وَيُكْرَهُ النِّقَابُ لِلْأَمَةِ وَعَنْهُ يَحْرُمُ، وَعَنْهُ يُبَاحُ إنْ كَانَتْ جَمِيلَةً وَيُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ النِّقَابُ وَالْبُرْقُعُ فِي الصَّلَاةِ نَصَّ عَلَيْهِ وَقَطَعَ بِهِ الْأَصْحَابُ وَذَكَرَ فِي الْمُغْنِي قَوْلَ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَكْشِفَ وَجْهَهَا فِي الصَّلَاةِ وَالْإِحْرَامِ.
وَمُقْتَضَى قَوْلِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ تَحْرِيمُهُ عَلَيْهَا - أي في غير الصلاة والإحرام -، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ رِوَايَةً بِأَنَّهُ عَوْرَةٌ فِي الصَّلَاةِ يَجِبُ سَتْرُهُ. انتهى
فهذا ابن مفلح ينقل التحريم بالإجماع على مقتضى كلام ابن عبد البر!
وقال ابن المبرد في مغني ذوي الأفهام كتاب النكاح ص356: " ويجب عليها ستر وجهها إذا برزت. انتهى
وقد اصطلح ابن المبرد في مقدمة كتابه بأن ما أتفق فيه الأئمة , يصيغه بـ ((صيغة المضارع)) , وقد جزم في هذا النقل بقوله ((يجب)) أي بالاتفاق , أو قل بلا خلاف.
وهذه بعض أقوال الحنابلة الذين قرروا أن الوجه واليدين ليسا بعورة , ومع ذلك يقررون وجوب ستره.
قال الموفق ابن قدامة في المغني (1/ 671):
وقال مالك و الأوزاعي و الشافعي جميع المرأة عورة إلا وجهها وكفيها وما سوى ذلك يجب ستره في الصلاة لأن ابن عباس قال في قوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} قال الوجه والكفين ولأن النبي صلى الله عليه و سلم نهى المحرمة عن لبس القفازين والنقاب ولو كان الوجه والكفان عورة لما حرم سترهما ولأن الحاجة تدعو إلى كشف الوجه للبيع والشراء والكفين للأخذ والإعطاء. انتهى
وقال الموفق في المغني (1/ 671):
وقال بعض أصحابنا المرأة كلها عورة لأنه قد روي في حديث عن النبي صلى الله عليه و سلم: [المراة عورة] رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح , لكن رخص لها في كشف وجهها وكفيها لما في تغطيته من المشقة وأبيح النظر لأجل الخطبة لأنه مجمع المحاسن. انتهى
قال الموفق في المغني (7/ 460):
وفي إباحة النظر إلى المرأة إذا أراد تزويجها دليل على التحريم عند عدم ذلك إذ لو كان مباحاً على الإطلاق فما وجه التخصيص لهذه وأما حديث أسماء إن صح فيحتمل أنه كان قبل نزول الحجاب فنحمله عليه انتهى
قال ابن مفلح في الفروع (2/ 35):
والحرة البالغة كلها عورة حتى ظفرها، نص عليه، إلا الوجه، اختاره الأكثر، وعنه والكفين. انتهى
وقال ابن مفلح في الفروع أيضاً (5/ 528 - 530):
وقال في الانتصار في مسألة التيمم ضربة للوجه والكفين: إن المرأة أبيح لها كشف الوجه والكفين في الصلاة والإحرام.
ويجوز لها أن تسدل على الوجه لحاجة "و" لقول عائشة: كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات " فإذا حاذونا أسدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها, فإذا جاوزونا كشفناه ... وعن فاطمة بنت المنذر قالت: كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات مع أسماء بنت أبي بكر, رواه مالك1, أطلق جماعة جواز السدل.
والمذهب: يحرم تغطية ما ليس لها ستره ... وحكم المرأة كالرجل في جميع ما سبق إلا في لبس المخيط وتظليل المحمل, بالإجماع. انتهى
ـ[القضاعي]ــــــــ[21 - Nov-2009, صباحاً 02:23]ـ
الإخوة الأفاضل (من صاحب النقب) , و (الجذيل) في ردودكما تكلف واضح , وكلام القاضي ظاهر بأنه يرى أن للنساء السفور , وأنه ستر الوجه عليهن مستحب , وعلى أمهات المؤمنين فرض واجب , وقد نص على ذلك في شرحه على مسلم.
ـ[جذيل]ــــــــ[21 - Nov-2009, صباحاً 08:58]ـ
ليس محل بحثنا اخي المبارك قاسم امين وغيره
إنما بحثنا في مسألة شرعية
ننقل فيها الأدلة ونعضدها بقول السلف.
فقط من اجل التوضيح ..
الخط الملون بالازرق ليس لي , انما للمعلق , لكنه اخطا في طريقة الاقتباس ..
وفقك الله
ـ[من صاحب النقب]ــــــــ[21 - Nov-2009, صباحاً 11:16]ـ
الإخوة الأفاضل (من صاحب النقب) , و (الجذيل) في ردودكما تكلف واضح , وكلام القاضي ظاهر بأنه يرى أن للنساء السفور , وأنه ستر الوجه عليهن مستحب , وعلى أمهات المؤمنين فرض واجب , وقد نص على ذلك في شرحه على مسلم.
هو يرى أن كشف الوجه على أمهات المؤمنين محرم تحريم مقاصد لا يجوز إلا للضرورة و على غيرهن محرم تحريم وسائل لا يجوز إلا لحاجة لهذا قال لهن كشف وجوههن في الطريق لكنه لم يقل لهن أن يخرجن من بيوتهن سافرات الوجوه
ـ[القضاعي]ــــــــ[21 - Nov-2009, مساء 06:24]ـ
هو يرى أن كشف الوجه على أمهات المؤمنين محرم تحريم مقاصد لا يجوز إلا للضرورة و على غيرهن محرم تحريم وسائل لا يجوز إلا لحاجة لهذا قال لهن كشف وجوههن في الطريق لكنه لم يقل لهن أن يخرجن من بيوتهن سافرات الوجوه
لا يا أخي القاضي عياض ينص على أنه فرض على أمهات المؤمنين , وأنه سنة ومستحب على ما سواهن.
فلا يستقيم حمله على تحريم المقاصد وتحريم الوسائل كما تدعي , والظن أن القاضي رحمه الله اختلط عليه باب الخصوصية بالنسبة لأمهات المؤمنين , وقوله لم يسبق به , ولم يتابعه عليه غيره ممن وافقوه في النتيجة كالشيخ الألباني وغيره , وفي هذا دليل على غلطه رحمه الله.
قال القاضي عياض: لا خلاف في أن فرض ستر وجه المرأة مما اختص به أزواج النبي صلى الله عليه وسلم .. " ..
ونص في موضع أخر من شرحه على أن ستر الوجه فرض واجب على أمهات المؤمنين وسنة ومستحب على سائر نساء المؤمنين.
¥