والامر ان فهم منه الجزم وتعلق العقاب بتركه سمى واجبا، وان فهم منه الجزم وتعلق العقاب بالفعل سمى محرما ومحظورا، وان فهم منه الحث على تركه من غير تعلق عقاب بفعله سمى مكروها [31] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftn31) فتكون اصناف الاحكام الشرعية المتلقاة من هذا الطرق خمسة: واجب، ومندوب ومحظور، ومكروه، ومخير فيه وهو المباح.
وأما أسباب الاختلاف بالجنس فستة، احدها: تردد الالفاظ بين هذه الطرق الاربع [32] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftn32): اعني بين ان يكون اللفظ عاما يراد به الخاص، أو خاصا يراد به العام، أو عاما يراد به العام، أو خاصا يراد به الخاص، أو يكون له دليل خطاب، أو لا يكون له.
والثانى: الاشتراك الذى في الالفاظ [33] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftn33)، وذلك اما في اللفظ المفرد [34] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftn34)، كلفظ القرء الذى ينطلق على الاطهار وعلى الحيض، وكذلك لفظ الامر هل يحمل على الوجوب أو الندب، ولفظ النهى هل يحمل على التحريم أو الكراهية [35] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftn35)؟ واما في اللفظ المركب مثل قوله تعالى: (الا الذين تابوا) [36] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftn36) ، فانه يحتمل ان يعود على الفاسق فقط، ويحتمل ان يعود على الفاسق والشاهد، فتكون التوبة رافعة للفسق ومجيزة شهادة القاذف.
والثالث: اختلاف الاعراب [37] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftn37).
والرابع: تردد اللفظ بين حمله على الحقيقة أو حمله على نوع من انواع المجاز، التى هي اما الحذف، واما الزيادة، واما التقديم، واما التاخير، واما تردده على [38] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftn38) الحقيقة أو الاستعارة.
والخامس: اطلاق اللفظ تارة وتقييده تارة، مثل اطلاق الرقية في العتق تارة، وتقييدها بالايمان تارة.
والسادس: التعارض في [39] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftn39) الشيئين في جميع اصناف الالفاظ التى يتلقى منها الشرع الاحكام بعضها [40] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftn40) مع بعض، وكذلك التعارض الذى ياتي في الافعال أو في الاقرارات، أو تعارض القياسات انفسها، أو التعارض الذى يتركب من هذه الاصناف الثلاثة، اعني: معارضة القول للفعل أو للاقرار أو للقياس، ومعارضة الفعل للاقرار أو للقياس، ومعارضة الاقرار للقياس [41] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftn41).
[1] (http://www.tetouanhadit.com/#_ftnref1) أي أما بعد بسم الله الرحمن الرحيم. ثم تبين بعد كتابة ما كتبت أن الإضافة متعينة , وإلا كان جواب (أما) خاليا عن الفاء, وعلى الإضافة يكون الكلام هكذا: (أما بعد حمد الله بجميع محامده والصلاة والسلام على محمد رسوله وآله وأصحابه فإن غرضي ... )
قال أبو عبد الله طارق: وهذا الذي اختاره شيخنا هو ما أثبته.
[2] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftnref2) في بعض النسخ (حمدا لله) وعليه فتكون (بعد) مقطوعة عن الإضافة, و (حمدا) مفعولا مطلقا, عامله محذوف تقديره: (أحمد) وجملة (والصلاة والسلام على ... ) معطوفة على الجملة الفعلية على مذهب من يجوزه مطلقا أو مع الواو.
[3] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftnref3) يعني التي يتعرض إليها, والتي اشار إليها بقوله: (مسائل الأحكام ... )
[4] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftnref4) عدد أصناف , فكم استعملها بمعنى عدد, وأما كم الاستفهامية والخبرية فلها الصدارة.
[5] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftnref5) أي مما لا تعلق له بالمنطوق , وإنما يستفاد من العلة.
[6] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftnref6) ويبقى داخلا تحت البراءة الأصلية إن لم يكن من المضار, فإن كان من المضار يكون حكمه التحريم, وإن كان عبادة فحكمه المنع, إذ الأصل في العبادة التوقيف. وأما الجمهور فقالوا: إن طريق الوقوف عليه القياس.
[7] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftnref7) يعني المستجدات التي لم تكن في زمن النبوة وزمن نزول الوحي.
[8] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftnref8) فعله صلى الله عليه وسلم وإقراره لأحد الأمة هو لسائر المسلمين إلى قيام الساعة, لقوله صلى الله عليه وسلم (بعثت إلى الناس كافة)
[9] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftnref9) راجع للفظ (من الأقسام الثلاثة التي هي الأألفاظ والأفعال والإقرارات ... )
¥