ـ[أبوخالد النجدي]ــــــــ[30 - Nov-2009, صباحاً 07:28]ـ
أخي أمجد -وفقك الله-
هل توجد رواية عن عكرمة رضي الله عنه فيها ذكر التقبيل؟
لأن وضع المصحف على الوجه غير التقبيل.
ولا تقُل: استدل به فلان على التقبيل، أنا أسالك عن الرواية.
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[30 - Nov-2009, مساء 01:21]ـ
أكرمك الله أخي الفاضل
/// لا فرق بينهما مؤثر
فمن وضع المصحف على وجهه تعظيما لأنه كلام الرب
لا يختلف عمن وضعه على شفتيه تعظيما لكلام الرب
ولذلك كل من تكلم عن تقبيل المصحف استدل بفعل عكرمة
مما يدل على أنه لا فرق عند العلماء بين الفعلين
ومن تتبع المنقول عن أحمد علم ذلك
/// مع التنبيه إلى أن الأثر ليس هو دليل المسألة فقط
وأحب التكرار على ذلك من أجل أن نظر الفقيه _عندي_ يكون إلى مجموع الأدلة المحيطة في المسألة كما يكون نظره إلى أدلة المعارض ومنزلتها صحة وضعفا
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[30 - Nov-2009, مساء 01:46]ـ
تدعيما لما سبق:
/// قال غيري: وليس الأمر على هذا النحو فليس التقبيل عبادة بل تعظيم المصحف هو العبادة وهذا غير مختلف فيه وأما قول عمر عن الحجر الأسود لولا أنى رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك ليس لكون التقبيل عبادة بل لتعلق هذا التعظيم بحجر لا يضر ولا ينفع وهو شبيه بفعل الجاهلية وليس تقبيل المصحف من هذا الباب.
وهل معنى تبديع تقبيل المصحف أن فاعله يسأل أتفعله تعظيمًا أم لا فإن قال تعظيمًا كان مبتدعًا وإن قال عبثًا فلا شىء عليه؟؟
لك ألا تقبل المصحف ولكن لا تنه من قبله أو رفعه من على الأرض أو طيبه ووضعه فى أشرف مكان وأرجو من الإخوة الكرام عدم التسرع فى إطلاق حكم البدعة فهو شىء عظيم ثم أين قول بقية أهل العلم من السلف والخلف؟؟.ا. هـ
/// قلتُ وفي جواب شيخ الإسلام:
الحمد لله القيام للمصحف وتقبيله لا نعلم فيه شيئا مأثورا عن السلف وقد سئل الإمام أحمد عن تقبيل المصحف , فقال: ما سمعت فيه شيئا , ولكن روي عن عكرمة بن أبي جهل أنه كان يفتح المصحف , ويضع وجهه عليه ويقول كلام ربي كلام ربي , ولكن السلف , وإن لم يكن من عادتهم القيام له , فلم يكن من عادتهم قيام بعضهم لبعض , اللهم إلا لمثل القادم من غيبة ونحو ذلك , ولهذا قال أنس: لم يكن شخص أحب إليهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا إذا رأوه لم يقوموا لما يعلمون من كراهته لذلك , والأفضل للناس أن يتبعوا طريق السلف في كل شيء , فلا يقومون إلا حيث كانوا يقومون. فأما إذا اعتاد الناس قيام بعضهم لبعض , فقد يقال: لو تركوا القيام للمصحف مع هذه العادة لم يكونوا محسنين في ذلك ولا محمودين , بل هم إلى الذم أقرب , حيث يقوم بعضهم لبعض , ولا يقومون للمصحف الذي هو أحق بالقيام , حيث يجب من احترامه وتعظيمه ما لا يجب لغيره , حتى ينهى أن يمس القرآن إلا طاهر , والناس يمس بعضهم بعضا مع الحدث , لا سيما في ذلك من تعظيم حرمات الله وشعائره ما ليس في غير ذلك. وقد ذكر من ذكر من الفقهاء الكبار قيام الناس للمصحف ذكر مقرر له , غير منكر له ... ا. هـ
ومعلوم مذهب شيخ الإسلام في القيام للقادم
فقد أجاز شيخ الإسلام القيام للمصحف إذا اعتاد الناس أن يقوموا لبعضهم تعظيما كما هو في عصرنا بالقياس الأولوي
ونقله عن كبار الفقهاء ولا أظنه إلا النووي وأمثاله
1_ فهذا يدل على صحة قياس من قاس التقبيل على الحجر الأسود ورأس الوالد وغير ذلك
2_ ثم انظر إلى تعامل شيخ الإسلام مع كلام كبار الفقهاء كالنووي وقارنه بقول غيره أعلاه
تعرف أنه لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا أهل الفضل
/// وقال ابن مفلح في الفروع: وظاهر ذلك_أي رواية التوقف عن أحمد_ أنه لا يقام له، لعدم التوقيف، وذكر الحافظ بن أبي الأخضر من أصحابنا فيمن روي عن أحمد في ترجمة أبي زرعة الرازي: سمعت أحمد بن حنبل وذكر عنده إبراهيم بن طهمان وكان متكئا، من علة فاستوى جالسا، وقال: لا ينبغي أن يذكر الصالحون فيتكأ، وذكر ابن عقيل في الفنون أنه كان مستندا فأزال ظهره. وقال: لا ينبغي أنه تجري ذكرى الصالحين ونحن مستندون، قال ابن عقيل، فأخذت من هذا حسن الأدب فيما يفعله الناس عند ذكر إمام العصر من النهوض لسماع توقيعاته، ومعلوم أن مسألتنا أولى. وقال شيخنا: إذا اعتاد الناس قيام بعضهم لبعض فهو أحق. ا. هـ من الفروع ...
/// وقال النووي رحمه الله _وأين مثله في العلم والزهد والورع وقد كان الحنابلة السلفيين ومنهم شيخ الإسلام يعظمونه كثيرا_:" ويستحب أن يقوم للمصحف إذا قدم به عليه لأن القيام مستحب للفضلاء من العلماء والأخيار فالمصحف أولى وقد قررت دلائل استحباب القيام في الجزء الذي جمعته فيه وروينا في مسند الدارمي بإسناد صحيح عن ابن أبي مليكة أن عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه كان يضع المصحف على وجهه ويقول كتاب ربي كتاب ربي".ا. هـ
1_ فأجاز المحققون كالنووي ومن تبعه ممن صنف في آداب القرآن وشيخ الإسلام وابن مفلح وهو ظاهر مذهب أحمد
القيام للمصحف من باب الاحترام والتعظيم
فالتقبيل مثله أو من باب أولى
/// وأجاز النووي والحنابلة وغيرهم وضعه على الكرسي
/// واستحب بعض العلماء رفعه من على الأرض لحديث رفع التوراة على الوسادة في سنن أبي داود
2_ ولم يدخلوا ذلك في مفهوم البدعة
3_ مما يدل على ضرورة التدقيق وإعادة النظر في مفهوم البدعة عند البعض
4_ وأيضا يدل على صحة قولي وقول غيري:فيدخل في ذلك _أي العموم المفهوم من الآية_ تحريم جميع صور إهانة الشعيرة كما يدخل فيه جميع صور احترامها
فلو اشترطنا السلف في كل عمل فيه تعظيم للمصحف واحترام له لكان ذلك متعذرا ومحرجا ولأبطلنا هذا المعنى المشروع بالاتفاق وهو تعظيم المصحف واحترامه يعني في أغلب صوره
/// وفي كتاب الكبرى للبيهقي: عن الوليد بن مسلم قال: سألت مالكا عن تفضيض المصاحف فأخرج إلينا مصحفا فقال حدثنى أبى عن جدى: أنهم جمعوا القرآن على عهد عثمان رضى الله عنه وأنهم فضضوا المصاحف على هذا أو نحوه.
/// واستدل بعض الحنابلة وغيرهم على استحباب تطييب المصحف بالقياس على تطييب النبي صلى الله عليه وسلم للكعبة
فهذا كمن استدل على تقبيل المصحف بتقبيل الحجر الأسود
¥