ـ[أبو عبد الله الغيثي]ــــــــ[24 - Nov-2009, مساء 04:26]ـ

الأخ أبو عبد الله الغيثي صحح نسختك.

فرموز المصنف ابن المبرد قد جرى عليها تعديل من نفس المصنف رحمه الله كما أشار لذلك بقوله رحمه الله: " وقد زدنا فيه رموزًا بالحروف , تدل من لا معرفة له بالنحو على المعنى الذي أردنا:

الإجماع: ع

ووفاق الثلاثة: و

وأبي حنيفة: و هـ

والشافعي: و ش

وخلاف الثلاثة: خ

والمسائل الغريبة التي عدتها أربعة آلاف مسألة: ء

وما فيه خلاف عندنا: و د. انتهى

انظر مقدمة غاية المرام شرح مغني ذوي الأفهام للشيخ العبيكان , وقد صدّر محقق الكتاب أشرف عبد المقصود هذه الرموز المزيدة في جميع صفحات متن الكتاب في أعلى الصفحة , ولكنه لم يشير لذلك في مقدمته وهذا ما سبب الخلل عندك يا أبا عبد الله.

فهذه الرموز هي المعتمدة لفهم ألفاظ الكتاب وعباراته فلتحرر ذلك.

وما يؤكد ذلك النظر الصحيح في مسائل الكتاب ومن ذلك:

كتاب النكاح:

30 - ولا يجوز (و) تصريح ولا تعريض بخطبة رجعية ويَحرُم (و) على كل أحد أن يفسد (ء) امرأة على زوجها.

هل هذا وفاق للشافعي فقط يا أبا عبد الله؟؟!!

فبهذا يندفع اعتراضك السابق في قولك:

فتكون صورة المسألة (21) من كتاب النكاح ما حاصله: " ويجب عليها (وفاقًا للأئمة الثلاثة) ستر وجهها إذا برزت , وهي من المسائل الغريبة التي عدتها أربعة آلاف في هذا الكتاب ".

الرموز المزيدة تعتبر إضافة لا تعديلاً أو تبديلاً كما يفهم من هذه العبارات: (صحح نسختك)، (فرموز المصنف ابن المبرد قد جرى عليها تعديل من نفس المصنف رحمه الله)، (فهذه الرموز هي المعتمدة لفهم ألفاظ الكتاب وعباراته فلتحرر ذلك)!!

ولم انتبه على أن مراد ابن عبد الهادي بالياء والتاء والهمزة حروف المضارعة، وليس الرمز بها مستقلة، كما أني لم انتبه على وجود رموز أخرى في ترويسة مطبوعة أشرف عبد المقصود، ولم اقرأ مقدمته استغناء بمقدمة المصنف عنها، وقد رجعت إلى المطبوعة التي بتحقيق أشرف عبد المقصود، وإلى شرح الشيخ عبد المحسن العبيكان؛ بعد تنبيه أخي القضاعي على وجود رموز زائدة؛ فوجدت أن عبد الهادي أشار إلى الاتفاق والخلاف في المسائل بالصيغة وبالحروف لمن لا معرفة له بالنحو، وذلك كما هو موضح في الجدول التالي:

http://majles.alukah.net/uploader/33280_ جدول. jpg[/URL (http://[URL]http://majles.alukah.net)]

فذكره للمسألة بصيغة المضارع بالياء، والإشارة إلى صفة الأقوال فيها بالواو؛ يعني وفاق المذاهب الثلاثة فيها ... أما الإشارة بالهمزة إلى أنها من المسائل الغريبة؛ فلا أدري ما مراده بالمسائل الغريبة؟!!

والمصنف استثنى مالكًا لا لخلافه في المسألة , ولكن لأن المصنف لو تأملت رموزه لوجدتها تخلو من (وفاق مالك أو خلافه) , لذا فصيغة المضارع تدل على اتفاق الأربعة غالبًا إلا ما استثناه بقوله (ولا نعلم لمالك فيها شيء أو له فيها أو في مذهبه قول غير مشهور) , وهو كما قال ابن المبرد , فقد نص المالكية في كتبهم وقالوا: " وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ سَتْرُ وَجْهِهَا وَيَدَيْهَا؟ وَهُوَ الَّذِي لِابْنِ مَرْزُوقٍ قَائِلًا: إنَّهُ مَشْهُورُ الْمَذْهَبِ: أَوْ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا ذَلِكَ، وَإِنَّمَا عَلَى الرَّجُلِ غَضُّ بَصَرِهِ؟ وَهُوَ مُقْتَضَى نَقْلِ الْمَوَّاقِ عَنْ عِيَاضٍ ".

فمشهور المذهب هو الصواب والموافق للمذاهب الثلاثة وهو المعتمد , لأن الخلاف إنما هو بناء على قول القاضي عياض الخاطئ غفر الله له , وليس لرواية أخرى في المذهب عن الإمام.

(حينئذ) متى؟ ينبغي ذكر ما يبين المسألة بيانًا تامًا!! والمسألة كما في حاشية الدسوقي: (يجوز النظر إليهما [يعني الوجه والكفين] ولا فرق بين ظاهر الكفين وباطنهما؛ بشرط أن لا يخشى بالنظر لذلك فتنة، وأن يكون النظر بغير قصد لذة، وإلا حرم النظر لهما، وهل يجب عليها حينئذ ستر وجهها ويديها -وهو الذي لابن مرزوق قائلاً: إنه مشهور المذهب- أو لا يجب عليها ذلك، وإنما على الرجل غض بصره -وهو مقتضى نقل المواق عن عياض- وفصل زروق في شرح الوغليسية بين الجميلة؛ فيجب عليها، وغيرها؛ فيستحب .. ؟!

فالكلام في وجوب ستر وجهها إذا علمت أن أجنبيًا ينظر إليها، وفيه خلاف مع ذلك، وأما مشهور المذهب فيحتاج إلى تحرير ...

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015