كلامك هذا غير صحيح بل له الأرش، قال في الزاد: (خيار العيب وهو ما ينقص المبيع ... فإن علم المشتري العيب بعدُ أمسكه بأرشه ... أو رده وأخذ ثمنه)
كلامك فيه نوع من الصحة لكن ليس على إطلاقه ..
فوجه الصحة فيه: أن خيار العيب يثبت للمشتري الإمساك مع الأرش أو الإمضاء ..
و قد ذكرت ذلك في مشاركتي التي اقتبستها .. باللون الأحمر أدناه .. !!
المذهب عندنا (الحنبلي): يثبت للمشتري خيار لاختلاف المتبايعين .. ولا يكون لهما في النهاية إلا الإمساك أو الإمضاء لاغير .. بدون أرش (إذ أن لأرش يثبت في خيار العيب فقط)
لكنك أخي قد جانبت الصواب بإدراجك صورة المسألة تحت خيار العيب!! .. إذ أين العيب أخي؟؟
هل عدم وجود ملحقاً في البيت يعد عيباً فيه .. ؟؟ لا، بالطبع.
والعيب لغة: الوَصمَة، وعاب الشيء صار ذا عيب، والجمع أعياب عيوب.
العيب عند الحنابلة: (مماينقص قيمة المبيع عادة) فما عده التجار في عرفهم منقصاً أنيط الحكم به ومالا فلا.
** واقرأ الأمثلة عليه في الروض مع شرح ابن قاسم رحمه الله عليها **:
............
والعيب (كمرضه) على جميع حالاته، في جميع الحيوانات:أي جميع حالات المريض، في جميع الحيوانات الجائز بيعها.
(وفقد عضو) كإصبع (وسن) أي والعيب كفقد عضو من أعضاء الحيوانات، إصبع، أو يد، أو رجل، أو ذهاب سن من آدمي من ثغر، ولو من آخر الأضراس.
أو زيادتهما أي زيادة نحو إصبع، أو سن فيهما يشوه المنظر، وينقص الصنعة فذلك عيب، يثبت به الخيار.
وزنا الرقيق) إذا بلغ عشرًا، من عبد أو أمة فيثبت به الخيار للمشتري، قال الوزير وغيره: واتفقوا على أن الزنا عيب في الجارية، وفي الغلام إلا أبا حنيفة، فقال: إذا تكرر منه، وكذا اللواط ممن بلغ عشرا، فاعلا أو مفعولا به، لأنه ينقص قيمته، ويقلل الرغبة فيه، لما فيه من الخبث والعشر هي المعتبرة فيه، وقبلها في حكم الصغر، والصغر فيه خبر رفع القلم.
(وسرقته) وشربه مسكرا أي ويثبت الخيار بسرقة الرقيق إذا بلغ عشرا، وبشربه مسكرا، لأنه يدل على خبث طويته بخلاف الصغير، فإنما يدل على نقصان عقله.
(وإباقه، وبوله، في الفراش) أي ويثبت أيضا الخيار بإباق الرقيق إذا بلغ عشرا للخوف عليه وقال
الشيخ وغيره: إذا أبقت الجارية عند المشتري، وكانت معروفة بذلك قبل البيع، وكتمه البائع، رجع المشتري بالثمن، على الأصح اهـ. ويثبت أيضا الخيار ببوله في الفراش، لأنه يدل على داء في بطنه، فإن كان من دون عشر فليس عيبا لأن ما قبلها يبول في الفراش غالبا.
وكونه أعسر، لا يعمل بيمينه عملها المعتادأي يثبت بذلك الخيار لمشتر، فإن عمل بها أيضا فليس بعيب، ولا خيار لمشتر.
وعدم ختان ذكر كبير للخوف عليه، لا في أنثى، ولا صغير، لأنه الغالب.
وعثرة مركوب، وحرنة ونحوه كرفسه، وعضه، واستعصائه، وكلها عيوب، يثبت بأحدها الخيار لمشتر.
وبخر، وحول، وخرسأي والعيب كبخر، بالتحريك نتن رائحة الفم، في عبد أو أمة، وأما الصنان اليسير فليس بعيب فيهما وفاقا، و «حول» بالتحريك بياض في مؤخر العين، وعدم اعتدال العين في مركزها، بل مائلة إلى جانب، يبصر بها أولا، و «خرس» محرك يعقد اللسان، فيمتنع معه الكلام، يثبت بها الخيار للمشتري.
وطرش، وكلف وقرع أي والعيب أيضا كـ «طرش» محرك وهو نقص السمع، دون الصمم و «كلف» شيء يعلو الوجه كالسمسم، تغير معه بشرة الوجه، وقيل: لون بين السواد والحرة، وهي حمرة كدرة، تعلو الوجه، عكس لون البرص، ويقال للبهق كلف، و «قرع» بفتحتين أي صلع، مصدر: قرع الرأس، إذا لم يبق
عليه شعر، وقال الجوهري: إذا ذهب شعره من آفة، وإن لم يكن له ريح منكرة، فيثبت بها الخيار، وكالصمم، والبرص، والجذام والفالج، والعفل، والقرن، والاستحاضة ونحو ذلك، وككثرة كذب، وحمق من كبير، وإهمال الأدب والوقار في محالهما نص عليه.
وحمل أمة فيثبت به الخيار، لا حمل بهيمة إن لم يضر باللحم، وذلك لأن حمل الأمة خطر، وقد يكون نقصا من ناحية أخرى، يضعف عملها مدة الحمل، أو يسبب منعها من أعمالها إذا كانت ترضع، بخلافه في سائر الحيوان لأنه يراد للنماء، وغالب الناس يستنسلون الحيوان، لا الإماء.
¥