قد أجبتك عن هذا سابقا فأرجو أن ترد عليه وهاهو ملخصا:
/// أنه لا يرد على مخالفك كالإمام أحمد ومن سمينا من العلماء لأنهم يحتجون بفعل صحابي وهو عكرمة
/// أننا قلنا:ووقد أسلفت وقلت في وجه الدلالة من الآية:
اقتباس:
فيدخل في ذلك تحريم جميع صور إهانة الشعيرة كما يدخل فيه جميع صور احترامها
فلو اشترطنا السلف في كل عمل فيه تعظيم للمصحف واحترام له لكان ذلك متعذرا ومحرجا ولأبطلنا هذا المعنى المشروع بالاتفاق وهو تعظيم المصحف واحترامه
يعني في أغلب صوره
وقد قال غيري: من جهة أنَّ فعل الأول داخلٌ في عموم تعظيم حرمات الله وشرائعه، وهو أمر واسعٌ، ليس له حدٌّ أوصورة يلتزم بها حتى يقتصر على الوارد منه، وهذا له أصلٌ كما في الحديث الحسن عند أبي داود وغيره أنَّ النَّبيَّ (ص) حين أُتِيَ له بالتوراة نزع وسادةً من تحته ووضع التوراة عليها .. ا. هـ
فعلم البدع علم صعب ودقيق
ولذلك تورع الإمام أحمد عن إطلاق وصف البدعة على هذا العمل وتوقف في إحدى الروايات عنه
ولو صحّ فلا يرقى لمناهضة القواعدو المقاصد الشرعية في تحديد ماهية البدعةهذا محل النزاع
فجمهور العلماء لا يرون أن هذا العمل مخالف لمقاصد الشريعة ولا يدخل في مسمى البدعة
وكلام أمير المؤمنين عمر جلي في هذا مع علمه أن البيت معظمٌ كله جلي في فهمك وليس جلي في فهم الإمام أحمد وجمهور العلماء ومن خالفك
وأما إقحام السلفية فلأن فقهاءهم أعرف الناس بحقيقة البدعة وضوابطها مع معرفتهم لكلام الإمام أحمد وغيرهلما كان الإمام أحمد وأتباعه من أكبر علماء السلفية وذهبوا إلى هذا القول بطل كلامك وإقحامك
مع أن الأصل في المسائل الفقهية أن لا تقحم فيها العقائد
وأما رميك إياي بالتناقض فسوء فهم لأن التزام تقبيل المصحف تعبداً
يختلف عما لو استشعر الإنسان ذنبه بإسقاطه فقبله عفويا كسلوك فطريأنا أفهم كلامك فهما حسنا
لو قبلت المصحف احتراما وتعظيما وداومت على ذلك لأنني أستشعر أن المصحف يحتاج إلى احترام وتعظيم مني في كل وقت لأنه كلام ربي وليس عندما يسقط مني فقط
هل يدخل فعلي في البدعة؟
إن قلت نعم تناقضت وإن قلت لا ثبت المطلوب فإن أغلب الناس يفعلون ذلك على هذا الوجه وهذا المعنى
وأما زعم أن أكثر أهل العلم على قولك فهذا
هذا يحتاج لدليل واستقراءطيب دلل أنت وابحث على خلاف ذلك أم أنك لم تبحث المسألة وتتكلم فيها من غير بحث؟!
أما أنا فقد ذكرت المذاهب وبينت بالأدلة أن الجمهور وأكثر أهل العلم على هذا القول
فأرجو أن ترد على ذلك
وأما السبكيان والنووي والسيوطي فيحصل منهم أن يسموا البدعة سنة والضعيف صحيحاً ولاسيما السبكيين وأحيانا يصدر ذلك منهم في بدع غليظة طيب والإمام أحمد؟!
والحنابلة
ثم إني لا أسلم لك ذلك في النووي فهو إمام متبع
ثم إن التصحيح والتضعيف أمر اجتهادي
فيقال ردا عليك وقد يصحح من سميت من أهل العلم ضعيفا
وقد سبق أن للإمام أحمد قولين وليس قولا واحداً, أحدهما التوقفله ثلاثة أقوال
الجواز ذكرها الزركشي الشافعي
الاستحباب ذكرها ابن مفلح
التوقف ذكرها ابن تيمية وابن مفلح
والمذهب الجواز
وقد قال الإمام أحمد لابنه عبدالله على حديث رواه البخاري:اضرب عليه , لأنه رآه مخالفاً لما تقرر عنده من وجه آخر, فهذا اجتهاده وليس حجة ملزمةلم يقل أحد أنه حجة ملزمة ....
وقد رد ابن عباس رضي الله عنهما عليك كما في رده على معاوية رضي الله عنهلا أرى أن هذا من ذاك
مع العلم أن قيدت كلامي بالتزام ذلك على كل حال أعني التزام تقبيله كلما أمسكه
وهذه المسألة فيه دقة أتمنى أن تراجعها لو قبلت المصحف احتراما وتعظيما وداومت على ذلك لأنني أستشعر أن المصحف يحتاج إلى احترام وتعظيم مني في كل وقت لأنه كلام ربي وليس عندما يسقط مني فقط
هل يدخل فعلي في البدعة؟
إن قلت نعم تناقضت وإن قلت لا ثبت المطلوب فإن أغلب الناس يفعلون ذلك على هذا الوجه وهذا المعنى
وتتأملها قبل التعجل في الردأرجو أن تهدأ قليلا وتأخذ بنصيحتي في المنهج الصحيح لمناقشة المسائل الفقهية
وكما قلت لك:لا أعلم عالما من المبرزين في فقه السلف , كالعلوان والسعد وغيرهما إلا وهو على هذا القولقد أجبت عن هذا
وذكرنا الإمام أحمد والحنابلة والشيخ ابن باز
والحجة في الآخر بالدليل والبرهان
وكذا يقال عن كلام الشيخ ابن عثيمين وغيره
والله أعلم
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[29 - Nov-2009, مساء 10:40]ـ
ثم إن أهم الأدلة لم تجب عليه وهو قولي:
/// والمقصود أن الفقيه له نظر في هذه المواطن يختلف عن غيره
فاجتماع هذه الأمور المحيطة بالمسألة له اعتبار عنده في الترجيح وهي:
/// عموم الآية
/// أثر عن صحابي لا يعلم له مخالف احتج به أكبر أئمة الفقه والحديث
/// قول أكثر أهل العلم
/// قياس الراجح عنده أنه صحيح
/// تورع السلف عن إطلاق وصف البدعة على هذا العمل
/// أخذ كبار المحققين به كأحمد والنووي ...
¥