ـ[أبو مسهر]ــــــــ[14 - Nov-2009, مساء 05:19]ـ
أخي الكريم .. حياك الله
لو لاحظت أخي أن البيع في المسألة المذكور واقع على الحيوان ليس على اللحم لما ذكرت هذا الاعتراض، لأن هذه الحوايا التي ذكرت بالفعل داخلة في البيع وهي من حق المشتري .. إذ كل البهيمة من حق المشتري بعظمها ولحمها وشحمها وكبدها وطحالها وقلبها ورأسها ولسانها وجلدها .. لكننا لا نتكلم عن المبيع وإنما عن طريقة تسعيره .. فتنبه
فلماذا لم يدفع المشترى ثمنها إذن
أم يأخذها من البائع مجانا!!!
هذا إجحاف للبائع
أخي الكريم .. ما دخل ذبح البهيمة وسلخها في بيعها؟ هذه صفقة أخرى مع الجزار وليست مع البائع، وهي في العادة على المشتري لأن المبيع له، وإن اتفق المتبايعان على أن تكون أجرة الجزار بينهما مناصفة، أو أن يكون بائعها هو جازرها بأجرة معلومة فما المحظور؟
وأجرة الوزان أيضا على العرف، والحنفية يرونها على البائع، وللإمام مالك في أجرة الوزن أو الكيل رأيان القديم أنها على المشتري والآخر أنها على البائع. وهذه مسألة فرعية تبحث في مظانها بارك الله فيك.
خبرنى بالله عليك
كيف تزن لحم البهيمة الصافى دون ذبحها و سلخها؟
و فى حالتنا هذه
ألبائع أم المشترى يتحمل صفقة الجزار؟
أيهما تريد إجحافه حقه؟
أيها السيد الكريم بمجرد ذبح البهيمة تبدل المبيع
لم تعد هناك بقرة أصلا!!!
نعم لقد عدمنا البقرة التى تحولت الى لحم و عظام و حوايا
هل نبيع المعدوم؟
ـ[أبو الفضل الجزائري]ــــــــ[15 - Nov-2009, صباحاً 10:35]ـ
السلام عليكم ورحمة الله، أنا لم أفهم مقصودك بعد هل تقصد اللحم وحده أم تقصد الحوايا وغيرها معه بدون عظام؟، وللتذكير فقط فإن العلامة الصاوي قال في تعليقه على الشرح الصغير: أن الاختلاف يعنى به أيضا القلة والكثرة في خروج الزيت، وذلك واضح لأنه لو ابتاع زيتونا كل كيل منه بثمن يحدده وهو يقصد الزيت منه، فإن الأكيال قد تختلف في مقدار الزيت الذي تنتجه، فيدخل الغرر و الغبن على المشتري، فلذلك اشنرطوا هذا الشرط والله أعلم راجع أقرب المسالك 3/ 34.
ـ[أبو الفضل الجزائري]ــــــــ[15 - Nov-2009, مساء 06:02]ـ
قال في الشرح الكبير 3/ 34: (إن لم يختلف الخروج)، أي خروج الزيت أو الدقيق عادة، فإن اختلف بأن كان تارة يخرج له زيت أو دقيق، وتارة لا يخرج، لم يجز البيع للغرر.
قال الصاوي معلقا: (فإن اختلف بأن كان تارة ... )، مثله الاختلاف في القلة والكثرة، والصفاء والجودة ... اهـ، والله أعلم.
وقال محمد سكحال في أحكام عقد البيع ص 116 - 117. ط دار ابن حزم:
8 - شراء اللحم قبل السلخ:
لا يجوز شراء كمية من لحم الغنم، ككيلو ونحوه، إذا انعقد العقد على ذلك قبل السلخ، وأحرى قبل الذبح، وكذلك لا يجوز شراء لحمها كله على سعر الوحدة في هذه الحالة [المدونة 4/ 295، 407، مواهب الجليل 4/ 279]، والسبب في ذلك الجهالة بصفة اللحم [الشرح الكبير 3/ 16، الشرح الصغير 3/ 31]. اهـ
9 - شراء الحيوانات وزنا:
الأصل في الحيوانات أن تباع جزافا، بمعنى أن يقدر الثمن بناء على النظر إلى الحيوان ولمسه وتقويمه، أما أن يباع وزنا وهو حي، فلم أجد نصا على جوازه أو عدم جوازه في حدود اطلاعي، والذي يتبين لي هو عدم الجواز للغرر والجهالة الواضحتين حال بيع الحيوان بطريق الوزن، وذلك أن جزءا غير معلوم الوزن لا قيمة له، وهو محتوى المعدة والأحشاء التي تلقى، فيكون هذا الملقى - حين يباع وزنا- مقابلا بحصة من ثمن المبيع، وهذا غير جائز لجهالة هذه الحصة تبعا للجهالة بمقدار الأحشاء (وزنها)، ولأن فيه معاوضة على ما لا منفعة فيه، فكان شبيها ببيع كمية من اللحم وكمية من الزبل صفقة واحدة، والله أعلم. اهـ كلامه.
ونص المدونة وجدته في حاشية تحقيق التوضيح كتاب البيوع 1/ 291، نقلا عن تهذيب المدونة للبراذعي: " ولا يجوز الاشتراء من لحوم الإبل والبقر والغنم وسائر الطير قبل ذبحها لحما كل رطل بكذا، لأنه مغيب لا يدري كيف ينكشف ". اهـ
وذكر في التوضيح 1/ 291، نقلا عن ابن رشد قاعدة تضبط هذه البياعات، فقال: " قال في البيان: والأصل في هذا أن كل ما يدخل بالعقد في ضمان المشتري، فليس من اللحم المغيب كالشاة المذبوحة، وما لا يدخل بالعقد في ضمانه حتى يوفيه إياه كالرطل، فهو بيع اللحم المغيب. اهـ
عل أن هناك قولا آخر في المذهب وهو لأشهب: قال في التوضيح: ابن شعبان قال: واختلف في بيع اللحم والبهيمة من الأنعام قائمة على الجس أو بعد ذبحها أو نحرها، وقبل الكشف عنه، وقال أشهب في المدونة: أكرهه، فإن جسها وعرفها، وشرع في الذبح جاز، زاد أشهب في الموازية: وإن كان يذبح بعد يوم أو يومين فسخته. اهـ كلامه.
قال في حاشية أقرب المسالك 3/ 32: قوله: بخلاف جملة شاة قبل السلخ، أي تباع جزافا وأما وزنا فيمنع لما فيه من بيع لحم وعرض وزنا، فإن الجلد والصوف عرض، كذا علل في الأصل، وهو يقتضي الجواز إذا استثنى العرض، وليس كذلك، فالأولى ما قاله بعضهم: من أن علة المنع أن الوزن يقتضي أن المقصود اللحم وهو مغيب، بخلاف الجزاف فإن المقصود الذات بتمامها وهي مرئية، وعبارة الخرشي: إنما جاز بيعها جزافا لأنها تدخل في ضمان المشتري لأن المبيع الذات المرئية بتمامها كشاة حية، بخلاف ما إذا وقع البيع للشاة بتمامها قبل السلخ على الوزن فالمقصود حينئذ ما شأنه الوزن وهو اللحم، فيرجع لبيع اللحم لمغيب المجهول الصفة. اهـ والله أعلم.
¥