وطول مدة نقل ما في دار مبيعة عرفاشرع في التمثيل لما في معنى العيب المثبت للخيار، ومنه: كطول مدة نقل ما في در مبيعة ونحوها عرفا، لطول تأخر تسليم المبيع بلا شرط، لكون طول مدة النقل يفوت منفعته، كما لو كانت مؤجرة، فإن لم تطل المدة عرفا فلا خيار، وكبق ونحوه غير معتاد بها، لحصول الأذى به.
وكونها ينزلها الجند بأن تكون معدة لنزولهم، إذ هو بمعنى العيب، لأن الغالب أنما يتولونه تكون سلطتهم عليه، وكذا من في معناهم، ممن لا يخرج إلا بمشقة، لفوات منفعتها زمانه، وكذا كونها ينزلها الجن، لكونها مفزعة من سكنهم، أو مؤذية من سكن بها برجم ونحوه، قال الشيخ: والجار السوء عيب، ولهذا يقال: الجار قبل الدار، وأصله قوله:] رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ [حيث ذكر] عِنْدَكَ [قبل] بَيْتًا [
لا سقوط آيات يسيرة من مصحف ونحوهكسقوط نحو كلمات بالكتب، فلا يثبت له الخيار بذلك لأنه لا يخلو
مصحف منه، بل لا يسلم عادة من ذلك، ومثله يتسامح فيه، كيسير تراب ونحوه ببر وكغبن يسير، فإن كثر ذلك فله الخيار.
ولا حمى، وصداع يسيرين أي فلا يثبت بهما الخيار، لكونهما مما يعرض كثيرا ويزول، والحمى فتور ظاهر الجلد، والحرارة، فإذا كان قليلا فلا يضر، وكذا الصداع اليسير.
ولا ثيوبة، أو كفر أي ولا خيار له إن وجد الأمة ثيبا، ولم يشترط أنها بكر، لأن الثيوبة هي الغالب على الجواري، ولا خيار له إن وجد الرقيق كافرا، لأن الغالب عليه الكفر، بل أصل استرقاقه هو الكفر، ولعل الأولى أن يفرق بين الأزمان والبلدان فالأزمان التي يوجد الكفر فيها كثيرا، إذا وجد كافرا فهو الأصل والغالب، أما البلدان التي يقل فيها وجود الكفر فلا، لكن من يؤتى بهم، يؤتى بهم من بلدان لا يعرفون الدين، ولا الصلاة، فهذا مثله كافر، وإن ادعوا الإسلام، والذي لا يعرف أمر الدين فيه تفصيل، ولعل من يشتري من بلاد بعيدة، الغالب عليها الكفر والجهل فليس بعيب، ومن بلاد المسلمين يكون عيبا، وكذا الفسق بالاعتقاد والعجمة والتغفيل.
أو عدم حيض لأن الإطلاق لا يقتضي الحيض ولا عدمه، فليس فواته عيبا.
ولا معرفة غناء فليست عيبا، لأنه لا نقص بها في عين ولا قيمة، وكذا طبخ وحجامة ونحو ذلك، وقال ابن عقيل وغيره: الغناء عيب، ومن يستعمله فهو يحبه، لأن إحسانه له يسبب استعماله.
..........
والعيب عند الحنفية: كل مايوجب نقصاناً عند أهل الخبرة، أنقص العين أم لم ينقصها.
وعند الشافعية: هو الذي تنقص به قيمة المبيع، أو يفوت به غرض صحيح.
وعند المالكية: ماكان منقصاً للثمن كجماح الدابة، أو منقصاً لذات المبيع كخصاء الحيوان، أو منقصاً للتصرف كما لوكان لا يعمل بيده اليمنى.
(بدائع الصنائع 5/ 274، ورد المحتار 4/ 74، وشرح الخرشي 5/ 149، و مغني المحتاج 2/ 61، و كشاف القناع 3/ 173).
فبعد كل هذا .. أعود و أسألك:
هل عدم وجود ملحقاً في البيت يعد عيباً فيه .. ؟؟
فلذا والله اعلم أن المثال المذكور داخل كما قال شيخي في (السابع) من أقسام الخيار وهو (خيار) يثبت (لاختلاف المتبايعين) في الجملة ..
...............
و يبقى سؤالي قائماً:
هل قال أحدهم بأن للمشتري وجه للمطالبة بالأرش مع الإمساك في مثل هذه الحالة؟
ـ[عمر سيف]ــــــــ[16 - Nov-2009, صباحاً 07:14]ـ
أنا لم أحكم في المسألة بعد وإنما أبين خطأ وقعت فيه ليس إلا.والمسألة محل نظر عندي