منقوض بالظهر مع الجمعة. فأما الإمام فلم تسقط عنه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: وإنا مجمعون ([41] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn41)) ولأنه لو تركها لامتنع فعل الجمعة في حق من تجب عليه، ومن يريدها ممن سقطت عنه، بخلاف غيره من الناس ([42] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn42)) اهـ. وهكذا ذكر ابن أبي عمر ([43] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn43)).
[ تلخيص المذاهب السابقة]
وقد لخص النووي المذاهب بقوله: (فرع) في مذاهب العلماء في ذلك، قد ذكرنا أن مذهبنا وجوب الجمعة على أهل البلد، وسقوطها عن أهل القرى، وبه قال عثمان بن عفان، وعمر بن عبد العزيز، وجمهور العلماء، وقال عطاء بن أبي رباح: إذا صلوا العيد لم تجب بعده في هذا اليوم صلاة الجمعة ولا الظهر ولا غيرهما إلى العصر، لا على أهل القرى ولا أهل البلد. قال ابن المنذر: وروينا نحوه عن علي بن أبي طالب وابن الزبير رضي الله عنهم، وقال أحمد: تسقط الجمعة عن أهل القرى وأهل البلد، ولكن يجب الظهر. وقال أبو حنيفة: لا تسقط الجمعة عن أهل البلد ولا أهل القرى. واحتج الذين أسقطوا الجمعة عن الجميع بحديث زيد بن أرقم. ثم ذكره وذكر حديث أبي هريرة، وصحح الأول، وضعف سند الثاني، واحتج لأبي حنيفة بأن الأصل الوجوب، واحتج عطاء ثم ذكر فعل ابن الزبير، وقول ابن عباس: أصاب السنة وأنه على شرط مسلم.
واحتج أصحابنا بحديث عثمان، وتأولوا الباقي على أهل القرى، لكن قول ابن عباس: من السنة. مرفوع وتأويله أضعف ([44] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn44)). اهـ.
وقد تكلم على المذاهب وأدلتها الساعاتي البنا، وتوسع في ذكر المذاهب وأدلتها ناقلا عن النووي وغيره ([45] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn45)).
وذكر الشوكاني حديث زيد، وأبي هريرة، وقصة ابن الزبير، وصحح حديث ابن الزبير، ومال إلى ترجيح العمل به ([46] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn46)).
ـ[عبد العزيز بن ابراهيم النجدي]ــــــــ[21 - Nov-2009, مساء 04:16]ـ
تخريج الأحاديث والآثار في الباب:
وحيث إن العمدة في ذلك هذه الأحاديث والآثار فإنا ننقلها من كتب الحديث ونذكر الكلام حولها.
فأما حديث زيد بن أرقم؛ فرواه الإمام أحمد في المسند وأبو داود والنسائي وابن ماجه وغيرهم ([47] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn47)) من طرق عن إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، عن إياس بن أبي رملة الشامي، قال: شهدت معاوية سأل زيد بن أرقم. . . إلخ، قال محقق المسند: وهذا إسناد ضعيف لجهالة إياس بن أبي رملة الشامي، ذكره الذهبي في الميزان، وأشار إلى هذا الحديث، وقال: قال ابن المنذر: لا يثبت هذا، فإن إياسا مجهول، قلنا: وبقية رجاله ثقات اهـ. وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي، وصححه ابن المديني قاله الحافظ ابن حجر ([48] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn48)) وقد أطال في تخريجه. ولعله صححه لشواهده التي يتقوى بها.
وقد تقدم أن ابن حزم رده؛ لأن في رواته إسرائيل وليس بالقوي، وهذا غير صحيح، فهو من رجال الشيخين، وحمله ابن عبد البر على أن الإذن خص به من لم تجب الجمعة عليه ممن شهد ذلك العيد.
وأما حديث أبي هريرة فرواه أبو داود وابن ماجه وغيرهما كما رواه ابن عبد البر من طريق بقية بن الوليد، عن شعبة عن المغيرة الضبي، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ([49] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn49))، وصححه الحاكم مع قوله: هذا حديث غريب من حديث شعبة. وقال الخطابي: في إسناده مقال ([50] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn50))، ونقله المنذري في تهذيب السنن وأقره. وقد سبق قول ابن عبد البر: هذا الحديث لم يروه عن شعبة فيما علمت أحد من الثقات، وإنما رواه بقية بن الوليد، وليس بشيء في شعبة أصلا، وروايته عن أهل بلده فيها كلام، وأكثر أهل العلم يضعفون بقية عن الشاميين وغيرهم، وله مناكير، وهو ضعيف ليس ممن يحتج
¥