به ([51] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn51)). اهـ
وقد سمعت من بعض مشايخنا ما قيل فيه عبارة: أحاديث بقية، غير نقية، فكن منها على تقية. وذلك لأنه اشتهر بتدليس التسوية ([52] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn52))، ووقع في رواية عند ابن ماجه، عن أبي صالح عن ابن عباس، وتقدم أن ابن عبد البر رواه من طريق الثوري عن ابن رفيع، عن أبي صالح مرسلا، ثم رواه من طريق زياد البكائي عن ابن رفيع وأسنده، وقد صحح الدارقطني إرساله وكذا نقل عن الإمام أحمد تصحيح المرسل، وقد رواه عبد الرزاق من طريق الثوري مرسلا ([53] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn53))،
وقال الحافظ: إن ذكر ابن عباس عند ابن ماجه وهم، ورواية زياد البكائي مسندة، لكن زياد بن عبد الله البكائي قد ضعفه ابن معين، وذكره ابن حبان في المجروحين مع تساهله، والنسائي في الضعفاء له.
وقد روى له مسلم لكنه يختار من رواية المجروحين ما حفت به القرائن ولهذا لم يخرج هذا الحديث، وروى له البخاري حديثا واحدا مقرونا بغيره وقد صحح هذا الحديث جمع من العلماء لشواهده، ومنها: حديث عن ابن عمر عند ابن ماجه عن جبارة بن المغلس عن مندل بن علي عن عبد العزيز بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: اجتمع عيدان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس ثم قال: " من شاء أن يأتي الجمعة فليأتها ومن شاء أن يتخلف فليتخلف ([54] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn54)) . تفرد به ابن ماجه. وضعفه البوصيري في الزوائد؛ لضعف جبارة ومندل ([55] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn55)).
وأصح ما في الباب حديث ابن الزبير، وقد ساقه ابن عبد البر كما سبق، وهو عند النسائي عن ابن بشار، عن يحيى القطان، كما ساقه ابن عبد البر، لكن ذكر أنه عن سوار، والصواب محمد بن بشار، وقد رواه أبو داود من طريق الأعمش، عن عطاء بن أبي رباح، قال: صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم جمعة أول النهار، ثم رحنا إلى الجمعة، فلم يخرج إلينا، فصلينا وحدنا، وكان ابن عباس بالطائف، فلما قدم ذكرنا ذلك له فقال: أصاب السنة ([56] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn56)).
ثم رواه من طريق ابن جريج، قال: قال عطاء: اجتمع يوم جمعة ويوم فطر على عهد ابن الزبير، فقال: عيدان اجتمعا في يوم واحد، فجمعهما جميعا، فصلاهما ركعتين بكرة، لم يزد عليهما حتى صلى العصر انظر ([57] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn57)).
وقد ذكر ابن عبد البر أنه حديث اضطرب في إسناده، ولعل ذلك أنه روي عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن وهب، وعند النسائي عن عبد الحميد، عن وهب، لكن قد رواه ابن أبي شيبة من طريق هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، قال: اجتمع عيدان في يوم، فخرج عبد الله بن الزبير فصلى العيد بعد ما ارتفع النهار، ثم دخل فلم يخرج حتى صلى العصر، فذكر ذلك لابن عمر فلم ينكره ([58] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn58)).
ولعل من الاضطراب الاختلاف في المتن، حيث ذكر في رواية النسائي أنه أخر الخروج حتى تعالى النهار، وأنه أطال الخطبة، فاحتمل أنه دخل عليه وقت الجمعة وهو في خطبة العيد، فصلى بعد الخطبة، ونواها صلاة الجمعة، لأنه نزل من الخطبة فصلى بعدها كما يفعل في الجمعة، بخلاف خطبة العيد فإنها بعد الصلاة، لكن رواية ابن جريج عن عطاء عند أبي داود، قال: فجمعهما جميعا فصلاهما ركعتين بكرة. ورواية الأعمش فيها أنه صلى أول النهار، قال: ثم رحنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا، فصلينا وحدانا، فقد حصل الاختلاف في فعله، ولعل الأقرب لفظ النسائي أنه أخر الصلاة حتى قرب وقت الجمعة؟ فنوى الجمعة التي هي فرض عين اتفاقا، واكتفى بها عن العيد الذي هو فرض كفاية، أو سنة عند بعض العلماء.
وقد سبق قول ابن عبد البر: يحتمل أن ابن الزبير صلى الظهر في بيته، وأن الرخصة وردت في ترك الاجتماعين؛ لما في ذلك من المشقة.
¥