنفسه خلاف عمر والله اعلم", في هذه الطرق الحجاج بن أرطاة وقد صرح بالتحديث لكنه مختلف في توثيقه وإنما عيب عليه كثرة التدليس، فقال حماد بن زيد: ما رأيت كوفيا أحفظ من الحجاج بن أرطاة، وقال ابن معين: صدوق ليس بالقويّ. وقال أبو حاتم: إذا قال حدثنا فهو صالح لا يرتاب في صدقه وحفظه إذا بين السماع، وقال أبو زرعة: صدوق مدلّسٌ، وقال ابن خزيمة: لا احتج به إلا فيما قال أنا وسمعت، و وقال البزار: كان حافظا مدلسا وكان معجبا بنفسه وكان شعبة يثني عليه، وذكره السيوطي في طبقات الحفاظ ونقل عن أحمد بن حنبل قوله: كان من الحفاظ، وقال ابن خراش: كان حافظاً للحديث. وقال الخطيب: كان أحد العلماء بالحديث والحفاظ له، .. ووثقه ابن ماكولا، بينما ضعفه آخرون، وقد روى عنه هذا الحديث شعبة وهو ممن ينتقي من حديثه، وقد أطلق الحافظ ابن حجر أن شعبة كان لا يروي عن شيوخه المدلسين إلا ما سمعوه، فيكون الخبر حسنا، ولأجل ذلك صححه الحاكم والله أعلم، كما أن الحجاج كان راوية عن عطاء، فقد وثقه العجلي وقال: كان حجاج راويا عن عطاء سمع منه"، ولحديثه شاهد يقويه:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015